2024-01-23

أسعارها لا تعرف الإستقرار : دعوات لتدخل الدولة قصد تسعير مواد البناء

تشهد مختلف مواد البناء ارتفاعا في الأسعار بالرغم من الاستقرار النسبي لبعض أنواع الحديد في السوق العالمية ، إذ أن سعر الإسمنت يعتبر عائقا أمام المشاريع السكنية اليوم بما أن سعره يتراوح في أغلب الجهات بين الـ 300 والـ 330 دينار للطن الواحد أي بزيادة تقدر بأكثر من 20 % منذ سنتين فقط في حين ارتفع سعر الطن من الحديد من 1400 إلى 1650 دينار مقارنة بالسنة الماضية .

وتعرف أسعار الآجر المعد للبناء ومختلف أنواع الجليز والرخام والخزف والدهن نموا سنويا متزايدا يتراوح بين 10و25 % ما جعل المشاريع السكنية تواجه صعوبات كبيرة خاصة بالنسبة للمساكن الشعبية والمتوسطة من حيث نوعية الإنشاءات وبالتالي تكون الأسعار حجر عثرة أمام الحالمين ببناء مسكن .
وفي هذا الخصوص أفادنا حسين الشابي أحد مزودي مواد البناء بالجملة والتفصيل بولاية بن عروس أن الارتفاع المسجل في أسعار مواد البناء يعود لأسباب تتعلق بعدم استقرار أسعار بعض المواد التي يتم تصديرها واستغلالها في إعادة التصنيع المحلي وغيرها من مواد أخرى ثانوية والمستلزمات الصحية المنزلية تخضع لمنطق العرض والطلب ، إذ من المنتظر أن ترتفع أسعار مواد البناء من جديد مع حلول فصل الصيف قائلا :« الأسعار الحالية تعتبر منطقية خلال هذه الفترة مع توقعات بالارتفاع خلال الأشهر القادمة خاصة مع ذروة العمل الصيفي في قطاع البناء وتوابعه» .

كما عرج محدثنا على أن الظرف العالمي الراهن له انعكاسات مباشرة على مختلف قطاعات الإنتاج والتوزيع والصلة الثابتة بين التوريد والتوزيع المحلي لتغطية كلفة النفقات علاوة على أن أغلب مواد البناء تعتبر أسعارها محررة ولا تخضع لقانون المنافسة في تونس من حيث التسعيرة إلى جانب تأثر عمليات التوريد بالقيمة المتدنية للدينار مقابل ارتفاع سعر الصرف لعملات رئيسية في المعاملات التجارية كاليورو والدولار ، مشيرا إلى أن هذه الاضطرابات في الأسعار كان لها تأثير واضح على تراجع المشاريع الخاصة والعمومية بشكل لافت .
وغير بعيد عن ذلك يطالب المواطن بضرورة أن تتدخل الدولة وتتولى القيام بتسعيرة رسمية لمواد البناء وعدم ترك القطاع للمضاربة والربح على حساب المقدرة المالية المهترئة لمختلف الطبقات الاجتماعية باعتبار أن هذا القطاع الحيوي يحرم مئات الآلاف من العائلات التونسية من القدرة على بناء مسكن يتلاءم وحاجياتها المادية سيما الموظفين الذين أصبحوا رهينة للبنوك واغلبهم غير قادر على شراء مسكن جاهز بسبب الفوائض البنكية المجحفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مع عودة التونسيين المقيمين بالخارج : الحواجز الضريبية وغلاء التذاكر تنغّص فرحتهم بالعودة إلى وطنهم

لطالما كانت تكاليف العودة للتونسيين المقيمين بالخارج مسألة مهمة وحساسة بالنسبة لشركات النق…