2026-03-06

خضيرة سيكون متاحاً في التربص المقبل: اللموشي يعدل ساعة المنتخب علـى “البـــــــــونــدســلـيـغــــــــا”

سيكون‭ ‬وسط‭ ‬ميدان‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬ألمانياً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التركيبة،‭ ‬فبعد‭ ‬إتمام‭ ‬إجراءات‭ ‬تغيير‭ ‬الانتماء‭ ‬الرياضي‭ ‬للاعب‭ ‬راني‭ ‬خضيرة،‭ ‬سيشهد‭ ‬التربص‭ ‬المغلق‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬حضور‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬يلعبون‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الألماني‭ ‬وتكونوا‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭. ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يُساعد‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬منافسة‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬بقية‭ ‬المنتخبات‭ ‬الأفريقية‭ ‬التي‭ ‬استفادت‭ ‬أساساً‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬والتي‭ ‬ساعدتها‭ ‬على‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬باستمرار‭. ‬ومســــتقبلاً‭ ‬سيتحدث‭ ‬المنتخب‭ ‬بلغة‭ “‬البوندسليغا‭” ‬وتقاليدها‭ ‬العريقة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭.‬

فقد‭ ‬حجز‭ ‬إلياس‭ ‬السخيري‭ ‬مكاناً‭ ‬أساسياً‭ ‬منذ‭ ‬فترة،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬مستواه‭ ‬شهد‭ ‬تراجعا‭ ‬نسبياً‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬فرانكفورت،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬الأخيرة‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬سيواصل‭ ‬اللعب‭ ‬أساسياً‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬إبعاده‭ ‬عن‭ ‬التشكيلة‭ ‬المثالية‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬رجع‭ ‬العيدوني‭ ‬مجدداً‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬بعد‭ ‬غيابه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬اللاعب‭ ‬بدوره‭ ‬يملك‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬مع‭ ‬يونيون‭ ‬برلين‭ ‬قبل‭ ‬انتقاله‭ ‬إلى‭ ‬الدوري‭ ‬القطري‭.‬

أما‭ ‬راني‭ ‬خضيرة،‭ ‬فسيكون‭ ‬أساسياً‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬ومن‭ ‬شبه‭ ‬المستحيل‭ ‬أن‭ ‬يتمّ‭ ‬إبعاده‭ ‬عن‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول،‭ ‬نظرا‭ ‬لخبرته‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الملاعب‭ ‬الألمانية‭. ‬ولكونه‭ ‬شقيق‭ ‬اللاعب‭ ‬سامي‭ ‬خضيرة،‭ ‬فإن‭ ‬الضغط‭ ‬سيكون‭ ‬قوياً‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬عليه‭ ‬خاصة‭ ‬بسبب‭ ‬رفضه‭ ‬السابق‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬إسماعيل‭ ‬الغربي‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬مع‭ ‬فريقه‭ ‬أوغسبورغ،‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ولا‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬التخلي‭ ‬عنه‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬انتظام‭ ‬مشاركته‭. ‬ويملك‭ ‬إلياس‭ ‬سعد‭ ‬فرصاً‭ ‬كبيرة‭ ‬ليكون‭ ‬حاضراً‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬أيضا‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الموهوبة‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬اختار‭ ‬فريقاً‭ ‬يُنافس‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الألمانية‭ ‬الثانية‭ ‬وانضمّ‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الميركاتو‭ ‬الشتوي‭ ‬الأخير‭. ‬كما‭ ‬ترك‭ ‬سيف‭ ‬الله‭ ‬اللطيف‭ ‬الدوري‭ ‬الهولندي،‭ ‬وفضّل‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬الدرجة‭ ‬الألمانية‭ ‬الثانية‭.‬

اللموشي‭ ‬يعيد‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬معه

الإشكال‭ ‬مع‭ ‬راني‭ ‬خضيرة،‭ ‬هو‭ ‬رفضه‭ ‬سابقا‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬فرصه‭ ‬في‭ ‬تمثيل‭ ‬ألمانيا‭ ‬كانت‭ ‬منعدمة،‭ ‬ولكن‭ ‬الان‭ ‬ومع‭ ‬قرب‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬فرصة‭ ‬تاريخية،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬تمّت‭ ‬إثارته‭ ‬أيضا‭ ‬عندما‭ ‬تولى‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني،‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬رفض‭ ‬سابقاً‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬لاعباً‭ ‬متألقا‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬والوضع‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرا‭. ‬وخضيرة‭ ‬ليس‭ ‬اللاعب‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬هدية‭ ‬فقد‭ ‬سبقه‭ ‬يوهان‭ ‬بن‭ ‬علوان‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2018،‭ ‬عندما‭ ‬رفض‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬تمثيل‭ ‬المنتخب‭. ‬وكذلك‭ ‬دافيد‭ ‬الجمالي‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2006‭.‬

وواقعياً‭ ‬يجب‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬العواطف‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬لأن‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬الاستفادة‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬ستساعد‭ ‬المنتخب‭ ‬كثيرا‭ ‬وخضيرة‭ ‬لاعب‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬إضافة‭ ‬كبيرة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬ستكون‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق،‭ ‬فاللاعب‭ ‬سيشارك‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬والمنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬سيستفيد‭ ‬من‭ ‬مهاراته‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬نقطة‭ ‬قوته‭ ‬الأساسية‭.‬

وقد‭ ‬لجأت‭ ‬كل‭ ‬المنتخبات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تقريبا‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬عبر‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬العناصر‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬صنع‭ ‬الفارق،‭ ‬دون‭ ‬الاهتمام‭ ‬ببقية‭ ‬المعطيات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬مواقفها‭ ‬السابقة،‭ ‬مثلما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬المنتخب‭ ‬الفرنسي‭ ‬الذي‭ ‬منح‭ ‬الفرصة‭ ‬إلى‭ ‬المهاجم‭ ‬كريم‭ ‬بن‭ ‬زيمة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬ليشارك‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬أوروبا‭.‬

فطالما‭ ‬سيكون‭ ‬خضيرة‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬المساعدة‭ ‬وتقديم‭ ‬الإضافة،‭ ‬فإنه‭ ‬يستحق‭ ‬الفرصة‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيكون‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬مستفيدا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭.‬

وقد‭ ‬نجحت‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬غلق‭ ‬ملفه‭ ‬إداريا‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬رسمية‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬وبالتالي‭ ‬سيكون‭ ‬متاحاً‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬ولكنه‭ ‬مثل‭ ‬اللموشي،‭ ‬لم‭ ‬يظهر‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬فكل‭ ‬المقابلات‭ ‬الودية‭ ‬ستقام‭ ‬خارج‭ ‬تونس‭.‬

ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد،‭ ‬مصرّ‭ ‬على‭ ‬الذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬خارج‭ ‬تونس،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬محقا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬نظرا‭ ‬للتراجع‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تعرفه‭ ‬مباريات‭ ‬البطولة‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬وغياب‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬وصنع‭ ‬الفارق‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الدفعة الأولى من الجولة 23 فرصة أخيرة لسليمان ومستقبل قابس

تبدو‭ ‬مقابلة‭ ‬الفريق‭ ‬اليوم‭ ‬أمام‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي،‭ ‬فرصة‭ ‬أخيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭…