الحلويات التقليدية في شهر رمضان : تقاليد متوارثة تنعش الاقتصاد وتجمع العائلات
مع بداية شهر رمضان، تتغير ملامح الأسواق في جل المدن حيث تكتسي الأحياء الشعبية والتجارية حركية كبيرة على غير العادة وهوما يعكس خصوصية هذا الشهر لدى العائلات التونسية.
ومن بين اهم المظاهر التي تطغى على المشهد الانتعاش الكبير لنشاط الحلويات التقليدية ونذكر منها «المقروض» و« قرن الغزال» و«الزلابية» التي تتحول إلى اساسيات على موائد السهرة وتشهد إقبالا واسعا من المواطنين حيث تزدحم الأرصفة بالمستهلكين الباحثين عن افضل انواع الحلويات.
ويؤكد عدد من الحرفيين أن شهر رمضان يمثل الموسم الأهم في السنة حيث تتضاعف المبيعات مقارنة ببقية الأشهر ويعمل العمال لساعات إضافية لتلبية الطلب المتزايد .
وتحظى «الزلابية» بمكانة خاصة إذ ارتبط اسمها تاريخيا بالأجواء الرمضانية في تونس. فلا يكاد يخلو حيّ من محل متخصص في إعدادها وتحضيرها أمام الحرفاء، في مشهد اصبح جزءا من الذاكرة . أما «المقروض»و«قرن الغزال» وغيرها من الحلويات فتمثل تفضيلا لدى العائلات التي تبحث عن التنوع، لما تتميز به من مذاق تقليدي تتناوله العائلات ايضا في المناسبات والزيارات المتبادلة بين الأقارب والجيران.
ففي السهرة الرمضانية، التي تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل تمثل الحلويات طبقا أساسيا يتم تقديمه مع الشاي أو القهوة كما تشهد المحلات ارتفاعا في الطلب منذ بداية رمضان.
ويعتبر هذا النشاط الموسمي مهما للغاية بالنسبة إلى عدد كبير من الحرفيين والتجار اذ يوفر فرص عمل إضافية في مجالات التحضير والبيع ما يساهم حتما في انتعاش الصناعات الغذائية التقليدية خلال رمضان والتي تثبت قدرتها على تنشيط الدورة الاقتصادية .
ورغم تغير بعض أنماط الاستهلاك لدى العائلات الا ان الإقبال على الحلويات الرمضانية بقي ثابتا، فالعائلات، حتى في ظل ضغوط العيش تحرص على اقتناء كميات تتناسب مع إمكانياتها، حفاظا على عادات متوارثة تعزز أجواء البهجة داخل العائلة لأن هذه الحلويات تعكس بعدا ثقافيا واجتماعيا متجذرا في الذاكرة تجسد خصوصية شهر رمضان في المجتمع التونسي .
للتّصدي الى ممارسات شركة «تي أل أس»: دعوة إلى حماية حقوق طالبي التأشيرة
في خطوة تعكس القلق من استغلال الشركات الخاصة لخدمات ذات صلة بسيادة الدول وحقوق المواطنين، …












