تتميّز بقدرة عالية على خلق القيمة المضافة: نحو تطوير سياحة الصولجان وتعزيز القدرة التنافسية للوجهة التونسية
أظهرت احصائيات وزارة السياحة ارتفاع عدد الوافدين على ملاعب الصولجان من حوالي 67 ألف وافد إلى نحو 83 ألف وافد، أي بنسبة نمو تناهز 24%.وهو ما يعكس تزايد الإقبال على هذا المنتوج السياحي.كما بيّنت المؤشرات أنّ إنفاق سائح رياضة الصولجان يعادل قرابة أربعة أضعاف متوسّط إنفاق السائح العادي، وهو ما يبرز الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع وما يوفّره من فرص استثمارية واعدة تجعله منجماً حقيقياً للعملة الصعبة ومحفزاً قوياً للمداخيل السياحية للبلاد.
وتشير هذه الأرقام الإيجابية الى أن تونس تمتلك مخزوناً هاما وآفاقا واسعة في هذا المجال بامكانها تحويل تونس إلى وجهة عالمية منافسة في هذا النوع من العرض السياحي سيما وان السياق الدولي يشهد نموًا متواصلًا للسياحة الرياضية، حيث تُبرز معطيات منظمة الأمم المتحدة للسياحة أنّ سياحة الصولجان تُعدّ من بين أسرع القطاعات السياحية نموًا عالميًا، لما تتميّز به من قدرة عالية على خلق القيمة المضافة واستقطاب سياح ذوي قدرة إنفاقية مرتفعة ومعدّل إقامة أطول.
وفي خطوة تعكس وعي الدولة المتزايد بأهمية تنويع العرض السياحي ودعم سياحة الصولجان تقرر تنظيم ملتقى وطني خاص بسياحة الصولجان خلال الأيام القادمة وذلك في ختام جلسة عمل انتظمت مؤخرا بإشراف وزير السياحة سفيان تقية ، خُصّصت لمتابعة تقدّم تنفيذ برنامج تطوير سياحة الصولجان، وتقييم آفاق هذا المنتوج السياحي الاستراتيجي في دعم السياحة الرفيعة وتعزيز تنافسية الوجهة التونسية.
ويهدف هذا الملتقى الذي سيجمع مختلف الفاعلين والمتدخلين الى عرض خطة عمل واضحة، ترتكز على التكامل بين القطاعين العام والخاص، ورفع كل العراقيل في هذا المجال، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية للوجهة التونسية، بما يضمن إحداث نقلة نوعية فعلية في سياحة الصولجان، وجعلها رافدًا مستدامًا لدعم القطاع السياحي والتنمية الجهوية وهو ما من شأنه ان يجعل سياحة الصولجان في قلب الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالقطاع السياحي، باعتباره منتوجاً رفيعاً قادراً على تغيير المعادلة الاقتصادية للوجهة التونسية.
وبحسب عديد الفاعلين فان الحديث عن تطوير سياحة الرفاهة وجعل تونس وجهة قائمة بذاتها قادرة على جذب كبار المنظمين واللاعبين الدوليين يتطلب تعزيز البنية التحتية وجودة خدمات استثنائية، وهو ما يستوجب الاستثمار في التكوين المتخصص وتطوير آليات ترويج رقمية وموجهة تستهدف هذه الفئة النخبوية من السياح اضافة الى توفير ربط جوي كثيف ومنتظم.
وبذلك يمكن لسياحة الغولف أن تتحول من مجرد نشاط تكميلي إلى قاطرة حقيقية للتنمية الجهوية والنمو الاقتصادي الوطني، معززةً بذلك مكانة تونس كوجهة سياحية راقية في حوض المتوسط في خطوة استراتيجية تعكس تضافر الجهود بين وزارة السياحة والديوان الوطني التونسي للسياحة وتهدف إلى دعم هذا التوجه وتعزيز حضور الوجهة التونسية والترويج لمقوماتها السياحية في أسواق شمال أوروبا الواعدة .
يذكر ان الديوان الوطني التونسي للسياحة شارك عبر تمثيليته بستوكهولم خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18جانفي 2026 في فعاليات المعرض الدولي للأسفار بهلسنكي، وقد حرص الديوان عبر تمثيليته هناك على استثمار الحركية الإيجابية التي يشهدها قطاع سياحة الصولجان، خاصة في ظل الإقبال المتزايد للسياح الفنلنديين على ملاعب الغولف التونسية لما توفره من جودة خدمات ومناخ ملائم وبنية تحتية متطورة تجعل من تونس خياراً مثالياً لعشّاق هذه الرياضة طوال السنة.
الانتقال الطاقي: استثمارات جديدة لتعزيز الطاقة النظيفة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص
تسعى تونس إلى تحقيق خطوات ملموسة في مستوى الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي التي تهدف …












