تعكف الدولة على متابعة تقدم إنجاز البنيات المدنية ونعني هنا بالبنيات المدنية المستشفيات والمدارس ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي وقد مثّلت متابعة تقدم انجاز مشاريع البنيات المدنية التي في طور الدراسات والانجاز، محور جلسة عمل التأمت أول أمس تحت إشراف وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري.
وقد استعرضت الجلسة تقدم انجاز مشاريع البنيات المدنية التي تشرف الوزارة على إنجازها كصاحب منشأة مفوض على غرار مشاريع المستشفيات والمؤسسات الصحية ومشاريع مؤسسات التعليم العالي.
وتولي الدولة أهمية كبرى لهذه المشاريع على اعتبار أن تشييد المستشفيات والمدارس يعدّ ركيزة أساسية لتعزيز الدور الاجتماعي للدولة، حيث يكرس الحقوق الدستورية في الصحة والتعليم، ويحفظ كرامة المواطنين من خلال توفير رعاية صحية شاملة وخدمات تعليمية أساسية. ويساهم هذا الاستثمار الذي تضمنه الدولة في تحسين جودة الحياة للمواطن التونسي إلى جانب تحديث البنية التحتية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ويعتبر تعزيز البنى التحتية للمنظومة الصحية والتعليمية العمومية مفتاحاً للسيادة الوطنية وحماية كرامة المواطن حيث يمثل القطاع الصحي محورا من محاور التنمية البشرية على اعتباره قطاعا أساسيا لتمكين المواطن من التمتع بمقومات حياة كريمة.
وتنظر في هذا السياق وزارة التجهيز في كيفية ضمان حسن تنفيذ هذه المشاريع انطلاقا من مراحل الدراسة تكريسا للمبدإ الذي يشدد عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد في كل لقاءاته بمسؤولي الدولة في ضرورة تعزيز الدور الاجتماعي للدولة وتوفير خدمات عمومية للمواطن تستجيب لانتظاراته وتطلعاته من خلال توفير خدمات بأسعار مدعومة أو مجانية، وضمان الدولة للحقوق الأساسية لجميع الفئات والأفراد. وتعتبر هذه المشاريع جزءاً من معركة الدولة لاستعادة دورها الاجتماعي وتحديث مرافقها العمومية وتعزيز تدخلاتها في عديد المناطق الداخلية التي تحتاج إلى منشآت مدنية عمومية حديثة ومتطورة تتماشى مع المقاييس الدولية في إنشاء هذه البنيات وهذه المنشآت.
وتسجّل تونس في الآونة الأخيرة صفحة جديدة في بناء عدد من المستشفيات، بالتوازي مع إعلان لجنة المشاريع الكبرى عن الانطلاق الفوري في إنجاز عدد من المستشفيات على امتداد الجمهورية وهو قرار لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لمسار كامل من الإرادة السياسية من أجل استعادة الدولة لدورها الاجتماعي الحقيقي في مختلف القطاعات.
هذه المشاريع ليست دراسات فنية وتمويلات مرصودة فحسب بقدر ما أنها توجّه عام لتطوير المنظومة الصحية والخدمات العمومية ما يعكس وجود إرادة للنهوض بمختلف البنى التحتية المدنية للدولة من مستشفيات ومدارس وجامعات وغيرها من المنشآت العمومية الموجهة لضمان أفضل الخدمات للمواطن.
وتتابع الدولة هذه المنشآت منذ بداية مراحل الدراسة مرورا بطلبات العروض وصولا لمراحل التنفيذ من أجل تذليل كل الصعوبات والإشكاليات التي قد تعترضها خاصة على المستوى العقاري واللوجيستي بهدف رفع نسق تقدّمها واستكمالها في الآجال المحدّدة لها وبالجودة العالية مع التوصية باتخاذ كلّ الإجراءات الإدارية والقانونية اللاّزمة لتفادي تعطيل هذه المشاريع العمومية وخاصّة منها المؤسّسات الاستشفائية ومزيد الحرص على احترام الآجال التعاقدية المحدّدة بالصفقات. ولجنة المشاريع الكبرى، وهي تطلق صفّارة البداية، لا تبني مستشفيات فقط، بل تؤسس لمرحلة جديدة في علاقة الدولة بمواطنيها: مرحلة العناية، الحماية، والعدالة الصحية.
إنها خطوة تاريخية… لا لأنها الأكبر، بل لأنها تعيد للدولة هيبتها وللمواطن كرامته.
الحماية المدنية الخط الأول لحماية الأرواح والممتلكات
أحيت تونس أول أمس الأحد الموافق لغرة مارس مع سائر دول العالم اليوم العالمي للحماية المدني…










