رصد أولى بؤر الصدأ الأصفر يهدد محصول القمح الصلب ..ودعوات للتدخل العاجل
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن رصد أولى بؤر مرض الصدأ الأصفر في بعض مزارع القمح الصلب بمناطق الانتاج بالشمال الغربي ، في مؤشر مبكر لظهور هذا المرض الفطري الذي يُعد من أخطر أبرز الأخطار التي تهدد محصول القمح في الوقت الراهن .
ويعد مرض الصدإ الأصفر وفق أهل الاختصاص مرضًا فطريًا يظهر على أوراق القمح في شكل بقع صفراء صغيرة مرتبة، ثم يتطور إلى طبقة مسحوقية تقضي على نسيج الأوراق وتضعف قدرة النبات على التمثيل الضوئي، مما يقلل الإنتاجية بشكل كبير.
المرض من أخطر ما يصيب القمح عالميًا وقد يسبب خسائر جوهرية في الإنتاج في حالة الانتشار الواسع وعدم المكافحة الفعالة. وينتقل الفطر عبر الرياح لمسافات بعيدة ، وهوما يجعله قادرًا على الانتشار السريع بين الحقول والمناطق الزراعية إذا توفرت له الظروف المناخية المناسبة من برودة نسبية ورطوبة .
وحذرت سلطة الاشراف من المرض بدأ يظهر في مرحلة مبكرة من الموسم، مع ما يحمله ذلك من مخاطر لتفاقم الإصابة إذا لم يتم التدخل سريعًا داعية المنتجين الى المراقبة اليومية والمستمرة لحقولهم لاكتشاف أولى الأعراض ، الى التدخل الفوري بالمكافحة بمجرد ملاحظة الإصابة باستخدام المبيدات الفطرية المرخصة. كما أكدت وزارة الفلاحة على ضرورة الاتصال بمصالح الوزارة المركزية والجهوية للحصول على ارشادات ومساندة تقنية .
ويرى الخبراء في المجال الفلاحي أن الاكتشاف المبكر للصدإ الأصفر يساهم في الحد من خسائر المحصول بشكل كبير، لأن الفطر قادر على الانتشار بسرعة إذا تُرك دون معالجة. وفي حقول القمح، فإن التأخير في التدخل يمكن أن يقود إلى فقدان كبير في الإنتاجية حتى في غضون أسابيع قليلة. علاوة على ذلك ، فان الظروف المناخية السائدة في الربيع قد تكون مواتية لنموالفطر، ما يجعل التأهب والاستعداد للمكافحة ضرورة لا تحتمل التأجيل.
توصيات للمزارعين والجهات المعنية
يركز الفاعلون في القطاع في هذا الجانب على الاستجابة العاجلة والتي تشمل التتبع الدقيق من خلال فحص حقول القمح بشكل دوري ، تسجيل مواقع الإصابة وتحديث البيانات باستمرار.كذلك القيام بالمكافحة الكيميائية والبيولوجية عبر استخدام المبيدات الفطرية الموصى بها بمجرد ظهور الأعراض مع ضرورة تجنب المبيدات غير المرخّصة أو غير المناسبة. بالاضافة الى ذلك فقد شددت وزارة الفلاحة على أهمية اختيار الأصناف المقاومة وزراعة أصناف قمح ذات مقاومة معروفة للصدإ الأصفر، حيث أثبتت مقاومتها وفعاليتها في تقليل انتشار المرض مقارنة بالأصناف الحساسة.الدعم الارشادي هو الاخر من بين التوصيات التي أكد عليها الفاعلون في القطاع والذي يتلخص في تقديم نشرات إرشادية ومراكز اتصال فنية للمزارعين من قبل الوزارة والهيئات المعنية .
تجدر الاشارة الى أن رصد أولى بؤر الصدإ الأصفر في مزارع القمح يمثل انذارا مبكرا وخطرا على محصول غذائي استراتيجي، ما يتطلب استجابة عاجلة وتنسيقا بين المزارعين والسلطات التقنية لتفادي تحول هذه البؤر إلى وباء يقلص الإنتاج الزراعي. التوعية، الكشف المبكر، التدخل الفوري باستخدام مبيدات مرخّصة، واعتماد أصناف مقاومة، كلها أدوات جوهرية في مواجهة هذه الآفة قبل أن يتسع نطاقها.
المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تحذّر: «الفوشيك» خطر يهدّد سلامة الأطفال
أطلقت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تحذيرًا شديد اللهجة للأولياء والمجتمع المدني وا…











