رفض كوثر بن هنية لجائزة “الفيلم الأرفع قيمة” بمهرجان برلين السينمائي: أرقى تكريم للقيم الإنسانية وانتصارا للقضايا العادلة
تصدر اسم المخرجة التونسية كوثر بن هنية أغلب وسائل الاعلام المحلية والدولية بعد رفضها استلام جائزة الفيلم الأرفع قيمة من مهرجان السينما من “أجل السلام ” الذي يقام على هامش مهرجان برلين السينمائي ولاقى موقفها إشادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى أن اغلب التعليقات كادت تكون متقاربة وتصب في خانة الموقف التاريخي والبطولي الذي نادرا ما يحدث في مثل هذه المهرجانات الكبرى والمعروفة على المستوى الدولي.
و يعود رفض المخرجة التونسية كوثر بن هنية للجائزة الكبرى لسبب تكريم المهرجان لشخصية إسرائيلية صهيونية في نفس الأمسية حيث نال موقفها دعما كبيرا من قبل عديد الفنانين الذين وجهوا لها الشكر و المساندة فكانت رسائلهم على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبر موقف بن هنية يعد خير رد على جرائم الكيان الإسرائيلي التي ترتكب في حق الفلسطينيين و بين من رآه موقف صريحا ضد موقف الحكومة الألمانية من القضية الفلسطينية و ازدواجية هذا التكريم باعتبار ان القائمين على المهرجان قاموا بتكريم فيلم “صوت هند رجب ” بجائزة أكثر “فيلم قيمة ” من جهة ومن جهة أخرى كرموا احدى الشخصيات الإسرائيلية و الشخصية الاساسية في الوثائقي الكندي ” الطريق بيننا ” اثر عملية إنقاذه عائلته خلال عملية طوفان الأقصى ما يعني هنا تكريم الضحية و الجلاد تحت ما يسمى “من أجل السلام.”.
واعتبر البعض الآخر ان موقف كوثر بن هنية تجاوز مبدأ الشجاعة والضمير ليصبح رفض التكريم في حد ذاته أكبر وأسمى تكريم للقيم الإنسانية والانتصار للقضايا العادلة مهما كانت النتائج.
وقالت بن هنية في كلمتها خلال تسليم الجوائز إنها لن تستلم الجائزة وستتركها في مكان الحفل “كتذكير” وإنها ستعود لتسلمها عندما “يصبح السعي إلى السلام التزاما قانونيا وأخلاقيا متجذرا في المساءلة”. وأكدت أنها تشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان مضيفة أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة والمساءلة” حيث ان “صوت هند رجب “لا يتعلق بطفلة واحدة فقط بل بالنظام الذي جعل قتلها ممكنًا…و اعتبرت ان ما حدث لهند رجب ليس استثناء و انما هو جزء من إبادة جماعية مضيفة ان هناك اشخاص قدموا غطاء سياسيا لتلك الإبادة من خلال إعادة تأطير القتل الجماعي بوصفه دفاعا عن النفس و بوصفه ظروف معقدة و قالت المخرجة التونسية ان السلام ليس عطرا يرش فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي و كي تشعر بالراحة و السينما ليست تبييضا بالصور …
و اضافت “إذا تكلمنا عن السلام فعلينا أن نتكلم عن العدالة والعدالة تعني المساءلة من دون مساءلة لا سلام فالجيش الإسرائيلي قتل هند رجب وقتل عائلتها وقتل المسعفين الاثنين اللذين جاءا لإنقاذها وذلك بتواطئ من أقوى حكومات العالم ومؤسساته التي ترفض أن تسمح بأن تصبح وفاتهم خلفية لخطاب مهذب عن السلام ليس ما دامت البنى التي مكنت ذلك باقية من دون مساس لذلك هذه الليلة لن آخذ هذه الجائزة إلى بيتي أتركها هنا كتذكير”.”وواصلت: “وعندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا متجذرًا في المساءلة عن الإبادة الجماعية عندها سأعود وأقبلها بفرح. شكرًا جزيلًا شكرًا لكم”
وفيلم “صوت هند رجب” من انتاج مشترك تونسي _فرنسي اخرجته كوثر بن هنية وقد تضمن قصة حقيقية للطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب ذات الستة ربيعا التي استشهدت برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي عندما كانت داخل سيارة مع أقاربها في قطاع غزة في أواخر جانفي 2024. وظلت الطفلة عالقة في السيارة بين جثامين أقاربها الذين استشهدوا على الفور بعد استهداف السيارة. وتواصلت الطفلة الهند هاتفيا مع الإسعاف لإنقاذها إلا أن قوات الاحتلال استهدفت الطاقم الإغاثي الذي جاء لإنقاذها وبعد 12 يوما من الحادثة عُثر على الطفلة هند وقد فارقت الحياة. وسبق ان فاز فيلم “صوت هند رجب” في أوت الماضي بجائزة “الأسد الفضي” في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الـ 82.
بعد الهجمة الالكترونية لمقاطعة أعمالها: هند صبري تلفت الأنظار في دور “غرام ” و تؤكد مكانتها في عالم الدراما
برزت الممثلة التونسية هند صبري هذا الموسم في الدراما الرمضانيّة عبر …











