العلاقات التونسية الأردنية تنسيق مُحكم بين البلدين لمواجهة مختلف التّحديات..
أجرى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، الأربعاء الفارط بقصر الحسينية في العاصمة الأردنية عمان، مقابلة مع الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، بمُناسبة زيارة العمل التي أدّاها إلى الأردن.
ونقل وزير الخارجية خلال المُقابلة، عبارات الأخوّة والودّ والتقدير من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، إلى أخيه الملك عبد الله، وأطيب تمنياته إلى الشعب الأردني الشقيق بدوام المناعة والعزّة وباطراد التقدّم والرقيّ. كما حمّل الملك الأردني وزير الخارجية، نقل أسمى عبارات التقدير والاحترام لرئيس الجمهورية، وأصدق التمنيات للشعب التونسي بمزيد التقدم والازدهار.
وجدد العاهل الأردني، وفق بلاغ صادر عن وزارة الخارجية، عزم المملكة الأردنية الهاشمية على مزيد تعزيزعلاقات الأخوّة والتعاون مع الجمهورية التونسية وتطويرها في شتى المجالات، خدمةً لمصلحة الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى التنسيق المُحكم بين البلدين لمواجهة التحديات الماثلة إقليميا ودوليا.
وكما هو معلوم فقد أدى وزير الشؤون الخارجية و الهجرة و التونسيين بالخارج زيارة عمل رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية بدعوة من نظيره الأردني أيمن الصفدي، تواصلت على مدى يومين (الثلاثاء و الاربعاء الماضيين).
وحسب بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، فان زيارة النفطي إلى الأردن تأتي تجسيدا لتوجيهات قائدي البلدين رئيس الجمهورية قيس سعيّد والملك عبد الله الثاني ابن الحسين بتكثيف تبادل الزيارات رفيعة المستوى بهدف بحث سبل مزيد تعزيز علاقات الأخوة والتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والجامعي وتوسيع آفاقها وكذلك بهدف تعميق التشاور والتنسيق بين البلدين حول مجمل القضايا العربية والدولية.
وفي هذا الإطار يجدر التذكير بعراقة العلاقات الدبلوماسية بين تونس والأردن الممتدة على ما يناهز السبعة عقود من الزمن والتمثيل الدبلوماسي بينهما على مستوى السفراء المقيمين. وقد أسهمت القواسم المشتركة بين البلدين في تسهيل تنسيق المواقف بينهما تجاه القضايا الدولية وتطوير العلاقات الثنائية في مستويات عديدة. وخلال هذه العقود من الزمن وقّع البلدان العديد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الى جانب مجالات أخرى كالسياحة والتعليم والصحة…
وقد أسهمت اللجان العليا المشتركة التونسية الأردنية من جهتها وفي ظل وجود إرادة سياسية لقيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة، وفي خلق فضاء للتفكير والتشاور الثنائي وفي إعطاء نقلة نوعية لهذه العلاقات الأخوية وما يميزها من انسجام وتفاهم ورغبة في مزيد الارتقاء بها نحو آفاق أرحب، وذلك لفائدة البلدين وشعبيهما.ويأتي ذلك خاصة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها العالم، والتي تقتضي أكثر من أي وقت التضامن والتعاون بين الدول العربية لمجابهة مختلف التحديات التي تعيشها المنطقة.
ويظهر تنوع مجالات التعاون المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات بين البلدين وهي مرشحة لمزيد التطور والنمو بفضل تقارب رؤى البلدين إزاء قضايا المنطقة. وفي هذا الإطار تم التوجه إلى إرساء تعاون في مستوى برلماني، يرمي إلى خلق آليات للتعاون بين المجلسين التشريعيين للبلدين وتعزيز الاتصالات والتعاون بينهما في الفترة القادمة، وذلك لتنسيق المواقف في مواجهة التحديات المشتركة خاصة في المنطقة العربية.
وتعكس اللقاءات التي يجريها سفير الأردن ببلادنا عبد الله أبو رمان مع الوزراء التونسيين حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات بما فيها الصحة والفلاحة وذلك من خلال العمل على تنشيط تبادل الخبرات في صناعة الأدوية واللقاحات والأمصال وتطوير السياحة الاستشفائية وغيرها من المجالات. كما تعمل الأردن عن طريق سفيرها على تطوير التعاون الثنائي في القطاع الفلاحي، وذلك من خلال فتح آفاق تبادل الخبرات الفنية والعلمية في عديد المجالات الزراعية وتعزيز الشراكات والمبادلات التجارية للمواد الفلاحية ودعم التعاون بين الهياكل البحثية في البلدين، وهو ما من شأنه ان يخدم الأمن الغذائي ويعزز المصالح المتبادلة بين البلدين الشقيقين.
وفي جانب آخر شهدت العلاقات بين البلدين في مجال التعليم العالي والبحث العلمي تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تواصل الجامعات والمؤسسات البحثية في تونس والأردن توطيد جسور التواصل والتعاون بينها بما يمكّنها من تحقيق المصالح المشتركة ويعزز من فرص تبادل الخبرات والمهارات. وهذه الشراكة الأكاديمية أصبحت تمثل مكوّنا هاما في مسيرة التعاون الثنائي لتسهم في دعم الابتكار وتطوير البحث العلمي في البلدين.
ويعمل البلدان في إطار علاقات التعاون والشراكة على تعزيز وتنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية ومزيد مدّ جسور التعاون لتوسيع أفق التجارة والاستثمار بين البلدين، خصوصا في ظل توفر الكثير من الإمكانيات لقيام مشروعات استثمارية مشتركة بالعديد من القطاعات.وقد شهد التبادل الاقتصادي التونسي الأردني تطورا ملحوظا. وجاء ذلك مدفوعا بتعزيز التعاون في القطاعات الزراعية من زيت زيتون وتمور وأسمدة والصناعات الغذائية والنسيج والمستلزمات الطبية، مع التركيز على تسهيل التجارة عبر خطوط بحرية مباشرة وإعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين بهدف استغلال الاتفاقيات الاقتصادية بينهما لتطوير الاستثمارات المشتركة والوصول إلى أسواق أوسع.
وبالتالي تعتبر زيارة وزير الخارجية التونسي إلى الأردن مناسبة متجددة لبحث سبل مزيد تعزيز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين البلدين، خصوصا في ظل الرغبة المشتركة لقيادتيهما لتوطيد هذه العلاقات لخدمة مصالح الشعبين. وتعتبر أيضا مناسبة لتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية خصوصا في ظل المتغيرات العالمية والتحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة العربية.
في إطار خطّتها لإرساء النجاعة والإيفاء بالعهود مؤسسة فداء تحرص على تطبيق الاتفاقيات المبرمة لفائدة منظوريها
متابعة لتطبيق مجموعة من الاتفاقيات التي أمضتها معها مؤسسته اجتمع أحمد…













