بعد مقتل المرشد : ايران امام اختبار صلابة النظام والارتدادات الإقليمية
لا شك ان مقتل المرشد علي خامنئي لن يكون حدثا عابرا وتداعياته ستكون كبيرة سواء على المدى القريب أو المتوسط و البعيد ولعل ايران تعيش اليوم لحظة مفصلية لا مثيل لها منذ 1979
فمنصب المرشد في ايران هو حجر الزاوية في النظام السياسي منذ ان قامت الجمهورية الإسلامية على يد روح الله الخميني فهو ليس مجرد مكانة دينية اعتبارية بقدر ما هو صاحب الكلمة الفصل في السياسات الداخلية والخارجية. ونفوذه مطلق في كل المجالات.
والأكيد ان مقتله في الهجمة التي شنتها قوات صهيونية وامريكية مشتركة سيكون له ارتدادات إقليمية حادة تماما كما سيضع النظام الإيراني نفسه امام اختبار الصلابة والصمود.
إذن غياب المرشد وباعتبار مكانته المركزية في نظام ولاية الفقيه ستكون له اثار مباشرة خاصة وايران تعيش حربا مفتوحة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من ناحية و مع تصاعد التوتر مع جيرانها من البلدان الخليجية والعراق.
وعلى المستوى الداخلي يمكن القول إن دور الحرس الثوري سيتعاظم قطعا في هذه اللحظة للثأر وهو ما بدأنا نلمسه من خلال التهديدات او الهجمات التي شنتها ايران في اكثر من اتجاه. تماما كما ان المؤسسة الدينية ستلعب دورا مهما أيضا اما التيار الإصلاحي الذي يسعى منذ فترة الى البحث عن هامش من الانفتاح فلعله سيستفيد من لحظة الارتباك التي يعيشها النظام الآن. والآن البعض يرى التطور الدراماتيكي للأحداث فرصة للتغيير والبعض الاخر يراها إمكانية لتشدد اكبر وستكون الأيام المقبلة حاسمة بهذا الخصوص.
هذا على المستوى الداخلي اما الارتدادات الإقليمية فهي مهمة أيضا وخطيرة فالواضح ان إعادة تموضع في التحالفات الإقليمية الدولية وكيفية ادارتها
تبدو مطروحة اليوم وربما أكثر من أي وقت مضى.
واقتصاديا ستكون الأثار وخيمة سواء على مجال الطاقة او غيرها من المجالات خاصة اذا استمرت الحرب.
واذا كان بعض المتابعين ما يزالون تحت وقع الصدمة والذهول جراء الطريقة التي قتل بها المرشد علي خامنئي والقيادات العليا في النظام الإيراني فإن هذا ما يجعلنا نتريث ونحن نستقرئ الوقائع فالصلابة المؤسسية التي غرفت بها الجمهورية الإسلامية هي اليوم امام اختبار حقيقي. كما ان التوزان القائم بين الشرعية الدينية والشرعية الثورية من ناحية وبين القوة العسكرية والأمنية نطرح فرضية أي اختلال محتمل والمآلات التي يمكن ان يقود اليها سواء في معادلات العلاقات الخارجية او الداخل الإيراني.
رئيس الجمهورية يتسلم رسالة خطية من الرئيس الموريتاني : نتطلّع أن نكون من صانعي التاريخ لا كما كنّا من ضحاياه
ان التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم اليوم تملي علينا ضرورة توحيد المواقف من …









