مجهودات وإجراءات نوعية للنهوض بقطاع الصحة بكل مكوّناته : تكريس العدالة الصحية من أوكد الأولويات..
يتواصل العمل حثيثا على تطوير المنظومة الصحية في بلادنا بما يضمن نتائج ملموسة تنعكس إيجابيا على صحة المواطن. وفي هذا الإطار يندرج ما تقوم به وزارة الصحة من مجهودات حثيثة لدعم البنية الأساسية الصحية وتطوير الخدمات الصحية وتعصيرها بما يتماشى والوقع المتسارع للتطورات الحاصلة في المجال الطبي من جهة وبما يرتقي الى تطلعات المواطنين من جهة أخرى.
وتأتي هذه المجهودات تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية قيس سعيّد لضمان الحق في الصحة كحق دستوري ولتقريب مختلف الخدمات الصحية ومختلف الاختصاصات الطبية من المواطنين. وفي هذا الإطار يأتي إعلان وزارة الصحة موفى الأسبوع الفارط عن اقتناء 117 وحدة جراحة متطورة بالمنظار عالي الدقة موزعة على سبعة اختصاصات، وذلك بكلفة ناهزت 32 مليون دينار. وأضافت بأن 87 وحدة قد دخلت فعليا حيز الاستغلال بمختلف الجهات.
ويتنزل هذا الإجراء ضمن إستراتيجية وزارة الصحة لتحديث وإصلاح المستشفيات العمومية وتطوير وتقريب الخدمات الصحية العصرية من المواطن. وقد قامت الوزارة بتوزيع هذه التجهيزات المتطورة والحديثة التي اقتنتها على المستشفيات العمومية بمختلف جهات البلاد تكريسا للعدالة الصحية التي تعتبر احدى ركائز الدولة الاجتماعية المراد تأسيسها. ومن المنتظر أن تؤمن هذه التجهيزات دقة أعلى وأمانا أكبر أثناء العمليات وتخفّض الآلام بفضل الجراحة طفيفة التوغل وتسرّع معافاة المرضى وتقلص مدة إقامتهم بالمستشفى.
وهذه الخطوة التي قامت بها وزارة الصحة تأتي ضمن مسار متكامل لإصلاح المنظومة الصحية التي باتت تواجه خلال السنوات الأخيرة عديد التحديات الهيكلية والإشكاليات التي تتطلب تجاوزها وإدخال ما تستوجبه من إصلاحات ضمن رؤية شاملة ومستقبلية تقـوم علىدعم اللامركزية وتكريس العدالة الصحية وتحديث المستشفيات العمومية وعصرنتها سواء من ناحية البنية الأساسية أو اللوجستية ودعمها بالموارد المادية والبشرية، وتطوير الخدمات الصحية ورقمنتها بما يضمن جودتها وانسيابيتها، ويجعلها في مستوى انتظارات المواطنين في مختلف جهات البلاد.
ومن هذا المنطلق ومن خلال ما تطالعنا به وزارة الصحة من بلاغات يمكن ملاحظة جملة من التدخلات ومن جلسات العمل سواء لمتابعة مجموعة من المشاريع الهادفة لتطوير الخدمات الصحية في هذه الجهة أو تلك أو للاطلاع على الحاجيات الطبية للجهات وعلى حاجيات المستشفيات حالة بحالة والاطلاع أيضا على ما تتطلبه بعض الاختصاصات لدعم امكانياتها اللوجستية وتطويرها، لتفرز هذه الجلسات جملة من القرارات لتطوير الخدمات الصحية.
ومن أهم البرامج التي أقرّتها وزارة الصحة مؤخرا في إطار استراتيجيتها لتحديث وإصلاح المنظومة الصحية وتحسين علاقة المرفق العمومي بالمواطن، هو إطلاق تطبيقة رقمية مخصصة لتلقي الطلبات والشكايات ومعالجتها. وقد تم اعتماد المستشفى الجامعي سهلول بسوسة كموقع نموذجي أول لإطلاق هذه التطبيقة، التي ستدخل اختبارا تطبيقيا ميدانيا لضبط ما تستوجبه من تحسينات، ليتم بعد ذلك تعميمها تدريجيا على المستوى الوطني بما يعزز جودة الخدمات ويحمي حقوق المرضى.
ومن المؤمل ان تمكن هذه الخدمة من تسريع معالجة الشكايات والطلبات وربطها بالهياكل المعنية وأن تضمن تتبعا واضحا وشفافا لكل مطلب من الإيداع إلى الغلق وان توفر أرشفة رقمية تقلص الاعتماد على الورق. كما انها من المؤمل ان تدعم الحوكمة الرشيدة عبر الحد من التعطيل والتلاعب وتكريس مقاومة الفساد من خلال التتبع والشفافية والمسؤولية. وهو ما يعتبر إجراء نوعيا سيحدث الفارق في نوعية الخدمات المقدمة للمواطن.
ومن بين ما تم تدارسه هو المضي في تغيير صبغة مستشفى محمود الماطري بأريانة من مستشفى جهوي إلى مستشفى جامعي وتوسعة ودعم قسمه الاستعجالي لمواجهة الضغط المتزايد وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج فيه.
كما تم التداول حول تطوير العلاج الإشعاعي والأدوية الصيدلانية المشعة، حيث تم التأكيد على مواكبة التطور العالمي للأدوية الإشعاعية المستعملة في التشخيص والعلاج، والعمل على تعزيز مكانة تونس كقطب إقليمي رائد في الطب النووي على المستويين الإفريقي والمتوسطي، مع الحرص على تحسين نفاذ المرضى إلى خدمات التشخيص والعلاج المتقدم، خاصة في مجال مكافحة السرطان. وأقرت وزارة الصحة كذلك برامج لتطوير الطب النووي في بلادنا من خلال اقتناء أحدث التقنيات في هذا المجال. وتندرج هذه الخطوة بدورها ضمن استراتيجية الوزارة لتحديث المنظومة العلاجية الوطنية، واعتماد الابتكار والرقمنة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير خدمات حديثة، آمنة ومتاحة للجميع.
ومن خلال جملة هذه القرارات والإجراءات وغيرها، فان وزارة الصحة بالإضافة إلى أنها تسعى الى تطوير المنظومة الصحية وجعلها في مستوى انتظارات المواطن التونسي فإنها تسعى كذلك الى تعزيز تموقع تونس كقطب إقليمي لتصدير الخدمات الصحية ودعم السياحة العلاجية، وهو ما يهدف الى دعم الاقتصاد الوطني عبر تثمين المنظومة الصحية وتعزيز عائدات البلاد من خلال تصدير الخدمات الصحية.
تهدف إلى الإرتقاء بمشاركة النساء في المبادرة الاقتصادية الكشف عن محاور الإستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية
تواصل وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السنّ مجهوداتها لنشر ثقافة ريادة الأعمال النسائ…











