2026-03-01

القادري يصنع ربيع الحزم: المدرسة التونسية تسطع في «دوري الـــــــــــنــجـوم»

وسط‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬يُرافق‭ ‬خروج‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬يحيى‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الليبي‭ ‬رغم‭ ‬مسيرته‭ ‬المتميزة،‭ ‬واصل‭ ‬المدرب‭ ‬جلال‭ ‬القادري‭ ‬صنع‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬روشن‭ ‬السعودي‭ ‬حيث‭ ‬حقق‭ ‬فوزا‭ ‬جديدا‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الاتفاق‭ ‬سيكون‭ ‬وزنه‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬البقاء‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬الحزم‭ ‬ابتعد‭ ‬منطقيا‭ ‬عن‭ ‬دائرة‭ ‬الخطر‭ ‬وضمن‭ ‬إنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬الظروف‭ ‬ليؤمّن‭ ‬قائد‭ ‬الدواليب‭ ‬الفنية‭ ‬مقعده‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬سوى‭ ‬بالنتائج‭ ‬والإنجازات‭. ‬

وغيّر‭ ‬المدرب‭ ‬الوطني‭ ‬السابق‭ ‬اوجهب‭ ‬الحزم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬آخر‭ ‬مرور‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬الأضواء‭ ‬للنسيان‭ ‬حيث‭ ‬لازم‭ ‬المقعد‭ ‬الأخير‭ ‬وتعاقد‭ ‬مع‭ ‬الهزائم‭ ‬العريضة‭ ‬التي‭ ‬دفع‭ ‬ثمنها‭ ‬الحارس‭ ‬الدولي‭ ‬أيمن‭ ‬دحمان‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تهتز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬التونسية‭ ‬حيث‭ ‬راهن‭ ‬الفريق‭ ‬السعودي‭ ‬على‭ ‬القادري‭ ‬في‭ ‬المنعرج‭ ‬الحاسم‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬الفارط‭ ‬ليُعيده‭ ‬الى‭ ‬مكانه‭ ‬الطبيعي،‭ ‬وأصبح‭ ‬الحزم‭ ‬ارقما‭ ‬صعباب‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬يعجّ‭ ‬بالنجوم‭ ‬العالمية‭ ‬متحديا‭ ‬التفاوت‭ ‬الكبير‭ ‬مع‭ ‬الفرق‭ ‬العريقة‭ ‬التي‭ ‬فرض‭ ‬عليها‭ ‬التعادل‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬الاتحاد‭ ‬بفضل‭ ‬البصمة‭ ‬الفنية‭ ‬لجلال‭ ‬القادري‭ ‬وكانت‭ ‬جليّة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المواعيد‭ ‬مع‭ ‬عناصر‭ ‬أغلبها‭ ‬محلية‭ ‬ليكون‭ ‬محلّ‭ ‬إشادة‭ ‬كبيرة‭. ‬

املك‭ ‬الريمونتاداب

كانت‭ ‬االريمونتاداب‭ ‬العلامة‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الحزم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬حيث‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬على‭ ‬منافسيه‭ ‬وكان‭ ‬الاتفاق‭ ‬آخر‭ ‬ضحاياه‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬قيمة‭ ‬العمل‭ ‬المبذول‭ ‬من‭ ‬جلال‭ ‬القادري‭ ‬الذي‭ ‬زرَع‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬مكّنتها‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مباريات‭ ‬ليكون‭ ‬الحصاد‭ ‬باهرا‭ ‬قياسا‭ ‬بحجم‭ ‬طموحات‭ ‬الفريق‭. ‬

ولا‭ ‬يعتبر‭ ‬جلال‭ ‬القادري‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬روشن‭ ‬السعودي‭ ‬حيث‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬جعلته‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المدربين‭ ‬خوضا‭ ‬للمباريات‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الممتازة‭ ‬بمختلف‭ ‬مسمياتها‭ ‬لكن‭ ‬القاسم‭ ‬المشترك‭ ‬إشرافه‭ ‬على‭ ‬حظوظ‭ ‬فرق‭ ‬تصارع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفادي‭ ‬الهبوط‭ ‬وآخرها‭ ‬الحزم‭ ‬الذي‭ ‬تغيّر‭ ‬واقعه‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الجاري‭ ‬بفضل‭ ‬مراهنته‭ ‬على‭ ‬اطار‭ ‬فني‭ ‬تونسي‭ ‬يضمّ‭ ‬أيضا‭ ‬مساعدين‭ ‬يملكان‭ ‬الخبرة‭ ‬وهما‭ ‬الحارس‭ ‬الدولي‭ ‬السابق‭ ‬علي‭ ‬بومنيجل‭ ‬وكمال‭ ‬زعيّم‭. ‬

