2026-01-26

العلاقات التونسية الأردنية تنسيق مُحكم بين البلدين لمواجهة مختلف التّحديات..

أجرى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والهجرة‭ ‬والتونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬النفطي،‭ ‬الأربعاء‭ ‬الفارط‭  ‬بقصر‭ ‬الحسينية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الأردنية‭ ‬عمان،‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬ابن‭ ‬الحسين،‭ ‬عاهل‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬بمُناسبة‭ ‬زيارة‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬أدّاها‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭.‬

‭ ‬ونقل‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬خلال‭ ‬المُقابلة،‭ ‬عبارات‭ ‬الأخوّة‭ ‬والودّ‭ ‬والتقدير‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد،‭ ‬إلى‭ ‬أخيه‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله،‭ ‬وأطيب‭ ‬تمنياته‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬الأردني‭ ‬الشقيق‭ ‬بدوام‭ ‬المناعة‭ ‬والعزّة‭ ‬وباطراد‭ ‬التقدّم‭ ‬والرقيّ‭. ‬كما‭ ‬حمّل‭ ‬الملك‭ ‬الأردني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية،‭ ‬نقل‭ ‬أسمى‭ ‬عبارات‭ ‬التقدير‭ ‬والاحترام‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وأصدق‭ ‬التمنيات‭ ‬للشعب‭ ‬التونسي‭ ‬بمزيد‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭.‬

‭ ‬وجدد‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني،‭ ‬وفق‭ ‬بلاغ‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬عزم‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬على‭ ‬مزيد‭ ‬تعزيزعلاقات‭ ‬الأخوّة‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجمهورية‭ ‬التونسية‭ ‬وتطويرها‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات،‭ ‬خدمةً‭ ‬لمصلحة‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التنسيق‭ ‬المُحكم‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الماثلة‭ ‬إقليميا‭ ‬ودوليا‭.‬

‭ ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬معلوم‭ ‬فقد‭ ‬أدى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭  ‬و‭ ‬الهجرة‭ ‬و‭ ‬التونسيين‭ ‬بالخارج‭ ‬زيارة‭ ‬عمل‭ ‬رسمية‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬بدعوة‭ ‬من‭ ‬نظيره‭ ‬الأردني‭ ‬أيمن‭ ‬الصفدي،‭ ‬تواصلت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭ (‬الثلاثاء‭ ‬و‭ ‬الاربعاء‭ ‬الماضيين‭).‬

وحسب‭ ‬بلاغ‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والهجرة‭ ‬والتونسيين‭ ‬بالخارج،‭ ‬فان‭ ‬زيارة‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬تأتي‭ ‬تجسيدا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬قائدي‭ ‬البلدين‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيّد‭ ‬والملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬ابن‭ ‬الحسين‭ ‬بتكثيف‭ ‬تبادل‭ ‬الزيارات‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭ ‬بهدف‭ ‬بحث‭ ‬سبل‭ ‬مزيد‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬الأخوة‭ ‬والتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬والثقافي‭ ‬والجامعي‭ ‬وتوسيع‭ ‬آفاقها‭ ‬وكذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تعميق‭ ‬التشاور‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬حول‭ ‬مجمل‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يجدر‭ ‬التذكير‭ ‬بعراقة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬والأردن‭ ‬الممتدة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يناهز‭ ‬السبعة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬والتمثيل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬بينهما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬السفراء‭ ‬المقيمين‭. ‬وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬القواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬تنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬بينهما‭ ‬تجاه‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭ ‬وتطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬عديدة‭. ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬العقود‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬وقّع‭ ‬البلدان‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مذكرات‭ ‬التفاهم‭ ‬واتفاقيات‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬مجالات‭ ‬أخرى‭ ‬كالسياحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والصحة‭… ‬

وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬اللجان‭ ‬العليا‭ ‬المشتركة‭ ‬التونسية‭ ‬الأردنية‭ ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬إرادة‭ ‬سياسية‭ ‬لقيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬الى‭ ‬مستوى‭ ‬الشراكة،‭ ‬وفي‭ ‬خلق‭ ‬فضاء‭ ‬للتفكير‭ ‬والتشاور‭ ‬الثنائي‭ ‬وفي‭ ‬إعطاء‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬لهذه‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬وما‭ ‬يميزها‭ ‬من‭ ‬انسجام‭ ‬وتفاهم‭ ‬ورغبة‭ ‬في‭ ‬مزيد‭ ‬الارتقاء‭ ‬بها‭ ‬نحو‭ ‬آفاق‭ ‬أرحب،‭ ‬وذلك‭ ‬لفائدة‭ ‬البلدين‭ ‬وشعبيهما‭.‬ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطورات‭ ‬السريعة‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم،‭ ‬والتي‭ ‬تقتضي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬التضامن‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬لمجابهة‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬المنطقة‭.‬

