المساكني أول الوافدين:… وآخــر الـمـسـاهـمـيـن فـي الانـتـصــــارات
تتواصل تحضيرات الترجي الرياضي للموعد المقبل الذي ينتظره في سباق البطولة ضد مستقبل المرسى وسط حرص من المدرب باتريس بوميل على دعم الآليات الجماعية والفردية من أجل الوصول الى الدرجة المأمولة قبل فتح صفحة ربع نهائي رابطة الأبطال الافريقية حيث سيتجدّد الحوار مع صاحب الرقم القياسي في التتويجات باللقب القاري الأهلي المصري في نهاية الأسبوع القادم بملعب رادس.
ولئن اقتربت ساعة الحسم في المسابقة القارية، فإن تركيز الاطار الفني منصب على إنهاء الالتزامات المحلية بأفضل صورة بعد أن استعاد فريق باب سويقة توازنه بتحقيقه فوزا عريضا على الأولمبي الباجي سيعمل على تدعيمه ضد “القناوية” في لقاء “فخ” في ظل الصعوبات التي وجدها زملاء حمزة الجلاصي سابقا ضد المنافسين الذين يغلقون جميع المنافذ ويتقوقعون في منطقتهم الخلفية ليحاولوا تأمين الانتصار بأقل مجهود وتفادي الاصابات قبل “الموقعة” القارية.
وبدأت الصورة تتوضح في العناصر التي ستحمل الرهان في المواعيد القادمة مع دخول بعض الوافدين الجدد مباشرة في صلب الموضوع على غرار معز الحاج علي الذي استأنف التدريبات تدريجيا مع يان ساس بعد غيابه عن اللقاء الأخير بسبب بعض الأوجاع التي رافقته وكذلك محمد دراغر في الوقت الذي أصبح فيه يوسف المساكني “لغزا” حقيقيا بحكم عدم دخوله الى الحسابات وخصوصا منذ التغيير الحاصل على رأس الاطار الفني عكس متوسط الميدان الدولي السابق حمزة رفيعة الذي كان حاضرا في مباراتين كأساسي لكن دون إضافة حقيقية.
الحاضر الغائب
كان يوسف المساكني أول القادمين في “الميركاتو” الشتوي حيث تعاقد مع الترجي في نهاية السنة الفارطة ليتسنى له القيام بالتحضيرات اللازمة في فترة التوقف التي دامت طويلا دون أن ينجح في تعويض غيابه المطول عن الميادين عند عودة النشاط ليكتفي بفترات قليلة لم يترك فيها بصمة كبيرة قبل أن تزيد وفاة والده في متاعبه نظرا للآثار التي تركتها ذهنيا وبدنيا ليكون خارج الحسابات تماما في آخر ست مباريات بين رابطة الأبطال والبطولة ما زاد في تعقيد موقفه.
ولئن استأنف النجم الدولي السابق التدريبات قبل فترة قصيرة، فإن عدم جاهزيته التامة جعلته يغيب عن القائمة في مباراتي نجم المتلوي والأولمبي الباجي ليعمل على تدارك ما فاته للحاق بالموعد القادم ضد مستقبل المرسى ونيل هامش من الوقت باعتبار أن ظهوره منذ البداية غير مطروح في انتظار ما ستؤول إليه الأمور في التدريبات القادمة سواء بإعادته الى الواجهة أو إبقائه خارج الحسابات.
فرص ضئيلة
لا تبدو فرص يوسف المساكني في نيل مقعد أساسي كبيرة بحكم المستوى المتميّز الذي أظهره البوركيني جاك ديارا في الرواق الأيسر وهو الذي كانت عودته الى الترجي لتعويض غياب النجم الجزائري يوسف البلايلي كما أن المستوى اللافت للعناصر الهجومية سيجعل هامش المفاجأة محدودا للغاية وخصوصا في مواجهتي الأهلي المصري حيث قد لا يُغامر الفرنسي بوميل بتغيير الرسم التكتيكي في ظل المستوى الثابت لثنائي الوسط حسام تقا ومعز الحاج علي فضلا عن الاعتماد المستمر على ثلاثي في الخط الأمامي وجلّهم أجانب.
وسيكون المساكني الذي اكتفى بتمريرة حاسمة وحيدة منذ عودته الى فريق باب سويقة في الامتحان الأصعب والذي سيكون الأخير في مسيرته باعتبار أنه مطالب بإعادة توزيع الأوراق من جديد في الخط الأمامي وقلب الطاولة على كوكبة النجوم الموجودة معوّلا على قدراته الفنية الكبيرة والتي جعلته واحدا من أفضل المواهب التي أنجبتها الكرة التونسية في العقدين الأخيرين وهو ما يمرّ عبر استعادة الثوابت المفقودة واستغلال الفرصة القادمة للبرهنة على أنه مازال قادرا على العطاء.
وقد لا يكون أفضل من مواجهتي الأهلي لتحقيق الانطلاقة التي تأخرت كثيرا بالنسبة الى المساكني غير أن ذلك مرتبط بمدى قدرته على التدارك والقطع مع سوء الحظ الذي رافقه بحكم أن الظهور الأخير تزامن مع مساهمته في “الريمونتادا” ضد سيمبا التنزاني قبل أن تحول الظروف الخاصة دون استغلال هذا المعطى من أجل العودة الى “دائرة الضوء” لا سيّما وأنه سيطارد حلم “المونديال”.
لمواصلة رحلة ضمان البقاء: الـدفاع لـوحـده لا يـكــفـــي
تكبّد مستقبل قابس هزيمة متأخرة ضد النادي الصفاقسي أوقفت سلسلته الايجاب…










