توافق 20 فيفري : ما لا نعرفه عن ” نزول جمرة الهواء” ؟
باعتبار ان تونس وسمت بالخضرة منذ فجر التاريخ وارتبطت بالزراعة فقد كان للفلاحين دوما تقويما موازيا للتقويم يقسمون به السنة الى فترات ولاتزال هذه التقويمات سارية المفعول الى اليوم. على غرار الليالي البيض والليالي وغيرها. وهي إحالة على قدرة موروثنا الفلاحي على التعبير بعمق وبساطة عن التحولات المناخية على امتداد فترات السنة.
ومن بين هذه التقويمات هناك نزول جمرة الهواء الذي يوافق يوم امس 20 فيفري وهي أولى مراحل التحول التدريجي من الشتاء نحو الربيع.
وتحيل على أن برودة الهواء تبدأ في التراجع تدريجياً، ويصبح الإحساس بالدفء نهار واضحا مقارنة بالأسابيع التي سبقت. ..
وتعتبر بمثابة المرحلة الانتقالية ما بين برد الشتاء ودفء الربيع.
ومن الناحية العلمية يقول المختصون إنه بعد الانقلاب الشتوي في ديسمبر، تبدأ ساعات النهار في الازدياد يوماً بعد يوم، وتصبح أشعة الشمس أكثر ارتفاعاً في السماء و بحلول أواخر فيفري
تطول فترة التسخين النهاري.و ترتفع درجات الحرارة القصوى تدريجياً. وتقل حدة موجات البرد مقارنة بذروة الشتاء.
ولأن الهواء يسخن بسرعة أكبر من الماء والتربة، كان من الطبيعي أن يلاحظ القدماء أن الدفء يبدأ في الهواء أولاً، فسمّوها “جمرة الهواء.”..
حسب التقويم الفلاحي تأتي و
– جمرة الماء (أواخر فيفري)..
– جمرة التراب (بداية مارس).
في إشارة رمزية إلى انتقال الدفء تدريجياً من الهواء إلى بقية عناصر الطبيعة.
اذن هي بداية التحول الحراري الموسمي واعتدال نسبي في النهار تمهيديا لقدوم فصل البدايات الربيع
30 سنة سجنا لقاتل شاب طعنا في باب الجزيرة بالعاصمة
أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس ،حكما ب30 سنة سجنا في حق بائع متجول …