ويظهر‭ ‬تنوع‭ ‬مجالات‭ ‬التعاون‭ ‬المستوى‭ ‬المتقدم‭ ‬الذي‭ ‬بلغته‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وهي‭ ‬مرشحة‭ ‬لمزيد‭ ‬التطور‭ ‬والنمو‭ ‬بفضل‭ ‬تقارب‭ ‬رؤى‭ ‬البلدين‭ ‬إزاء‭ ‬قضايا‭ ‬المنطقة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تم‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬إرساء‭ ‬تعاون‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬برلماني،‭ ‬يرمي‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬آليات‭ ‬للتعاون‭ ‬بين‭ ‬المجلسين‭ ‬التشريعيين‭ ‬للبلدين‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاتصالات‭ ‬والتعاون‭ ‬بينهما‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬القادمة،‭ ‬وذلك‭ ‬لتنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭.‬

وتعكس‭ ‬اللقاءات‭ ‬التي‭ ‬يجريها‭ ‬سفير‭ ‬الأردن‭ ‬ببلادنا‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أبو‭ ‬رمان‭ ‬مع‭ ‬الوزراء‭ ‬التونسيين‭ ‬حرص‭ ‬بلاده‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬وتفعيل‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الصحة‭ ‬والفلاحة‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنشيط‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الأدوية‭ ‬واللقاحات‭ ‬والأمصال‭ ‬وتطوير‭ ‬السياحة‭ ‬الاستشفائية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المجالات‭. ‬كما‭ ‬تعمل‭ ‬الأردن‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬سفيرها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الفلاحي،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬الفنية‭ ‬والعلمية‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المجالات‭ ‬الزراعية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬والمبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬للمواد‭ ‬الفلاحية‭ ‬ودعم‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الهياكل‭ ‬البحثية‭ ‬في‭ ‬البلدين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬ان‭ ‬يخدم‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬ويعزز‭ ‬المصالح‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭.‬

وفي‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬شهدت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬تطورا‭ ‬ملحوظا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تواصل‭ ‬الجامعات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬البحثية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬والأردن‭ ‬توطيد‭ ‬جسور‭ ‬التواصل‭ ‬والتعاون‭ ‬بينها‭ ‬بما‭ ‬يمكّنها‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬ويعزز‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والمهارات‭. ‬وهذه‭ ‬الشراكة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬أصبحت‭ ‬تمثل‭ ‬مكوّنا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬لتسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الابتكار‭ ‬وتطوير‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬البلدين‭.‬

ويعمل‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬علاقات‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬وتنشيط‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬ومزيد‭ ‬مدّ‭ ‬جسور‭ ‬التعاون‭ ‬لتوسيع‭ ‬أفق‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توفر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإمكانيات‭  ‬لقيام‭ ‬مشروعات‭ ‬استثمارية‭ ‬مشتركة‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭.‬وقد‭ ‬شهد‭ ‬التبادل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬التونسي‭ ‬الأردني‭ ‬تطورا‭ ‬ملحوظا‭. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬مدفوعا‭ ‬بتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الزراعية‭ ‬من‭ ‬زيت‭ ‬زيتون‭ ‬وتمور‭ ‬وأسمدة‭ ‬والصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬والنسيج‭ ‬والمستلزمات‭ ‬الطبية،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تسهيل‭ ‬التجارة‭ ‬عبر‭ ‬خطوط‭ ‬بحرية‭ ‬مباشرة‭ ‬وإعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬مجلس‭ ‬الأعمال‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بهدف‭ ‬استغلال‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بينهما‭ ‬لتطوير‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المشتركة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬أوسع‭.‬

وبالتالي‭ ‬تعتبر‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬التونسي‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬مناسبة‭ ‬متجددة‭ ‬لبحث‭ ‬سبل‭ ‬مزيد‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرغبة‭ ‬المشتركة‭ ‬لقيادتيهما‭ ‬لتوطيد‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬لخدمة‭ ‬مصالح‭ ‬الشعبين‭. ‬وتعتبر‭ ‬أيضا‭ ‬مناسبة‭ ‬لتنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المتغيرات‭ ‬العالمية‭ ‬والتحديات‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

في إطار خطّتها لإرساء النجاعة والإيفاء بالعهود مؤسسة فداء تحرص على تطبيق الاتفاقيات المبرمة لفائدة منظوريها

متابعة‭ ‬لتطبيق‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬أمضتها‭ ‬معها‭ ‬مؤسسته‭ ‬اجتمع‭ ‬أحمد‭…