القادري يصنع ربيع الحزم: المدرسة التونسية تسطع في «دوري الـــــــــــنــجـوم»
وسط الجدل الذي يُرافق خروج خالد بن يحيى من الاتحاد الليبي رغم مسيرته المتميزة، واصل المدرب جلال القادري صنع الحدث في دوري روشن السعودي حيث حقق فوزا جديدا على حساب الاتفاق سيكون وزنه من ذهب في حسابات البقاء بحكم أن الحزم ابتعد منطقيا عن دائرة الخطر وضمن إنهاء الموسم في أفضل الظروف ليؤمّن قائد الدواليب الفنية مقعده في بطولة لا تعترف سوى بالنتائج والإنجازات.
وغيّر المدرب الوطني السابق اوجهب الحزم بعد أن كان آخر مرور في قسم الأضواء للنسيان حيث لازم المقعد الأخير وتعاقد مع الهزائم العريضة التي دفع ثمنها الحارس الدولي أيمن دحمان دون أن تهتز الثقة في الكفاءات التونسية حيث راهن الفريق السعودي على القادري في المنعرج الحاسم من الموسم الفارط ليُعيده الى مكانه الطبيعي، وأصبح الحزم ارقما صعباب في دوري يعجّ بالنجوم العالمية متحديا التفاوت الكبير مع الفرق العريقة التي فرض عليها التعادل على غرار حامل اللقب الاتحاد بفضل البصمة الفنية لجلال القادري وكانت جليّة في أغلب المواعيد مع عناصر أغلبها محلية ليكون محلّ إشادة كبيرة.
املك الريمونتاداب
كانت االريمونتاداب العلامة البارزة في مسيرة الحزم في هذا الموسم حيث نجح في قلب الطاولة على منافسيه وكان الاتفاق آخر ضحاياه ما يؤكد قيمة العمل المبذول من جلال القادري الذي زرَع شخصية قوية في المجموعة مكّنتها من العودة بقوة في خمس مباريات ليكون الحصاد باهرا قياسا بحجم طموحات الفريق.
ولا يعتبر جلال القادري من الأسماء الجديدة في دوري روشن السعودي حيث يملك خبرة لا يستهان بها جعلته من أكثر المدربين خوضا للمباريات في الدرجة الممتازة بمختلف مسمياتها لكن القاسم المشترك إشرافه على حظوظ فرق تصارع من أجل تفادي الهبوط وآخرها الحزم الذي تغيّر واقعه في الموسم الجاري بفضل مراهنته على اطار فني تونسي يضمّ أيضا مساعدين يملكان الخبرة وهما الحارس الدولي السابق علي بومنيجل وكمال زعيّم.
منطلق جديد
دامت بطالة جلال القادري طويلا بعد كأس افريقيا 2024 والتي خرج منها المنتخب الوطني من الباب الصغير ليقع سحب البساط من الاطار الفني الذي حقق نتائج طيبة في امونديالب 2022، واختار القادري التريّث قبل اختيار المحطة الجديدة التي أعادته الى الواجهة بقوة لتتضاعف الطموحات وترتفع أسهمه بشكل قياسي ليُعيد التوهج الى المدرسة التونسية التي غزت الأقسام السفلى في السعودية غير أن بريقها خفُت كثيرا في دوري االأضواءب في ظل المراهنة المطلقة على المدربين القادمين من االقارة العجوزب، ووظّف القادري خبرته الطويلة في الملاعب السعودية والتي تتجاوز العقد من الزمن ليصنع ربيع الحزم الساعي لمواصلة تألقه بعد تخلصه من الضغوطات.
نجاح باهر
لئن فشلت البطولة التونسية في تسويق لاعبين محليين الى دوري روشن الذي أصبح يحظى بمتابعة كبيرة على الصعيد العالمي في السنوات الأخيرة بعد استقطاب نجوم بارزين ومنافسة فرق أوروبية على أبرز المواهب، فإن الحزم منح الفرصة لمتوسط الميدان الغيني القادم من نجم المتلوي أبوبكر باه والذي كان مطروحا على طاولة أكثر من فريق تونسي في الصائفة الفارطة لينجح في خطف الأضواء سريعا ويُصبح من الركائز المؤثرة في حسابات جلال القادري الذي كسب بامتياز رهانه على اللاعب الشاب والذي افتك النجومية من أسماء بارزة في فريقه على غرار السوري عمر السومة، وتعرف صفوف الحزم وجود ثلاثة لاعبين سبق لهم المرور بالرابطة الأولى وهم أبوبكر باه والنيجري يوسف أومارو والجنوب افريقي الياس موكوانا.
لمواصلة حصد النقاط نحو المحافظة على نفس التوجهات
فشلت هيئة مستقبل قابس مبدئيا في تأهيل المنتدبين الجدد ليكونوا مجددا …








