تونس تكسب رهان مضاعفة فائض ميزانها التجاري الغذائي
توفقت تونس في مضاعفة فائض ميزانها التجاري الغذائي خلال الشهر الأول من سنة 2026 بأكثر من مرتين ليبلغ 424,9 مليون دينار، مقابل 175,1 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وذلك بفضل ارتفاع قيمة صادرات زيت الزيتون وتراجع واردات الحبوب والسكر.
وسيساهم هذا الفائض بشكل مباشر في التخفيف من حدة العجز التجاري الإجمالي، حيث سجل في تونس تراجعا في عجز الميزان التجاري العام بنسبة ٪6.9 في الأشهر السبعة الأولى من 2025 بفضل الفائض الغذائي.
وقد حققت تونس هذه المؤشرات نتيجة توخيها برامج للتحكم في كميات المواد الموردة واسترجاع نسق انتاجها في السوق المحلية وأساسا الحبوب والسكر وتتواصل الجهود لمزيد دعم المنتوج الوطني الغذائي ومن هذه الخطوات الاعلان مؤخرا عن استئناف معمل السكرلنشاطه يوم الاثنين الفارط بعد وضع برنامج تهيئة وتطوير ورصد الإعتمادات اللازمة لهذا البرنامج التأهيلي للمصنع.
ولدعم الصادرات وضعت تونس برامج ترويجية لعديد المنتوجات الفلاحية وفي صدارة القائمة وضع برنامج متكامل لتجميع وتخرين وتصدير زيت الزيتون التونسي خاصة في ظل طفرة الإنتاج المسجلة خلال موسم 2025 ـ 2026 وقد التأم أكثر من مجلس وزاري لرسم الخطوط العريضة لسياسة ترويج زيت الزيتون التونسي والتمور التونسية التي تحظى بصيت عالمي ويعد الإقبال غير المسبوق على زيت الزيتون التونسي في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة أكبر دليل على سمعة هذا المنتوج وعلى مقبوليته في الأسواق الإقليمية والعالمية وتعد التتويجات المتواترة لزيت الزيتون التونسي في المسابقات العالمية تأكيدا على قيمة هذا المنتوج الاستراتيجي والحيوي للاقتصاد الوطني.
ويواصل زيت الزيتون تألقه كمورد استراتيجي للعملة الصعبة، إذ ارتفعت قيمة صادراته بنسبة 17,8 بالمائة لتبلغ 610,5 مليون دينار، مقابل 518,4 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025. وأصبحت مبيعات زيت الزيتون تمثل 68,2 بالمائة من إجمالي الصادرات الغذائية الوطنية، مقابل 59,5 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
كما يساهم الفائض في الميزان التجاري الغذائي بشكل حيوي في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز احتياطي العملة الصعبة، والحد من عجز الميزان التجاري العام وتعزيز السيولة بالعملة الصعبة ونعني هنا بالفائض عمليا دخول عملة أجنبية أعلى من تلك المدفوعة للواردات، مما يرفع الطلب على العملة المحلية.
وقد أظهر الميزان التجاري الغذائي في تونس مرونة عالية، حيث انتقل من عجز في 2023 إلى فائض مستمر خلال سنتي 2024 و2025 ويعدّ تحقيق فائض في الميزان الغذائي التجاري مؤشراً إيجابياً لتعزيز الصادرات وتغطية الواردات والضغط على كلفة توريد المواد الغذائية وتعويضها بالمنتوج التونسي القادر على منافسة أي منتوج غذائي أجنبي لقيمة المنتوجات الفلاحية التونسية بمختلف أنواعها والتي تحتاج إلى قدر من الدعم على غرار تأهيل الصناعات التحويلية للمنتوج الفلاحي ودعم منظومات الانتاج الفلاحي والحيواني ودعم قطيع الأبقار والأغنام واستصلاح المساحات الفلاحية لتوسعة الإنتاج والقدرة الانتاجية خاصة لتلك المنتوجات الموجّهة للتصدير.
رسائل طمأنة للمتضرّرين وتحميل للمسؤوليات
عقب الزيارات الميدانية التي قام بها رئيس الجمهورية قيس سعيّد للمدن ا…












