الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

إعلام و إتصال



منذر العافي (مكلف بملف العنف بوزارة التربية):

ظاهرة العنف بالوسط المدرسي تفاقمت والمدرسة أضحت فضاء لتصفية الحسابات العروشية والقبلية


اكد السيد منذر العافي مكلف بملف العنف بوزارة التربية في مداخلته حول استراتيجية الوزارة في التصدي للعنف في الوسط المدرسي «ان العنف بالوسط المدرسي ظاهرة اخترقت مؤسساتنا التربوية  تؤكدها العديد من المؤشرات الدالة على ارتفاع حالات العنف  مبرزا ان العنف  بالوسط المدرسي كان موجودا منذ زمان لكن المنظومة التربوية انذاك كانت تتجاهله لأمور سياسية حيث كان هناك نوعا من التعتيم حول هذه الظاهرة والتغاضي عن نشر الدراسات التي أعدت في هذا المجال.
أنواع جديدة من العنف
وقال أن ظاهرة العنف بالوسط المدرسي تفاقمت اليوم بدرجة أكبر حيث اصبحت المدرسة فضاء لتصفية الحسابات العروشية والقبلية وتصفية الحسابات المجتمعية الضيقة وصلت حتى الى القتل ،مضيفا بأنه اثناء ثورة 14 جانفي 2011 تم تسجيل انواع جديدة من العنف بالوسط المدرسي تمثل في الاعتداء الصارخ ضد المدرسين غير اصيلي المنطقة التي يدرسون بها بواعز البطالة وتم طردهم بالجملة...
وبيّن بأن المتأمل اليوم يلاحظ ذلك التنويع في اشكال العنف بالوسط المدرسي حتى في المناطق الريفية، معتبرا ان وزارة التربية ليست الوحيدة المعنية بهذه الظاهرة والحدّ منها بل وجب تظافر جهود جميع الاطراف المتدخلة في هذا القطاع لحماية مؤسساتنا التربوية..
وقال المكلف بملف العنف بوزارة التربية ان العنف في المؤسسة التربوية بمثابة ازمة داخل مجتمع مصغّر..
استراتيجية الوزارة    
للحد من هذه الظاهرة، قال السيد منذر العافي ان وزارة التربية قامت بوضع استراتيجية لمجابهة العنف بالوسط المدرسي تهدف الى تعزيز القدرات المؤسساتية والادارية للمدارس  والمعاهد ومزيد الاعتناء بتأهيل المتدخلين في المؤسسة التربوية الى جانب الارتقاء بخدمات الاستكشاف وتعميقها  والعمل على استباق  وقوع حالات العنف وتركيز ثقافة تقوم على مبدأ اللاعنف فضلا عن ارساء منظومة اعلامية فاعلة واجراء تقييمات وظيفية لأداء المؤسسات التربوية.وتتجلى الفئات المستهدفة من هذه الاستراتيجية في المتمدرسين من الاطفال والمراهقين وباقي افراد الاسرة التربوية من مدرسين واطار اداري وعملة الى جانب المؤسسات الحكومية والجمعيات والمنظمات المعنية والاعلام والعائلات والاولياء..
وأبرز السيد منذر العافي بأن هذه الاستراتيجية ترتكز على اربعة عناصر استراتيجية، تتمثل في الدعم المؤسساتي عبر تفعيل ادوار المجالس البيداغوجية والعلمية والادارية التي ينص عليها الامر المنظم للحياة المدرسية لسنة 2004 الى جانب ارساء فضاءات الاصغاء والارشاد النفسي والوساطة المدرسية وتدعيم المؤسسات بالموارد البشرية الكافية.
كما يتمحور هذا العنصر الاستراتيجي الاول حول تدعيم الاطار القانوني والتشريعي الموجود عبر اعلام وتكوين كل الفاعلين حول مختلف الاجراءات والقوانين واطلاعهم على المناشير والمذكرات المتصلة بالموضوع ونشرها  بشكل واسع وتعميمها والسهر على التطبيق الناجح لمختلف الاجراءات كما يتمحور العنصر الاستراتيجي الاول حول ارساء ميكانيزمات التنسيق الناجعة بين المندوبيات الجهوية والمصالح المركزية للوزارة ومع باقي المتدخلين من مصالح ادارية ووزارات ذات علاقة كوزارة الداخلية والعدل والصحة والشؤون الاجتماعية والجمعيات والمنظمات.
وفي ما يتعلق بالعنصر الاستراتيجي الثاني من استراتيجية وزارة التربية لمجابهة العنف بالوسط المدرسي ، افادنا السيد منذر العافي ان الوزارة تحرص على تدعيم الكفايات الضرورية لدى كافة الفاعلين والمتدخلين وذلك عبر صياغة مخطط سنوي للتحسيس والاعلام يقوم على توضيح انواع ونتائج العنف الممارس داخل المؤسسة التربوية وتمكين الاطار التربوي والاداري من مختلف الوثائق والمراجع القانونية الاساسية حول مسألة العنف والسعي الى صياغة النظام التأديبي والحرص على تضمين التكوين الاساسي للمدرسين وحدات تعليمية كتقنيات الاصغاء وحل المشكلات والوساطة والمشاركة والتواصل الى جانب المقاربات البيداغوجية كالبيداغوجيا الفارقية وبيداغوجيا التشخيص والمساندة الاجتماعية وبيداغوجيا الخطأ وصياغة الادلة والوثائق المرجعية والتنسيق بين المؤسسات التربوية وتبادل التجارب الناجعة في الحد من العنف.. أما بالنسبة الى العنصر الاستراتيجي الثالث من هذه الاستراتيجية فتتمثل في تطوير اطار التعهد ومتابعة ضحايا العنف سواء داخل المؤسسة التربوية او خارجها، حيث تستدعي الاستراتيجية القيام بتقييم دوري لخلايا الاصغاء الموجودة بالمؤسسات التربوية وتحليل النتائج المتوصل اليها في اطار عملها الى جانب متابعة كيفية استغلالها ومدى نجاعة عمليات التأطير فضلا عن تدعيم هذه الخلايا بأخرى جديدة وتجهيزها مع امكانية توفير الموارد البشرية المؤهلة لادارتها والعمل على تركيز خلايا للوساطة المدرسية.
وبالنسبة الى العنصر الرابع من الاستراتيجية ،بيّن بأن الوزارة تعمل على وضع خطة تقوم على الاعلام والتربية والتواصل توجه الى التلاميذ والمدرسين والاولياء والجمعيات وكل المتدخلين في العملية التربوية مع استعمال مختلف الوسائل الاعلامية للتحسيس  والتوعية وتركيز آلية للوساطة المدرسية تهدف لفض النزاعات ، كما تعمل الوزارة على  توجيه انشطة النوادي الثقافية والرياضية والفنية في اتجاه ترسيخ ثقافة اللا عنف مع الحوار فضلا عن تنظيم مسابقات تسند خلالها جوائز الى المدارس التي لم تسجّل فيها حالات عنف ومساهمة كل مدرسة عن طريق تلاميذها في صياغة ميثاق داخلي شعاره «مدرسة بلا عنف» يرسخ قيم التسامح والاحترام المتبادل.

