2024-03-16

اليوم تعطى ضربة بداية المرحلة الثانية للبطولة : ستة أندية من أجل مقعد في المربع الذهبي

تعطى بعد ظهر اليوم ضربة بداية المرحلة الثانية للبطولة الوطنية لكرة السلة بمجموعتيها البلايوف والبلاي آوت. ويفتتح الشطر الثاني والأهم للموسم اليوم في وقت كان من المفروض أن تدخل فيه الأندية المرحلة الختامية للسباق و ذلك بسبب تمطيط المرحلة الأولى أكثر من اللزوم ودون موجب منطقي والتي حطمت كل الأرقام القياسية للرداءة والتغييرات المدخلة في كل وقت على الرزنامة وعلى مواعيد المباريات حتى أنه لم تخل أي جولة من التحويرات بما يبرز بوضوح غياب الحزم والجدية والخبرة لدى الساهرين على تسيير اللجنة الرياضية بجامعة كرة السلة مثل سائر اللجان الأخرى التي اتسم عملها بالضبابية والهواية وغابت عنها صنعة كبار القوم الذين رفعوا هيكلة وتنظيم الكرة البرتقالية عندنا إلى القمة في القرن الماضي مما جعل الجامعة الدولية تمنح تونس ثقتها لإستضافة مونديال الوسطيات وهي تجربة غير ممكنة في الوقت الحالي لتعدد مواطن الضعف بجامعة كرة السلة وعلى أكثر من صعيد. ولعل الخيبات المتلاحقة للمنتخب الأول في السنوات الأخيرة ولباقي منتخبات الشبان والفرق النسائية منذ فترة طويلة دون القيام بأي عمل جدي  لتدارك الأخطاء والعودة إلى الواجهة، تكفينا مؤونة التعليق….

الإفريقي والإتحاد في كفة والبقية في كفة أخرى

ولعل المتتبع لنشاط كرة السلة عندنا وكل عشاق الكرة البرتقالية يقفون عند نقطة بارزة تتمثل أساسا في التراجع الكبير الذي سجلته اللعبة عندنا بسبب الصعوبات المالية و أيضا بسبب ابتعاد كبار المسيرين وعزوف العديد من الأسماء المعروفة في سجل التسيير الرياضي للكرة البرتقالية بسبب الأجواء السائدة في المواسم الأخيرة وعدم إحترام الرأي الآخر من طرف الساهرين على تسيير اللعبة بالجامعة وبحثهم عن المادة قبل تطوير اللعبة وقبل الأهداف التي بعث من أجلها أعلى هيكل مسير للعبة…. هؤلاء الذين سميت كرة السلة باسمهم ويعتبرون من إرث اللعبة وتاريخها المشرف الذي لا يمكن أن يمحى قد آثر عدد كبير منهم الإبتعاد وترك سدة التسيير، على مشاهدة نفس الأخطاء تتكرر ومستوى وضيع وقرارات ضد التيار بما أفرغ اللعبة من محتواها وأضعف الأندية التي باتت في معظمها تسير من طرف هيئات مؤقتة أو عن طريق أفراد لا علاقة لهم بكرة السلة ولا بقوانينها ولا بطقوسها حتى أن الكثير من بينهم بات يبحث عن الخروج بأقل الأضرار حتى لا يذكر التاريخ أنه كان سببا في نزول فريقه عوض العمل على تنمية اللعبة وتطوير مستوى الفريق وتطعيم المنتخب بمهارات عالية وأشياء كثيرة أخرى…

وكل ذلك جعل الموسم الفارط وضيعا والموسم الحالي أشد وضاعة ولعل نهاية الشطر الأول من السباق في الأسبوع الفارط يقيم الدليل وزيادة. ولن نتحدث عن إجراء معظم اللقاءات دون حضور الجمهور بما يحرم الأندية من عائدات هي في حاجة إليها في وقت شحت فيه المادة وتقلص فيه عدد المانحين وتراجعت فيه المساعدات العمومية القارة وغيرها. ولا نريد إعادة ما كنا ذكرناه من قبل في خصوص مشاركة الأندية بلا هيئات تسييرية ووووو …

وفي ظل ما تقدم و غيره كثير يبقى صاحب ثنائي الموسم الفارط الإتحاد الرياضي المنستيري ووصيفه والفائز في الأسبوع الماضي بكأس السوبر النادي الإفريقي هما الفريقان الجاهزان على النحو المنشود للمراهنة على اللقبين ويبقى هذا الثنائي في وادي وبقية الأندية في وادي آخر على كافة الأصعدة من الإمكانيات المادية المتوفرة لتسيير فرع كرة السلة لدى فريق عاصمة الرباط وفريق باب الجديد إلى الزاد البشري المتوفر لدى الطرفين والمتابعة الهامة للأحباء لمباريات كل فريق خلال كل جولة بما يعطي دفعا ماديا ومعنويا هاما لكل من يريد لعب الأدوار الأولى في الحقل الرياضي.

لذلك يعـــتبر النادي الإفـــريقي والإتحاد المنستيري الأوفــر حظا لمواصلة المسيرة وكسب أحقية التواجد في المربع الذهبي. ويبقى السؤال من يؤثث مرحلة السوبر ومن سيكسب البطاقتين الثالثة والرابعة لمرحلة السوبر من بين النجم الساحلي الفائز بكأس المرحوم رضا العبيدي والذي حقق نتائج جيدة مقارنة بضعف الإمكانيات المتوفرة لدى المدرب سمير بودن, وشبيبة القيروان التي سجلت عودة إيجابية باستعادة بعض نجومها وصعود بعض الوجوه الشابة ونجم حلق الوادي العائد إلى صف النخبة والذي حقق مرحلة أولى متميزة تحت إشراف المدرب العائد وابن الجمعية وليد الغربي. ثم النجم الرادسي الذي نجح في تدارك بدايته السلبية للموسم وتمكن من تثبيت وجوده ضمن سداسي البلايوف؟

بلايوف ناري على غير المألوف؟

وتتبارى أندية الملعب النابلي والزهراء الرياضية والدالية الرياضية بقرمبالية وشبيبة المنازه في مجموعة ضمان البقاء بعد موسم هو الأسوأ لهذه الأندية في العشرية الأخيرة .ولعل هذا الرباعي الذي كان من المفروض أن يكون في المجموعة الأولى المراهنة على لقب البطولة سيعمل بكل جهده على إسعاف موسمه بضمان الحصول مبدئيا على المراكز الثلاثة الأولى لأن صاحب المركز الأخير في نهاية المشوار سيجد نفسه آليا في الدرجة الثانية. وإذا عرفت شبيبة المنازه مثل هذه المرحلة من قبل وسبق للزهراء النزول إلى الدرجة الثانية فإن الأمور تلوح في مرارتها جديدة بالنسبة للملعب النابلي والدالية الرياضية بقرمبالية  اللذان سيكونان تحت الضغط وفي مرحلة لا يحسد عليها.

تبقى الإشارة إلى أن اللعب في شهر رمضان المعظم عند الظهر يعتبر انتحارا لكل هؤلاء اللاعبين المطالبين بتحقيق الإنتصارات وتقديم أداء كبير في ظروف لا يعرفها إلا من مارس الرياضة أما من لم يلبس يوما قميصا؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشاركة التونسية في الميزان : ثـانــي حصـيـلة في الــتـاريخ بعـد دورة لنـدن لكن..

أسدل الستار على الدورة الثالثة والثلاثين للألعاب الأولمبية بالعاصمة الفرنسية باريس غير أن …