الوجه الآخر للفوز الأخير: نتائج الفريق لم تعد مرتبطة بأهداف اندياي
استطاع الملعب التونسي تجاوز آثار خسارته الأخيرة ضد الترجي الرياضي بشكل سريع، بل ونجح في الظهور بأداء جيد للغاية ومطمئن إلى حد كبير عندما نزل ضيفا على مستقبل المرسى مؤكدا تألقه بتحقيق فوزه الثاني هذا الموسم برباعية كاملة لكن هذه المرة خارج الديار من جهة أولى وفي غياب مهاجمه وهدافه الأول أمادو إندياي من جهة ثانية..
”كاستينغ” موفق للسايبي
في ظل كثرة الغيابات المؤثرة وأبرزها احتجاب المدافع المحوري اسكندر الصغير والمهاجم إندياي وجد المدرب سعيد السايبي الحلول اللازمة للتعامل مع خصوصية المباراة الأخيرة، حيث راهن على المدافع الشاب منير الجلاصي ليكون أساسيا في محور الدفاع إلى جانب مروان الصحراوي كما منح الفرصة كاملة لأمين الحبوبي من أجل قيادة الخط الأمامي في ظل هذا الغياب المؤثر للهداف الأول، بيد أن هذه التغييرات لم تزد الفريق سوى قوة وتماسكا ولم يظهر أي تأثر بغياب بعض العناصر الأساسية، حيث تمكن الملعب التونسي من تقديم مستوى جيد جعله يتقدم في النتيجة في توقيت مثالي قبل أن يضيف ثلاثة أهداف أخرى جسدّ بفضلها تألقه في هذه المواجهة رغم أن المنافس لعب بنقص عددي، لكن من المؤكد أن الأسلوب الذي تعامل به فريق باردو مع معطيات هذا اللقاء جعلته يحكم قبضته وينجح في تقديم لوحات هجومية مميزة أثبتت أن الفريق بمقدوره التألق حتى وإن غاب إندياي الذي ارتبطت أغلب انتصارات الملعب التونسي خلال النصف الأول من البطولة بما يقدمه هذا المهاجم الذي ظهر فعلا بمستوى مميز للغاية، لكن في عديد المناسبات لا يقدر على التسجيل، بل إنه سجل هدفين فقط منذ بداية منافسات الإياب وبطريقة مشابهة أي من خلال ضربتي جزاء..
أما في مواجهة المرسى فقد تنوعت الحلول وشارك أغلب عناصر خطي الوسط والهجوم في صنع الفرص وتهديد مرمى المنافس، ليتألق تبعا لذلك أمين الحبوبي ويبرز يوسف السعفي ويظهر وائل الورغمي بأداء مقنع إلى حد كبير.
السايبي يتنفس الصعداء.. مؤقتا
بلا شك فإن بداية هذه التجربة مع الملعب التونسي من بوابة خوض مباراة قوية وصعبة ضد الترجي الرياضي كان يمكن أن تكون تداعياتها سلبية على المدرب سعيد السايبي وربما كانت الهزيمة الأخيرة سببا في فرض ضغوطات مبكرة عليه، لكن من حسن حظه أنه أحسن التعامل مع ظروف مباراة المرسى واستطاع بفضل تغييراته وحسن استثماره الرصيد البشري في تحقيق فوز باهر ومقنع، وهذا الفوز سيجعله يتنفس الصعداء ويعمل في ظروف أفضل بكثير متجنبا أي ضغوط مجانية خاصة وأنه حافظ على المسافة ذاتها التي تفصل الملعب التونسي عن الترجي والنادي الإفريقي.
بعد الفوز الثالث على التوالي: نفـخـة يقرّب الفريق من سيناريو الموسم الماضي
نجح النجم الساحلي في تأكيد عودة الهدوء صلب المجموعة بعدما حقق فوزه …









