الجالية التونسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط : خليّة أزمة وتدابير استباقية للإحاطة والمتابعة
وفي هذا الإطار قامت الوزارة بتشكيل خلية أزمة صلبها تعمل على مدار الساعة، لمتابعة الأوضاع بصفة حينية والقيام بالتنسيق بصفة مستمرة مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية بالخارج. وأعلنت الوزارة في بلاغ لها أصدرته أمس الأول عن رقمي هاتف طوارئ خصصتهما لتلقي استفسارات ومشاغل أفراد الجالية وتقديم الإحاطة اللازمة لهم. ويأتي ذلك في إطار برنامج استباقي لأي طارئ في ظل التصاعد الخطير لنسق الأحداث في الشرق الأوسط وازدياد درجات الخطورة على المدنيين بصفة عامة وعلى الجالية التونسية بصفة خاصة.
وباعتبار أن سلامة الجالية التونسية تمثل إحدى أولويات الوزارة فإنها تتابع بصورة دقيقة ومستمرة الأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. وفي هذا الإطار يتنزل الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية محمد علي النفطي عن بعد مع رؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية للاطلاع على جاهزية هذه البعثات الدبلوماسية للتعامل مع مختلف المستجدات، وما يجب اتخاذه من إجراءات استباقية لضمان سلامة التونسيين المقيمين بالدول المعنية.
وبالمناسبة وجهت وزارة الخارجية نداء لأفراد الجالية التونسية الذين لم يستكملوا إجراءات تسجيلهم للمبادرة بالتسجيل لدى البعثات الدبلوماسية والقنصلية وتحيين معطيات الاتصال الخاصة بهم بصفة منتظمة، لضمان سرعة التدخل عند الاقتضاء. ودعت البعثات الديبلوماسية والقنصلية من ناحية أخرى الى الرفع من درجة اليقظة وتعزيز التواصل المباشر والدائم مع أبناء الجالية، وتحيين خطط الطوارئ وفق تطور الأوضاع مع إحكام التنسيق مع سلطات دول الاعتماد بما يكفل حماية المصالح التونسية.
وتطبيقا لمختلف التعليمات التي وجهتها وزارة الخارجية فقد بادرت القنصلية العامة للجمهورية التونسية بدبي والإمارات الشمالية في بلاغ لها أصدرته أمس بدعوة كافة أفراد الجالية غير الحاملين لبطاقات ترسيم قنصلي الى القيام بالتسجيل عبر التوجه مباشرة إلى مقر القنصلية العامة أو إرسال نسخ من جوازات سفرهم ومعطيات الاتصال بهم. وذكرت بانها تعمل على مدار الساعة لمتابعة تطورات الوضع من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لفائدة أفراد الجالية والرد على اتصالاتهم. وشددت بالمناسبة على ضرورة الالتزام بالإرشادات الصادرة عن السلطات الإماراتية واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
ويأتي تفاعل وزارة الخارجية مع تطور الأوضاع الأمنية والعسكرية بالشرق الأوسط وتحرك بعثاتها الرسمية الديبلوماسية والقنصلية في إطار التزام الدولة التونسية بحماية مواطنيها في مناطق النزاع، وذلك عبر جهود دبلوماسية حثيثة تقودها وزارة الخارجية. وحسب تطور الأوضاع قد تشمل الإجراءات توفير المساعدات وكل ما يضمن سلامة الجالية وصولا الى العمل على توفير ممرات آمنة وإجلاء المواطنين العالقين في مناطق النزاع إلى أرض الوطن. كما حدث في مناسبات سابقة على غرار الحرب الروسية الأوكرانية حيث تدخلت السلطات التونسية لإجلاء عدد من التونسيين في أوكرانيا أغلبهم من الطلبة.
وتندرج جهود وزارة الخارجية وقنواتها لاتخاذ مختلف الإجراءات التي تضمن سلامة التونسيين في البلدان المعنية بالحرب الحالية في إطار الأهمية البالغة التي يوليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد لأبناء تونس خارج حدود الوطن وحرصه المتواصل للتواصل معهم والإحاطة بهم وذلك لضمان سلامتهم في مرحلة أولى وضمان حقوقهم ومصالحهم في مرحلة ثانية. ومن هذا المنطلق ستواصل الوزارة وهياكلها متابعة تطور الأوضاع عن كثب لتتخذ كافة التدابير الضرورية لحماية التونسيين وذلك وفق ما تقتضيه تطورات المرحلة.
مجهودات وإجراءات نوعية للنهوض بقطاع الصحة بكل مكوّناته : تكريس العدالة الصحية من أوكد الأولويات..
يتواصل العمل حثيثا على تطوير المنظومة الصحية في بلادنا بما يضمن نتائج ملموسة تنعكس إيجابيا…












