الكوكي في ورطة: حـاســمــادو مـُعــاقــب وطيــفور مـُصاب
بانتصاره الصعب على مستقبل قابس، حصد النادي الصفاقسي ثلاث نقاط ثمينة في صراع المنافسة على المركز الثالث كخطوة أولى في انتظار أن تتضح الصورة بشأن المنافسة على الوصافة ثم التتويج، ذلك أن أهداف النادي الصفاقسي لم تتغير واقعياً إلى حدّ الان، فالرهان الأساسي هو تأمين مشاركة إفريقية في الموسم المقبل، وطبعا سيكون من الأفضل لو أن الفريق يشارك في دوري أبطال إفريقيا، بما أن رفع قيمة الجوائز الخاصة بالمسابقات الإفريقية في الموسم المقبل، يحفز كل الفرق على الدفاع عن فرصها في التأهل من أجل حصد مكاسب مالية إضافية كما أن فريقا في حجم النادي الصفاقسي وعراقته، لا يمكنه أن يغيب موسمين تواليا عن الحضور في المسابقات الدولية.
وتُعبر مقابلة الاتحاد المنستيري، تحدياً مضاعفاً بالنسبة إلى الفريق، الذي سيكون مطالبا بحسن التعامل مع اللقاء ولكن المدرب يعاني من مشاكل مهمة، أولها الغيابات التي طالت وسط الميدان، ذلك أن البوركيني حاسمادو، لن يكون قادراً على اللعب بسبب عقوبة الإنذار الثالث التي ستمنعه من المشاركة، في وقت استعاد فيه جانباً من قدراته الفنية بعد فترة فراغ قصيرة في بداية جولات الإياب. ولهذا فإن غيابه سيعيق الفريق كثيراً، خاصة وأن محمد الطرابلسي لن يكون متاحا بدوره، فرغم أنه للمشاركة في التدريبات إلا أنه مازال غير قادر على خوض مقابلة كاملة.
كما أن السوداني عمار طيفور، يعاني بدوره من إصابة ستمنعه مبدئياً من اللعب، وفي أحسن الحالات، فإنه لن يكون قادراً على خوض تسعين دقيقة وهذا يعني أن الثلاثي المثالي في وسط الميدان لن قادرا ًعلى المساعدة ولهذا سيعيد المدرب تشكيل وسط الميدان.
رهان صعب
لن يكون من السهل على الإطار الفني إعادة تشكيل وسط الميدان لأنه لم يواجه وضعا مشابهاً منذ بداية الموسم وهي وضعية قد تفرض تعديل تمركز بعض اللاعبين من أجل توفير الخيارات البديلة في وسط الميدان ولكن المسألة معقدة بشكل كبير حيث يبدو فراس السكوحي، الوحيد القادر على اللعب منذ البداية رغم أنه لم يكن في أفضل حالاته في اللقاء الماضي، عندما دفع به المدرب من أجل تعويض طيفور الذي أصيب خلال الحركات الإحمائية. وستساهم الحصص التدريبية خلال الأيام المقبلة في معرفة توجه الإطار الفني بحثا عن إيجاد التركيبة المثالية القادرة على خوض مقابلة صعبة مثل مواجهة الاتحاد المنستيري.
التعديل ضروري
خلال المقابلة الأخيرة، اتضح أن خطة ٣ـ٥ـ٢ باتت مكشوفة أمام المنافسين وخاصة ضد الأندية التي تعتمد توجها دفاعيا مثلما فعل مستقبل قابس، وقد اضطرّ المدرب في الشوط الثاني إلى تغيير الرسم بعد تعويض حبشية بحثا عن دعم وسط الميدان لأن العمل على الأطراف كان ضعيفا وخاصة الجهة اليمنى وبما أن علي معلول لن يكون قادراً بدوره على اللعب، فإن المنطق يفرض على المدرب البحث عن أسماء جديدة في وسط الميدان والإبقاء على رباعي في الدفاع واعتماد رسم كلاسيكي يتماشى مع الرصيد البشري المتوفر في غياب عديد اللاعبين المؤثرين، ورغم أن الكوكي فرض منذ بداية الموسم أسلوب لعب واضح، إلا أن الصعوبات التي اعترضت الفريق في اللقاء الأخير ستفرض واقعاً جديدا خاصة وأن الصفاقسي وجد الكثير من الصعوبات قبل هز الشباك وحصد نقاط كانت تبدو صعبة المنال على الفريق. وخلال هذه المرحلة من الموسم، فإن لكل نقطة قيمة مضاعفة والكوكي سيعتمد على أي رسم يضمن لفريقه الحصول على النقاط ودخول فترة التوقف القصيرة في وضع معنوي إيجابي يساعد الفريق على التحضير للمنعرج الحاسم من الموسم.
الجولة الأولى من نصف النهائي: قدرات الإفريقي تتحدى شجاعة الشبيبة
تنطلق اليوم مباريات نصف نهائي المرحلة الحاسمة بمواجهة أولى ستجمع الناد…









