2026-02-25

مع تزايد مخاطر التبغ على صحة التونسي، منظمة الصحة العالمية تؤكد: شهر رمضان أرضية مناسبة للإقلاع النهائي عن التدخين

يمثل التدخين في تونس كارثة صحية تتفاقم انعكاساتها السلبية بشكل يومي على المدخنين   حيث يتسبب في حوالي 13200 حالة وفاة سنويًا أي ما يعادل ٪20 من إجمالي الوفيات ما يستدعي الوقوف بصفة جدية  للحد من توسع هذه الكارثة بين مختلف الشرائح العمرية سيما منها المراهقين والأطفال وهو ما تؤكده  النسب المفزعة في صفوف المدخنين حيث ان ٪25 منهم من  المتمدرسين وتتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة.

وحسب الاحصائيات فان آفة التدخين تهدد حياة ما بين 30 و40 تونسيا بشكل يومي ويمثل التدخين السبب الأول لسرطان الرئة بنسبة 90 بالمائة ويسبب الجلطات القلبية بالإضافة الى عديد الاضرار الصحية الأخرىوالتدخين في تونس حسب العديد من التقارير يعد الأعلى نسبة على المستوى العربي وما يزيد في تأزم الوضع الصحي جراء هذه الظاهرة تفشي استعمال السجائر الالكترونية لتتعمق المخاطر بوتيرة أسرع وأعمق.

وكخطوة توعوية نحو إمكانية الإقلاع عن التدخين وجدت منظمة الصحة العالمية عبر مكتبها في تونس في شهر رمضان مناسبة بل فرصة حقيقية للإقلاع عن التبغ ومشتقات النيكوتين.

ووفق مكتب منظمة الصحة العالمية فان الصائم لديه قدرة على الامتناع عن التدخين لما يقارب الـ 15 ساعة يوميا مما يتيح للمدخن أكثر من 600 ساعة بلا تدخين ويساعد على الانسحاب التدريجي للنيكوتين من الجسم مما يزيد من فرص الإقلاع النهائي بنسبة تصل إلى 5 أضعاف الأيام العادية ما يؤكد إمكانية التخلي عنه نهائيا في حال توفر العزيمة والدعم اللازمين.

وترى منظمة الصحة العالمية ان شهر الصيام يشكل أرضية ثمينة لإعادة النظر في العادات اليومية  ويعد من أنسب الفترات  لاتخاذ خطوة  جدية نحو الإقلاع عن آفة التدخين لما يوفره من إرادة قوية وانقطاع لساعات طويلة  عن استهلاك  التبغ  بالإضافة الى ان مناسبة شهر رمضان فيها  الكثير من الأجواء الروحانية التي  تعزز  قوة القرار  والتغيير الإيجابي. وأعدت  المنظمة الصحية مع التحالف التونسي  ضد التدخين على امتداد شهر رمضان ثلاثين حلقة توعوية لتشجيع المواطنين على الإقلاع عن التدخين وهي حلقات لها ميزة في الطرح بأسلوب رمضاني مبسط وتتضمن رسائل  معتمدة  ومتطابقة مع توصيات منظمة الصحة  العالمية  مع مراعاة  خصوصية هذا الشهر. وتعمل المنظمة  على نشر  نصائح  يومية  وتشجيعات علمية  لدعم الراغبين في الإقلاع عن التدخين عبر منصاتها على وسائل  التواصل  الاجتماعي.

وأشارت منظمة الصحة الى ان شهر رمضان يشهد تزايدا في الترويج لمنتجات التبغ التقليدية والجديدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ممايساهم في تطبيع سلوك التدخين والتأثير في فئات الأطفال والشباب على وجه الخصوص. واعتبرت ان لوسائل الاعلام دورا محوريا في تشكيل السلوكيات المجتمعية داعية الى المساهمة في حملات توعوية تشجع على الإقلاع عن التدخين وتسلط الضوء على مخاطر التبغ بمختلف أشكاله. وشددت على أن لوسائل الاعلام ضرورة كبيرة في دعم رسائل إيجابية تحفز الشباب والأسر على تبني أنماط حياة صحية وتجنب المساهمة بشكل مباشر او غير مباشر في التطبيع مع مشاهد التدخين او تقديمه في صورة جذابة او إيجابية.

وللتذكير فان الإقلاع عن التدخين في رمضان لا يحسن الصحة الجسدية فحسب بل يوفر أيضاً المال ويحمي الأسرة من التدخين السلبي.

‫شاهد أيضًا‬

وسط المخاوف من حرب إقليمية : هل ماتت مفاوضات الهدنة بغزة؟

يرى محللون أنه على المدى القريب جداً خلال شهر اوت على الأقل لا توقعات إيجابية بشأن الوساطة…