2026-03-04

المساكني أول الوافدين:… وآخــر الـمـسـاهـمـيـن فـي الانـتـصــــارات

تتواصل‭ ‬تحضيرات‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬للموعد‭ ‬المقبل‭ ‬الذي‭ ‬ينتظره‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬البطولة‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬وسط‭ ‬حرص‭  ‬من‭ ‬المدرب‭ ‬باتريس‭ ‬بوميل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الآليات‭ ‬الجماعية‭ ‬والفردية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬الدرجة‭ ‬المأمولة‭ ‬قبل‭ ‬فتح‭ ‬صفحة‭ ‬ربع‭ ‬نهائي‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬الافريقية‭ ‬حيث‭ ‬سيتجدّد‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬صاحب‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬التتويجات‭ ‬باللقب‭ ‬القاري‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬القادم‭ ‬بملعب‭ ‬رادس‭. ‬

ولئن‭ ‬اقتربت‭ ‬ساعة‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية،‭ ‬فإن‭ ‬تركيز‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬منصب‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الالتزامات‭ ‬المحلية‭ ‬بأفضل‭ ‬صورة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استعاد‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬توازنه‭ ‬بتحقيقه‭ ‬فوزا‭ ‬عريضا‭ ‬على‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬تدعيمه‭ ‬ضد‭ “‬القناوية‭” ‬في‭ ‬لقاء‭ “‬فخ‭” ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬وجدها‭ ‬زملاء‭ ‬حمزة‭ ‬الجلاصي‭ ‬سابقا‭ ‬ضد‭ ‬المنافسين‭ ‬الذين‭ ‬يغلقون‭ ‬جميع‭ ‬المنافذ‭ ‬ويتقوقعون‭ ‬في‭ ‬منطقتهم‭ ‬الخلفية‭ ‬ليحاولوا‭ ‬تأمين‭ ‬الانتصار‭ ‬بأقل‭ ‬مجهود‭ ‬وتفادي‭ ‬الاصابات‭ ‬قبل‭ “‬الموقعة‭” ‬القارية‭. ‬

وبدأت‭ ‬الصورة‭ ‬تتوضح‭ ‬في‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬ستحمل‭ ‬الرهان‭ ‬في‭ ‬المواعيد‭ ‬القادمة‭ ‬مع‭ ‬دخول‭ ‬بعض‭ ‬الوافدين‭ ‬الجدد‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الموضوع‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬معز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬الذي‭ ‬استأنف‭ ‬التدريبات‭ ‬تدريجيا‭ ‬مع‭ ‬يان‭ ‬ساس‭ ‬بعد‭ ‬غيابه‭ ‬عن‭ ‬اللقاء‭ ‬الأخير‭ ‬بسبب‭ ‬بعض‭ ‬الأوجاع‭ ‬التي‭ ‬رافقته‭ ‬وكذلك‭ ‬محمد‭ ‬دراغر‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬فيه‭ ‬يوسف‭ ‬المساكني‭ “‬لغزا‭” ‬حقيقيا‭ ‬بحكم‭ ‬عدم‭ ‬دخوله‭ ‬الى‭ ‬الحسابات‭ ‬وخصوصا‭ ‬منذ‭ ‬التغيير‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬عكس‭ ‬متوسط‭ ‬الميدان‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬حمزة‭ ‬رفيعة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬في‭ ‬مباراتين‭ ‬كأساسي‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬إضافة‭ ‬حقيقية‭.‬

الحاضر‭ ‬الغائب

كان‭ ‬يوسف‭ ‬المساكني‭ ‬أول‭ ‬القادمين‭ ‬في‭ “‬الميركاتو‭” ‬الشتوي‭ ‬حيث‭ ‬تعاقد‭ ‬مع‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬السنة‭ ‬الفارطة‭ ‬ليتسنى‭ ‬له‭ ‬القيام‭ ‬بالتحضيرات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬التوقف‭ ‬التي‭ ‬دامت‭ ‬طويلا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬غيابه‭ ‬المطول‭ ‬عن‭ ‬الميادين‭ ‬عند‭ ‬عودة‭ ‬النشاط‭ ‬ليكتفي‭ ‬بفترات‭ ‬قليلة‭ ‬لم‭ ‬يترك‭ ‬فيها‭ ‬بصمة‭ ‬كبيرة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تزيد‭ ‬وفاة‭ ‬والده‭ ‬في‭ ‬متاعبه‭ ‬نظرا‭ ‬للآثار‭ ‬التي‭ ‬تركتها‭ ‬ذهنيا‭ ‬وبدنيا‭ ‬ليكون‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات‭ ‬تماما‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬ست‭ ‬مباريات‭ ‬بين‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬والبطولة‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬موقفه‭. ‬

