2026-02-18

الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد لموقع الصحافة اليوم : إحداث مسالك بحرية لصرف المياه المتراكمة بتونس البحرية إحدى الحلول

أثار مشهد تواصل تجمع المياه بتونس البحرية و ارتفاع منسوب المياه فيها تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي تقف وراء ذلك.
فبعد مرور شهر تقريبا على الأمطار الغزيرة التي غمرت العاصمة بسيولها ما تزال المياه تغمر منطقة بائعي الورود و بعض الأنهج الفرعية لمنطقة“التيجيام “.

مشهد جعل المكان منطقة عائمة قد تعكس بعدا جماليا على مستوى الصورة لكنها في الواقع تثير الكثير من القلق و الصعوبات في التنقل خاصة بالنسبة لمرتادي المكان و العاملين هناك .
و يبدو أن الإشكال يتجاوز مجرد تجمع للمياه بسبب الفيضانات الأخيرة ليطرح إحتمالات أكبر تتعلق في جزء منها بتداعيات التغييرات المناخية التي تدق ناقوس خطر لا على بلادنا فقط بل على دول كثيرة حتى تلك التي لديها إمكانيات أكبر من بلادنا .
ذلك أن ارتفاع منسوب البحر -و هي من تداعيات التغييرات المناخية – ساهم بدوره في هذا الوضع وفق ما أكده الخبير في النجاعة الطاقية عدنان حداد في تصريح لموقع “الصحافة اليوم “مبينا في تفسيره للأسباب أن ارتفاع منسوب المياه في هذه المنطقة لا يعود فقط للأمطار الغزيرة ,بل نتيجة خلل هيدرولوجي كبير حدث بعد تهيئة منطقة البحيرة 0 وفق تقديره .
مبينا أن الأشغال بدّلت مسار المياه الطبيعي و ساهمت في غلق أودية كانت تصرّف مياه الأمطار نحو البحيرة ، وهذا أدى إلى تجمع المياه و توجهها نحو المناطق المنخفضة مثل تونس البحرية .
و أوضح الخبير في الإطار ذاته أن كثرة الخرسانة والبناء قلّلت امتصاص الأرض للماء وزادت الجريان السطحي، و بمرور الوقت ارتفع حتى منسوب المياه الجوفية و أصبحت المياه تخرج من تحت وتدخل للقبوات والمباني.
و أشار الخبير إلى أن التغييرات المناخية التي أصبحت مظاهرها محسوسة ساهمت بدورها في هذه الظاهرة لذلك بات من الضروري البحث عن حلول حتى لا تتزايد الأضرار خاصة بوجود محطة القطار التي قد يصعب مستقبلا تواصل عملها إدا لم تتوفر الحلول اللازمة .
و فيما يخص الحلول المتاحة لمعالجة هذه الظاهرة الجديدة أبرز محدثنا أن الحل لا يجب أن يكون ظرفيا من خلال شفط المياه و لا يكمن في المراقبة الشكلية، بل في إجراء مراجعة شاملة لإعادة فتح مسالك المياه،و إحداث مسالك بحرية تصرف فيها مياه الأمطار الراكدة إلى البحر و هو في الواقع مشروع مكلف و يستوجب وقتا ليس بالهين .و أضاف حداد في السياق ذاته أنه يجب إجراء دراسة للأودية المغلقة و تحديث خرائط الفيضانات، إصلاح شبكة تصريف الأمطار.

 

 

 

‫شاهد أيضًا‬

تظاهرة كرياثون قابس – مدنين: عندما يوظف الشباب التقنيات الرقمية لخدمة تراث الجهات

مدنين تظاهرة «كرياثون قابس مدنين» من 13 الى 15 فيفري الجاري التي نظّمتها جمعية الملتيميديا…