يبلغ إنتاجه السنوي 800 طن : مخرجات جديدة لإحكام التصرف في مادة المرجين
تتجدد سنوياً توازيا مع انطلاق موسم جني الزيتون ، أزمة التصرف بمادة المرجين الناجمة عن عصر الزيتون، وذلك نتيجة الانتشار الواسع للمصبّات العشوائية مما ينذر وفق الخبراء بكوارث بيئية تمتد آثارها لسنوات، خصوصاً مع تسرّب المرجين إلى المياه الجوفية بما تحتويه من مواد خطرة ومركبات سامة والتي يؤدي التخلص منها بشكل عشوائي إلى حدوث تلوث بيئي خطير، وإلى تدمير التربة والمياه الجوفية وهو ما يتطلب انشاء وحدة وطنية مختصة لمراقبة عملية تجميع مادة المرجين وطريقة خزنها وردع المخالفين من أصحاب المعاصر والمكلفين بنقل هذه المادة .
ولإحكام التصرف في هذه المادة تم التوصل خلال يوم دراسي نظمته الوكالة الوطنية لحماية المحيط ،حول: «حوكمة التصرّف في مادة المرجين: توحيد الرؤى وتكامل الأدوار» الى جملة من المخرجات يتوجه أبرزها إلى إحداث مصبات جماعية للمرجين من قبل السلط المحلية أوالخواص وفقا للمعايير الفنية الكفيلة بحماية المحيط واحترام شروط السلامة المعمول بها والتشاريع الجاري بها العمل وضرورة وضع خطة عمل لمساندة أصحاب المصبات الجماعية لاستصلاحها وإزالة التلوث ومخلفاته وضبط تدابير وقائية تهدف إلى تقليص إفراز مادة المرجين من المصدر على غرار الاعتماد على التكنولوجيات النظيفة والحديثة في أساليب عصر الزيتون والتوقي من تأثيراته على المحيط.
كما شملت التوجهات ضرورة إعداد برنامج عمل لحث أصحاب معاصر الزيتون ومصبات المرجين على احترام التشاريع الجاري بها العمل مع التحفيز على التوجه نحو التثمين المادي والطاقي لمادة المرجين وذلك بمساهمة مؤسسات البحث العلمي والهياكل المعنية لتقديم المساعدة والإحاطة الفنية و تحيين المخطط الوطني للتصرف المستدام في مادة المرجين ليأخذ بعين الاعتبار خاصة خصوصية مختلف الجهات من حيث الكثافة والتوزيع الجغرافي لوحدات عصر الزيتون وهشاشة الاوساط الطبيعية والعوامل المناخية ووضعية المنشآت المعتمدة حاليا في معالجة المرجين ومزيد إحكام التنسيق والتعاون بين مختلف الهياكل والسلط المعنية في مجال المتابعة وإرساء نظام استرسال ناجع والمراقبة البيئية لعمليات التصرف في مادة المرجين في مختلف مراحلها وضبط مجالات تدخلها لإضفاء مزيد النجاعة عليها وتفادي تداخل المهام، بما في ذلك مراقبة عمليات نقل المرجين عبر الطرقات والمسالك وتحديد الفترات الزمنية اليومية المخصصة لذلك واحترام المعايير الفنية ومواصفات الخزن الآمن والرشيد لمادة المرجين سواء على مستوى معاصر الزيتون أوبمصبات المرجين مع التوجه أيضا نحواستكمال تحيين النصوص القانونية والترتيبية والتطبيقية في المجال لتأخذ بعين الاعتبار توسعة استعمالات فرش المرجين في مجالات فلاحية وزراعية أكبر .
كما تم الاتفاق على ضرورة إحداث فريق عمل يضم ممثلين عن مصالح وزارة البيئة ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والمواد المائية والصيد البحري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمتابعة إعداد وتنفيذ هذه المخرجات.
وتُعدّ تونس من أكثر الدول المفرزة لنفايات المرجين، بوصفها رابع منتِج للزيتون عالمياً. وتكشف أرقام احدى الدراسات أن الإنتاج الوطني من مادة المرجين يبلغ 800 طنّ في السنة خلال الفترة بين عامَي 1990 و2024.
وتعاني تونس من نقص المنشآتِ والبنية التحتية اللازمة لمعالجة مادة المرجين، مثل محطات المعالجة أومراكز التحويل، علاوة على ضعف الوعي البيئي بمخاطر المرجين وكيفية التعامل معه، إضافة إلى وجود العديد من الممارسات العشوائية، مثل التخلص المباشر منه في الطبيعة أومجاري الأودية.
السلامة المرورية انخفاض في الحوادث وحملات التوعية متواصلة
بلغ عدد حوادث المرور منذ بداية هذه السنة وإلى غاية الـ 20 من شهر فيفري الجاري، 529 حادث، م…












