تزامنا مع حلول شهر رمضان : إرشادات صحية من منظمة الصحة العالمية لضمان صيام آمن ومتوازن
في إطار حرصها المستمر على تعزيز الصحة العامة في مختلف أنحاء العالم ، أصدرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الإرشادات الصحية الموجهة للصائمين، بهدف مساعدتهم على الحفاظ على صحتهم وسلامتهم خلال فترات الصيام، خاصة في شهر رمضان المبارك أو أثناء الصيام التطوعي.
وأكدت المنظمة على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يزوّد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية خلال ساعات الإفطار.
وتشدد الإرشادات على البدء بوجبات خفيفة على الافطار مثل التمر والماء، ثم الانتظار قليلاً قبل تناول الوجبة الرئيسية ، و تنويع مصادر الغذاء لتشمل الخضروات والفواكه والبروتينات كاللحوم الخالية من الدهون والبقوليات والحبوب الكاملة. كذلك تجنب الافراط في تناول الدهون والسكريات التي قد تؤدي إلى عسر الهضم وزيادة الوزن. كما أكدت منظمة الصحة العالمية على ضرورة الحرص على تناول وجبة سحور صحية تحتوي على ألياف وبروتينات تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول .
في نفس الاطار ، تشير الإرشادات إلى ضرورة شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، بمعدل يتراوح بين 8 و 10 أكواب يومياً ، مع التقليل من المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي، كونها قد تزيد من فقدان السوائل. كما تنصح المنظمة بتجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، واستبدالها بالماء أو العصائر الطبيعية غير المحلاة.
النشاط البدني باعتدال
لا يعني الصيام التوقف عن ممارسة الرياضة، بل توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة نشاط بدني خفيف إلى متوسط ، مثل المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، ويفضل أن يكون بعد الإفطار بساعتين أو قبل الإفطار بوقت قصير مع تجنب الإجهاد.
الفئات التي تحتاج الى استشارة طبية
تشدد الإرشادات على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام بالنسبة للفئات الهشة على غرار مرضى السكري والمصابين بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ، ومرضى الكلى والنساء الحوامل والمرضعات و كبار السن .
وتؤكد المنظمة أن بعض الحالات الصحية قد تتفاقم مع الامتناع الطويل عن الطعام والشراب ، ما يستدعي تقييماً طبياً فردياً.
في سياق متصل ، تنصح المنظمة المرضى الذين يتناولون أدوية بضرورة مراجعة الطبيب لتعديل مواعيد الجرعات بما يتناسب مع ساعات الإفطار، وعدم إيقاف أي دواء دون استشارة طبية.
ومن الجوانب المهمة التي تركز عليها ارشادات الصحة العالمية الحفاظ على عدد كافٍ من ساعات النوم ، وتجنب السهر المفرط، لما لذلك من تأثير مباشر على المناعة والتركيز والصحة العامة. كما تشجع على تعزيز الصحة النفسية من خلال تنظيم الوقت، وتخصيص فترات للراحة والعبادة والتواصل الاجتماعي.
رسالة توعوية شاملة
في ختام إرشاداتها لفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن الصيام يمكن أن يكون آمناً وصحياً إذا تم اتباع النصائح الطبية السليمة ، مع ضرورة الاستماع إلى إشارات الجسم والتوقف عن الصيام في حال الشعور بأعراض خطيرة مثل الدوخة الشديدة، الإغماء، أو انخفاض السكر الحاد. و تبقى الرسالة الأهم أن الصحة أولاً ، والوعي الغذائي والسلوكي هو الأساس لصيام صحي وآمن .
تقديم موعد موسم التخفيضات الشتوية لسنة 2025 : فرصة لتنشيط الاقتصاد ودعم المقدرة الشرائية
في خطوة استثنائية تهدف إلى تحفيز الحركة الاقتصادية ودعم القدرة الشرائية للمستهلك التونسي، …