منطلق‭ ‬جديد

دامت‭ ‬بطالة‭ ‬جلال‭ ‬القادري‭ ‬طويلا‭ ‬بعد‭ ‬كأس‭ ‬افريقيا‭ ‬2024‭ ‬والتي‭ ‬خرج‭ ‬منها‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬ليقع‭ ‬سحب‭ ‬البساط‭ ‬من‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬نتائج‭ ‬طيبة‭ ‬في‭ ‬امونديالب‭ ‬2022،‭ ‬واختار‭ ‬القادري‭ ‬التريّث‭ ‬قبل‭ ‬اختيار‭ ‬المحطة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬أعادته‭ ‬الى‭ ‬الواجهة‭ ‬بقوة‭ ‬لتتضاعف‭ ‬الطموحات‭ ‬وترتفع‭ ‬أسهمه‭ ‬بشكل‭ ‬قياسي‭ ‬ليُعيد‭ ‬التوهج‭ ‬الى‭ ‬المدرسة‭ ‬التونسية‭ ‬التي‭ ‬غزت‭ ‬الأقسام‭ ‬السفلى‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬بريقها‭ ‬خفُت‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬االأضواءب‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المراهنة‭ ‬المطلقة‭ ‬على‭ ‬المدربين‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬االقارة‭ ‬العجوزب،‭ ‬ووظّف‭ ‬القادري‭ ‬خبرته‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬السعودية‭ ‬والتي‭ ‬تتجاوز‭ ‬العقد‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬ليصنع‭ ‬ربيع‭ ‬الحزم‭ ‬الساعي‭ ‬لمواصلة‭ ‬تألقه‭ ‬بعد‭ ‬تخلصه‭ ‬من‭ ‬الضغوطات‭. ‬

نجاح‭ ‬باهر

لئن‭ ‬فشلت‭ ‬البطولة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬تسويق‭ ‬لاعبين‭ ‬محليين‭ ‬الى‭ ‬دوري‭ ‬روشن‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬يحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعد‭ ‬استقطاب‭ ‬نجوم‭ ‬بارزين‭ ‬ومنافسة‭ ‬فرق‭ ‬أوروبية‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬المواهب،‭ ‬فإن‭ ‬الحزم‭ ‬منح‭ ‬الفرصة‭ ‬لمتوسط‭ ‬الميدان‭ ‬الغيني‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬أبوبكر‭ ‬باه‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬مطروحا‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬تونسي‭ ‬في‭ ‬الصائفة‭ ‬الفارطة‭ ‬لينجح‭ ‬في‭ ‬خطف‭ ‬الأضواء‭ ‬سريعا‭ ‬ويُصبح‭ ‬من‭ ‬الركائز‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬جلال‭ ‬القادري‭ ‬الذي‭ ‬كسب‭ ‬بامتياز‭ ‬رهانه‭ ‬على‭ ‬اللاعب‭ ‬الشاب‭ ‬والذي‭ ‬افتك‭ ‬النجومية‭ ‬من‭ ‬أسماء‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬فريقه‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السوري‭ ‬عمر‭ ‬السومة،‭ ‬وتعرف‭ ‬صفوف‭ ‬الحزم‭ ‬وجود‭ ‬ثلاثة‭ ‬لاعبين‭ ‬سبق‭ ‬لهم‭ ‬المرور‭ ‬بالرابطة‭ ‬الأولى‭ ‬وهم‭ ‬أبوبكر‭ ‬باه‭ ‬والنيجري‭ ‬يوسف‭ ‬أومارو‭ ‬والجنوب‭ ‬افريقي‭ ‬الياس‭ ‬موكوانا‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

لمواصلة حصد النقاط نحو المحافظة على نفس التوجهات

فشلت‭ ‬هيئة‭ ‬مستقبل‭ ‬قابس‭ ‬مبدئيا‭ ‬في‭ ‬تأهيل‭ ‬المنتدبين‭ ‬الجدد‭ ‬ليكونوا‭ ‬مجددا‭ ‬…