ولئن‭ ‬استأنف‭ ‬النجم‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬التدريبات‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة،‭ ‬فإن‭ ‬عدم‭ ‬جاهزيته‭ ‬التامة‭ ‬جعلته‭ ‬يغيب‭ ‬عن‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬مباراتي‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬والأولمبي‭ ‬الباجي‭ ‬ليعمل‭ ‬على‭ ‬تدارك‭ ‬ما‭ ‬فاته‭ ‬للحاق‭ ‬بالموعد‭ ‬القادم‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬ونيل‭ ‬هامش‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬ظهوره‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬غير‭ ‬مطروح‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬ما‭ ‬ستؤول‭ ‬إليه‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬التدريبات‭ ‬القادمة‭ ‬سواء‭ ‬بإعادته‭ ‬الى‭ ‬الواجهة‭ ‬أو‭ ‬إبقائه‭ ‬خارج‭ ‬الحسابات‭. ‬

فرص‭ ‬ضئيلة

لا‭ ‬تبدو‭ ‬فرص‭ ‬يوسف‭ ‬المساكني‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬مقعد‭ ‬أساسي‭ ‬كبيرة‭ ‬بحكم‭ ‬المستوى‭ ‬المتميّز‭ ‬الذي‭ ‬أظهره‭ ‬البوركيني‭ ‬جاك‭ ‬ديارا‭ ‬في‭ ‬الرواق‭ ‬الأيسر‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬الترجي‭ ‬لتعويض‭ ‬غياب‭ ‬النجم‭ ‬الجزائري‭ ‬يوسف‭ ‬البلايلي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المستوى‭ ‬اللافت‭ ‬للعناصر‭ ‬الهجومية‭ ‬سيجعل‭ ‬هامش‭ ‬المفاجأة‭ ‬محدودا‭ ‬للغاية‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬مواجهتي‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يُغامر‭ ‬الفرنسي‭ ‬بوميل‭ ‬بتغيير‭ ‬الرسم‭ ‬التكتيكي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المستوى‭ ‬الثابت‭ ‬لثنائي‭ ‬الوسط‭ ‬حسام‭ ‬تقا‭ ‬ومعز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الاعتماد‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬ثلاثي‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬وجلّهم‭ ‬أجانب‭. ‬

وسيكون‭ ‬المساكني‭ ‬الذي‭ ‬اكتفى‭ ‬بتمريرة‭ ‬حاسمة‭ ‬وحيدة‭ ‬منذ‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬في‭ ‬الامتحان‭ ‬الأصعب‭ ‬والذي‭ ‬سيكون‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬باعتبار‭ ‬أنه‭ ‬مطالب‭ ‬بإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأوراق‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬وقلب‭ ‬الطاولة‭ ‬على‭ ‬كوكبة‭ ‬النجوم‭ ‬الموجودة‭ ‬معوّلا‭ ‬على‭ ‬قدراته‭ ‬الفنية‭ ‬الكبيرة‭ ‬والتي‭ ‬جعلته‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬المواهب‭ ‬التي‭ ‬أنجبتها‭ ‬الكرة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمرّ‭ ‬عبر‭ ‬استعادة‭ ‬الثوابت‭ ‬المفقودة‭ ‬واستغلال‭ ‬الفرصة‭ ‬القادمة‭ ‬للبرهنة‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬العطاء‭.‬

وقد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬مواجهتي‭ ‬الأهلي‭ ‬لتحقيق‭ ‬الانطلاقة‭ ‬التي‭ ‬تأخرت‭ ‬كثيرا‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المساكني‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬مرتبط‭ ‬بمدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التدارك‭ ‬والقطع‭ ‬مع‭ ‬سوء‭ ‬الحظ‭ ‬الذي‭ ‬رافقه‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬الظهور‭ ‬الأخير‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ “‬الريمونتادا‭” ‬ضد‭ ‬سيمبا‭ ‬التنزاني‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬الظروف‭ ‬الخاصة‭ ‬دون‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ “‬دائرة‭ ‬الضوء‭” ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬وأنه‭ ‬سيطارد‭ ‬حلم‭ “‬المونديال‭”. ‬

‫شاهد أيضًا‬

لمواصلة رحلة ضمان البقاء: الـدفاع لـوحـده لا يـكــفـــي

تكبّد‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬هزيمة‭ ‬متأخرة‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬أوقفت‭ ‬سلسلته‭ ‬الايجاب…