2026-02-17

هل يصمد الحلم أمام اكراهات الواقع ؟

في مثل هذا اليوم من عام 1989 توجهت كل الأنظار إلى مدينة مراكش المغربية حيث اجتمع قادة المغرب العربي ليضعوا لبنة بناء جديد هو الاتحاد المغاربي ووضعوا بذلك حجر الأساس لمشروع حلمت به أجيال متعاقبة.

كان الطموح كبيرا وكانت الآمال  شاهقة لبناء صرح سياسي واقتصادي عتيد يكون بمثابة بيت لكل المغاربة.

ولعل الهدف الأكبر الذي كان يرنو إليه الجميع في تلك اللحظة كان إيجاد كتلة سياسية وزانة في حوض البحر الأبيض المتوسط .

كل هذا حدث منذ سبعة وثلاثين عاما … فكيف تبدو المسألة في الوقت الراهن ؟

الإجابة قطعا لن تكون في مستوى تلك الأحلام الشاهقة التي حاكها شعوب المجال المغاربي على امتداد أحقاب تاريخية عديدة فالوضع اليوم يبدو رماديا يدعو إلى التأمل وربما الحيرة  فالتحولات الجيوسياسية التي عصفت بالعالم وبالمحيط الإقليمي وبهذه المنطقة أيضا ألقت بظلالها على الوضعية الراهنة. لاسيما بعد أن دخلت عديد المؤسسات المشتركة لاتحاد في سبات عميق. حتى إن ذكرى إعلان اتحاد المغرب العربي أو المأسسة أصبحت مجرد حدث لحظة دبلوماسية فاقدة للمعنى تتم الإشارة إليها.

فرغم أن إعلان ميلاد تكتل إقليمي يوم السابع عشر من فيفري 1989 كان حدثا مركزيا في تاريخ  هذا المجال الجغرافي إلا أن الخلافات التي سرعان ما طغت على السطح وبدأت تشق هذا الكيان تماما كما ألقت التركة الاستعمارية بظلالها عليه.

ولا ننسى هنا أن الخيارات السياسية المتضاربة التي تصل حد التناقض الحاد في بعض الأحيان قد سارعت بجمود الاتحاد تماما كما الخيارات الاقتصادية والاجتماعية التي لم تكن متناغمة أثرت سلبا في خلق حالة من الجفاء قادت إلى توترات ملحوظة لم تكن مساعدة على إمكانات تحقيق وحدة في هذا المجال الجغرافي.

‫شاهد أيضًا‬

امام دائرة الفساد المالي: تأجيل محاكمة إبنة رئيس حركة النهضة

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس …