عقب الزيارات الميدانية التي قام بها رئيس الجمهورية قيس سعيّد للمدن المتضررة من الفيضانات الأخيرة ينتظر المواطنون من السلط المحلية الجهوية تطبيق ما جاء على لسان رئيس الجمهورية من تعليمات بضرورة التّعهد بكافة المتضررين من متساكنين وتجار وفلاحين وصغار صناعيين.
ويأتي الاجتماع الذي ترأّسه رئيس الدولة بقصر قرطاج أول أمس بحضور كل من رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ، ووزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، ووزير الداخلية خالد النوري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق، وأعضاء المجلس الأعلى للجيوش، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام آمر الحرس الوطني،والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية، إلى جانب كلّ من المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي أحمد حمام ، والقائد العام للكشافة التونسية محمد علي الخياري للتأكيد على ضرورة تجسيد التعليمات بمتابعة وضعيات الأهالي من المتضررين بمختلف الولايات.
وتبرز الرسائل التي توجّه بها رئيس الدولة إلى المسؤولين الذين التقى بهم مدى الجدية والتأكيد على حضور الدولة بمختلف مكوناتها للتخفيف من آثار ما أصاب المواطنين من أضرار وعلى كافة المستويات كما لم يغفل رئيس الدولة التذكير بضرورة تجاوز أخطاء الماضي ومزيد العناية بالبنية التحتية والتعهد بالمرافق الحيوية والخدمات العمومية المسداة للمواطن.
كما حمّل رئيس الجمهورية كل مسؤول مسؤولية أداء دوره في صلب ما عهد إليه من صلاحيات ومجالات تدخّل حتى نتجنب قدر الإمكان تداعيات شبيهة بالتي عاشتها تونس عقب التقلبات الجوية الأخيرة وفي مقدمة هذه المسؤوليات حسن التعهد بمجاري مياه الأمطار ومجاري مياه الصرف الصحي والبالوعات التي تسبّب انسداد العدد الأكبر منها في تعقيد الوضعية في أكثر من منطقة وجهة.
اجتماع أول أمس جاء ليؤكد على أن الدولة لن تتخلّى عن أبنائها وأنه محمول عليها الإحاطة بالمتضررين والعمل على استباق هذا النوع من المخاطر والعمل على إدارة المخاطر قبل وقوعها والتخفيف من وطأتها والإعتماد على الكفاءات التونسية المتمرّسة في التعامل مع التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة.
كما توجّه رئيس الدولة برسائل طمأنة للمتضررين وأهالي الضحايا بأنه سيتم العمل بشكل فوري ومشترك على تلافي مخلّفات هذه الأمطار اقتصاديا واجتماعيا وتقديم الدعم اللازم لمستحقيه في مختلف المجالات.
وقد أثبتت الأمطار الأخيرة أنه كان بالإمكان أفضل مما كان لو أن بعض المسؤولين استبقوا هذه الكميات الكبرى من الأمطار بالتعهد السريع لبعض المرافق في مقدمتها جهر الأودية وقنوات تصريف مياه الأمطار وجهر السدود خاصة في مراحل جفافها لتعزيز قابليتها على استقبال كميات كبرى من الأمطار فضلا عن تعزيز الأداء في علاقة بالنظافة وجمالية المدن وحمايتها من الفيضانات.
ولعل اجتماع رئيس الدولة بالمسؤولين فرصة للتباحث في كيفية اتخاذ بعض الخطوات الاستشرافية من خلال بناء سدود وبحيرات جبلية جديدة في المناطق التي عرفت في السنوات الأخيرة تساقطات هامة لمياه الأمطار والاستئناس بتوصيات المختصين في الشأن المناخي بأن الخارطة المطرية في تونس بصدد التغير فبعد أن كانت جلّ التساقطات مركّزة في منطقة الشمال الغربي أصبحت اليوم مركّزة أكثر في مناطق الساحل والوطن القبلي وهو ما يستوجب منا دراسات ومشاريع جديدة تأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية التي أثّرت على الظواهر المناخية في كافة دول العالم.
تونس والبنك الإفريقي للتنمية: تعاون تاريخي تعزّزه المشاريع والبرامج الجديدة
التقت أول أمس وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب المدير التنفيذي، ممثل كل…











