بعد الفوز الثالث على التوالي: نفـخـة يقرّب الفريق من سيناريو الموسم الماضي
نجح النجم الساحلي في تأكيد عودة الهدوء صلب المجموعة بعدما حقق فوزه الثالث على التوالي في أعقاب الجولة الأخيرة التي وجد خلالها بعض الصعوبات عند مواجهة مستقبل سليمان، لكن في نهاية المطاف تمكن من حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز مركز الفريق الذي حسّن ترتيبه بشكل كبير خلال مرحلة الإياب مقارنة بما كان عليه الوضع في الذهاب، إذ أن النجم لم يخسر سوى مرة واحدة وتعادل مرتين في حين استطاع الفوز في أربع مناسبات من بينها ثلاث مرات مع المدرب محمد علي نفخة الذي يبدو وكأنه يعيد بعض ذكريات الموسم الماضي عندما استطاع الفريق تدارك بدايته الصعبة، لكن في المرحلة الحاسمة من البطولة “تجمّل” وجه الفريق بقيادة محمد المكشر ومساعده آنذاك نفخة الذي تحمل هذا الموسم المسؤولية كاملة، والآن هو بصدد إعادة صياغة بعض ما تحقق سابقا ليحصد عقب المباراة الأخيرة بعض المكاسب المعتبرة.
الحلول الهجومية تتنوع
عكس ما عاشه الفريق خلال الشطر الأول من البطولة، فإن النجم وجد على امتداد المباريات الثلاث الأخير بعض المقومات النجاح على المستوى الهجومي بل إنه أثبته عدم تأثره بشكل كبير من خروج المهاجم السابق راقي العواني، ولعل ما حصل سواء ضد الاتحاد المنستيري أو الشبيبة القيروانية أو في المواجهة الأخيرة ضد مستقبل سليمان قد يكون مؤشرا واعدا على أن الفريق بدأ يكتسب قوة أكبر وحلولا أكثر على الصعيد الهجومي ، والدليل على ذلك أن النجم سجل أربعة أهداف قادته لحصد العلامة الكاملة في ثلاث مباريات بفضل أربعة لاعبين مختلفين، فضد الاتحاد صنع ريان عنان الانتصار وفي مواجهة القيروان سجل أمين بن عمر وماهر بالصغير وفي اللقاء الأخير تم تسجيل الهدف بـ”نيران صديقة”، لكن الأمر المهم للغاية في هذا السياق أن المهاجم موسى سانغور كان وراء عملية هذا الهدف بما أنه وزع انطلاقا من الجهة اليمنى وتحديدا في عمق دفاع المنافس قبل أن تصطدم الكرة بقدم ديارا وتسكن شباكه فريقه، فسانغور ربما ينجح أكثر لو لم يتم التعويل في الرواق الأيمن خاصة وأنه يتميز بتحركاته السريعة وقدرته على تجاوز منافسيه… وبالتوازي مع ذلك ورغم إخفاقه في التسجيل إلا أن محمد الضاوي مازال مؤهلا للعب دور مهم مع النجم إلى غاية نهاية الموسم بما أنه يجتهد كثيرا وفرصته في التألق مازال قائمة، حيث أنه يظل قادرا على تقديم الإضافة تماما مثل ريان عنان وكذلك أسامة عبيد الذي تحسنت النتائج كثيرا منذ عودته للفريق.
مستوى أفضل دفاعيا
ومن المكاسب التي استطاع محمد علي نفخة تحقيقها خلال المباريات الأربع الأخيرة، تحسين القدرات الدفاعية بشكل واضح وجلي، ذلك أن النجم لم يقبل سوى هدف وحيد منذ عودة هذا المدرب، في حين تألق زملاء هنيد كثيرا، ورغم الأداء المثالي الذي ما انفك يقدّمه الحارس صبري بن حسن منذ بداية الموسم، إلا أن نجاحه في التصدي لعدد كبير من المحاولات في أغلب المباريات التي خاضها إلا أن المقابلات الأخيرة شهدت ضغطا أقل عليه، وهو ما يمكن تفسيره بوجود تطور لافت على مستوى المنظومة الدفاعية، فبعد عودة الكيني ألفونس أوميغا باتت ثقة الإطار الفني كبيرة في قدرات المجموعة فنجح في إيجاد التوليفة الدفاعية المناسبة التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق نتائج مميزة في قادم المباريات وبالتالي يظل استعادة ذكريات الموسم الماضي أمرا ممكنا وقائما في ظل هذا النجاح الذي حققه محمد علي نفخة على امتداد المواجهات الأخيرة.
اللقاء الأهم في باردو
من المؤكد أن محمد علي نفخة يعيش أحلى فتراته مع النجم الساحلي، فالجميع راض بنسبة كبيرة عما تحقق معه خلال تجربته الحالية، إذ استعاد الفريق توازنه وبات يقدّم إجمالا مستوى مقنعا كما أن النتائج تحسنت بشكل واضح خاصة وأن النجم حصد 10 نقاط في أربع مباريات بقيادة نفخة خلال مرحلة الإياب، لكن المهمة لم تنته بعد والتأكيد واجب خلال المباريات القادمة وفي مقدمتها المواجهة المنتظرة يوم السبت ضد الملعب التونسي حيث يتعين على نفخة العودة بنتيجة مرضية تعكس بحق نجاحه في استثمار التغييرات الحاصلة مؤخرا على مستوى الرصيد البشري وتعطي انطباعا واضحا وصريحا على أن النجم الساحلي تجاوز فعلا مخلفات البدايات الصعبة وبدأ يتحسس طريق النجاح والتقدم.
الوجه الآخر للفوز الأخير: نتائج الفريق لم تعد مرتبطة بأهداف اندياي
استطاع الملعب التونسي تجاوز آثار خسارته الأخيرة ضد الترجي الرياضي بشكل…









