2026-02-02

الأول عالميا في الحساب الذهني :أحمد العيادي موهبة حسابية تنتصر على الظلام

فوز أحمد العيادي بالمرتبة الأولى عالميا في مسابقة الحساب الذهني بتايوان هذا الشهر ليس مجرد تتويج مشرف لراية تونس بل هو عنوان تحدي لإعاقة بصرية لم تمنع تلميذ الثالثة ثانوي إقتصاد و تصرف من التميز و إستثمار موهبته . بدأ شغف أحمد بعالم الأرقام و العمليات الحسابية الذهنية منذ سن السابعة كما أخبرنا لكن نشاط هوايته لم يتجاوز محيطه المدرسي الضيق و بعد إنقطاعه سنوات المرحلة الإعدادية عن هذه الهواية ,أعادته مدربته زهور المطيراوي إليها من الباب الكبير منذ سنة .
تمكن  أحمد من إقتلاع المراتب الأولى في مسابقات دولية في الحساب الذهني بألمانيا و تركيا و أخرى وطنية و الفوز بالمركز الأول في أولمبياد الرياضيات  بجزيرة جربة. سنة واحد بالنسبة لاحمد العيادي  كانت كفيلة بتعويض سنوات الإبتعاد عن هوايته المميزة و الصعود إلى  المراتب الأولى بشكل متتالي في كل مسابقة يشترك فيها ليرفع الراية التونسية عاليا و ليثبت أن ظلام البصر لا يهزم نور العقل .
أحمد العيادي حدثنا بنبرة الطموح الحالم بنحت مسيرة دراسية  ناجحة يكون النجاح بتفوق في البكالوريا أولى محطاتها و هو المتحصل على أعلى العلامات الدراسية طوال سنوات دراسته بمعهد الكفيف بسوسة. و هو أيضا ضمن أول دفعة لشعبة الاقتصاد و التصرف بالمعهد .
يطمح أحمد إلى مواصلة دراساته العليا في إختصاص التسويق وبلوغ أعلى الدرجات العلمية دون ان يبتعد عن هوايته التي يؤكد أنه سيواصل خوض غمار مسابقات جديدة فيها و الحفاظ على المراتب الأولى لتشريف الراية الوطنية .
يخبرنا أحمد بكثير من الإمتنان عن دور والديه فيما أدركه اليوم من نجاح و تفوق فقد كانا له السند المعنوي و المادي في كل خطواته مشيرا إلى أن كل رحلاته للمشاركة في المسابقات  الدولية للحساب الذهني تكفلت بها عائلته .أحمد العيادي حكاية أخرى لتحدي الإعاقة و تحويلها لجسر عبور يتجاوز به كل صعوبة أو إختلاف عن أترابه و إثبات أن لا مستحيل أمام إرادة الإنسان .

‫شاهد أيضًا‬

سلسة باب بنات صبرية في السبعينات طرافة الطرح و جمالية الصورة عنوان نجاح العمل

تميز رمضان 2026 بزخم من الأعمال الدرامية التي أثثت برمجة القنوات التلفزية التونسية و قد تب…