المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تحذّر: «الفوشيك» خطر يهدّد سلامة الأطفال
أطلقت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تحذيرًا شديد اللهجة للأولياء والمجتمع المدني والسلطات الرقابية، بشأن انتشار استخدام وبيع المفرقعات المعروفة محليًا بـ «الفوشيك»، وحثّتهم على اتخاذ اجراءات وقائية فورية لحماية الأطفال والمجتمع من المخاطر الجسيمة المرتبطة بهذه المواد الخطرة.
ففي بيان رسمي صدر مؤخرًا عن المنظمة، أعربت عن قلقها البالغ من عودة ظاهرة استعمال وبيع المفرقعات مع دخول شهر رمضان واشتداد وتيرة الاحتفالات الاجتماعية مع اقتراب عيد الفطر، رغم التحذيرات المتكررة من السنوات السابقة. وطالبت المنظمة بتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمنع الأطفال من التعرض لهذه المخاطر.
مخاطر جسدية
في هذا الاطار، أكدت المنظمة أن المفرقعات أو «الفوشيك»، التي يكثر شراؤها واستخدامها من قِبل بعض الأطفال بدافع الترفيه أوالتقليد، تمثل خطرا حقيقيا على سلامتهم، وأن هذه المواد بسبب طبيعتها المتفجرة واستخدامها العشوائي يمكن أن تتسبب في اصابات خطيرة تشمل حروقا بليغة وأذى جسدي دائم، ناهيك عن إمكانية تسببها في حرائق قد تمتد إلى الممتلكات العامة والخاصة. وليس الأطفال وحدهم تحت الخطر، بل يمتد الضرر المحتمل ليشمل كبار السن والحوامل وسائر المواطنين ، خاصة عندما تُستخدم المفرقعات في أماكن مأهولة أو بالقرب من تجمعات بشرية.
وشددت المنظمة على مسؤولية الأولياء القانونية والأخلاقية في منع أبنائهم من شراء أو استعمال هذه المنتجات، وحذرت من التداعيات الخطيرة التي قد تتسبب في أضرار جسيمة أو حتى تشوهات دائمة. وجرى التأكيد على أن الحذر وحده لا يكفي ، بل يجب التحرك الفعلي لمنع دخول هذه المواد إلى حياة الأطفال. من جهة أخرى ، طالبت المنظمة السلط الرقابية والأمنية بمضاعفة جهودها لحجز الكميات المعروضة في الأسواق وإيقاف التداول غير القانوني لهذه المواد، إضافة إلى اتخاذ اجراءات قانونية رادعة في حق التجار المخالفين. كما دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى تكثيف الحملات الميدانية لضمان حماية الفضاء العام من مظاهر الفوضى والمخاطر.
مخاطر اجتماعية
تأتي هذه التحذيرات في سياق استمرار جهود المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية لحماية الطفولة في تونس ودول البحر الأبيض المتوسط، والتي تشمل مكافحة أشكال متعددة من المخاطر منها الاستخدام غير الآمن للمواقع الرقمية ووصول الأطفال إلى محتوى ضار، والحوادث المادية مثل استعمال المفرقعات.
تجدر الاشارة، الى أنه رغم القيود المفروضة على استيراد الألعاب النارية واعتبار بيعها في السوق المحلية مخالفا للقانون، فإنه تتدفق كميات من الألعاب النارية والمفرقعات، وخصوصا الأنواع المستودة، الى الأسواق عبر قنوات غير رسمية. وتشير التقارير الى أن الحملات الأمنية المكثفة لم تمنع بالكامل هذه التدفقات بسبب وجود مسالك بديلة لترويج هذه المواد خارج الاطار القانوني، وقد سبق للمنظمة أن أطلقت مبادرات تركز على حماية الحقوق الرقمية للأطفال، مطالبة بتشريعات تحدّ من وصولهم المبكر إلى منصات التواصل الاجتماعي دون رقابة فعّالة.
لكبح الأسعار وحماية المقدرة الشرائية للمواطن : دعوة إلى مقاطعة اللحوم الحمراء والموز
على وقع الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية، تتصاعد في تونس أصوات تدعو إلى تحرّك جم…











