الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



بسبب خلاف حول الميراث:

يحرق منزل شقيقه ومزرعته بمساعدة أبنائه


تفاصيل هذه القضية كان منطلقها إعلام ورد على أعوان الحرس الوطني بقرمبالية مفاده نشوب حريق بإحدى المزارع الصغيرة فتحولت دورية مرفوقة بأعوان الحماية المدنية وتم إخماد الحريق الذي خلف أضرارا مادية جسيمة تمثلت في احتراق المنزل بأكمله وجزء هام من المزرعة دون أن يتم تسجيل أي اضرار بشرية باعتبار أن المتضررين، وهما زوجان، لم يكونا موجودين بالمكان إذ صادف يوم الواقعة توجّههما إلى مركز للعلاج بالمياه المعدنية، فيما تم فتح بحث تحقيقي في الغرض ضد كل من سيكشف عنه البحث. في المقابل، وبالاستماع إلى صاحب المنزل وجه اتهامه إلى شقيقه وأبنائه لأنه سبق أن تلقى تهديدات من قبلهم بسبب خلافات مزعومة كما ورد عليه اتصال هاتفي من «تاكسيفون» أثناء جولته فحواه أن منزله مفتوح وقد تعرض للسطو إلا أنه لم يصدق الرواية وتصور أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى خبر كاذب وربما كان طريقة للتأكد من غيابه عن المنزل خاصة وأنه عن حسن نية قد طمأن الجاني أو الجناة حتى يسهل عليهم تنفيذ مخططهم الإجرامي نافيا، في نفس الإطار، أن يكون ما جد بسبب قوة قاهرة أو خلل في الأسلاك لأنه قام منذ ما يناهز الشهرين بالإصلاحات اللازمة.

وبناء على هذا الاتهام وبعد استشارة النيابة العمومية، تم اقتحام منزل المتهمين في هذه القضية وبعد اجراء أعمال التفتيش اللازمة تم العثور على ملابس تحمل آثار حرق وسروالا وجوارب وحذاء مدفونة بحفرة بفناء المنزل، وهو عبارة عن مزرعة صغيرة، وقد تم حجزها جميعها كما تم إلقاء القبض على المشتبه بهم، وبالتحري معهم انكروا علاقتهم بالحادثة أما عن الملابس التي كانت موجودة والتي تحتوي على آثار حرق مثل تفحم أجزاء منها وغيرها من التفاصيل، فقد أفاد الأب بأنه لا علم له بها وهي نفس أقوال بقية المتهمين الذين رجحوا أن تكون تلك الملابس قد استعملت من قبل والدتهم أو إحدى شقيقاتهم في تنظيف آلة طهي الخبز. كما أكد جميع المشتبه بهم، في سياق متصل، بأن علاقتهم مقطوعة منذ سنوات طويلة مع قريبهم إثر خلاف حاد بينهم بسبب الميراث والرعي وأفادوا بأن ما حصل لهم هو مجرد محاولة للزج بهم في اتهام هم براء منه.

وبمزيد تضييق الخناق عليهم ومواجهتهم بالتقرير الفني الذي أكد أن الحادث ليس بسبب خلل كهربائي وبأن الآثار الموجودة بالملابس لها علاقة بالحريق المفتعل الذي نشب في ملك المتضرر تمسك اثنان منهم بالبراءة التامة وانعدام أية علاقة لهم بهذا العمل الإجرامي فيما تذبذب المتهم الثالث في اقواله واعترف بإقدامه على إحراق منزل المتضرر وجزء من المزرعة (هنشير جده) لأنه استولى عليه دون وجه حق مستغلا نفوذه وعلاقاته إلا أن الأمر تجاوز ما قصده حيث طالت ألسنة اللهب كامل منزل المستهدف وأضاف أن ذلك كان في إطار ردة فعل منه عن الأذى الذي لحقه ولحق والده خاصة بعد الزج به في السجن إثر تهمة كيدية منه نافيا أن يكون والده وشقيقه قد شاركاه بأي شكل من الأشكال فيما أقدم عليه. وأضاف المتهم أنه إثر الانتهاء من الجريمة قام بنزع ملابسه ودفنها في التراب متصورا بأن المكان آمن إلا أن أمره إنكشف، مفيدا أنه تأكد من غياب المتضررين عن المنزل بسبب صورة وضعتها ابنة المتضررين لهما في أحد مواقع التواصل الاجتماعي وهما في وضع استجمام فقرر تنفيذ ما عزم عليه.

في المقابل اعتبر صاحب المنزل بأنه يستحيل على المتهم الرئيسي أن يكون قد ارتكب جريمة الحرق بمفرده لأنه غير قادر على ذلك من حيث بنيته الجسدية (معاق) وبالتالي لا يمكن أن يجازف بالقيام بكل ذلك دون مساعدة كما شكك في كل اعترافاته وتمسك بأنها خطة مدبرة منهم جميعا لأنهم على يقين بأن المتهم غير مسؤول جنائيا وأنه لن يناله عقاب، فهو كثير الإقامة بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية منذ حداثة سنه. مع العلم أنه بإجراء المكافحات تمسك كل بأقواله. وباستشارة النيابة العمومية أذنت بايقاف المتهمين الثلاثة وإحالتهم على أنظار الدائرة الجنائية من أجل ما نسب إليهم، وقد تم استئناف قرار ختم التحقيق لدى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بنابل التي أيدت قرار حاكم التحقيق وأحالت المتهمين على أنظار القضاء من أجل إضرام النار عمدا بمحل مسكون والمشاركة في ذلك.


نور الهدى