احصائيات ومؤشرات    
من جهة اخرى، بيّن السيد منذر العافي  بأن عدد القضايا الجزائية المرفوعة عن طريق السيد المكلف العام بنزاعات الدولة بلغت  سنة 2009 حوالي 583 قضية في حين تراجعت سنة 2010 الى 575 قضية، أما سنة 2011 فقد بلغت 809 قضايا جزائية وقد بلغ عدد القضايا الجزائرية، وقد بلغ عدد القضايا الجزائية المرفوعة الى غاية 14 فيفري من السنة الحالية 81 قضية.
وفيما يتعلق بعدد القضايا الجزائية المرفوعة للدفاع عن موظف عمومي، فقد تطورت من 50 قضية سنة 2009 الى 228 قضية سنة 2011 ، كما بلغت الى غاية 14 فيفري من السنة الحالية 39 قضية.
اما بالنسبة الى عدد القضايا المدنية، فقد بلغت الى غاية 14 فيفري من السنة الحالية 6 قضايا علما وانها بلغت خلال السنة المنقضية 45 قضية مدنية وبالنسبة الى القضايا في المادة العقارية، فقد بلغت الى غاية 14 فيفري الجاري قضيتين، فيما شكلت خلال السنة المنقضية 14 قضية.
من جهة اخرى ارتفع العدد الجملي للقضايا التي تمت معالجتها من 649 قضية سنة 2009 الى ألف و96 قضية سنة 2011 في حين بلغ عدد القضايا المعالجة الى غاية 14 فيفري الجاري 128 قضية معالجة.
كما بيّن السيد منذر العافي ان هناك 21 مطلب اسعاف خاص بالتلاميذ المرفوتين بقرار من مجلس التربية خلال السنة الدراسية الحالية تمت تلبيتها، في حين تم رفض 5 مطالب اسعاف وقد بلغ العدد الجملي لمطالب الاسعاف المقدمة 26 مطلبا وقد تمحورت اسباب الرفت اساسا في شرب الخمر والعنف اللفظي والمادي وبث الفوضى بالمؤسسة وكثرة الغيابات والسرقة والتحرش الجنسي..