الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



خططت لاستهداف منشآت حيوية بأحزمة ناسفة وقنابل يدوية:

محاكمة خلية إرهابية أطلقت على نفسها إسم «الكتيبة الإسلامية»


نظرت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الثلاثاء 13 مارس في قضية شملت الأبحاث فيها 29 متهما ـ تم جلب 8 منهم من سجن الإيقاف وحضر 13 آخرون في حالة سراح في حين لم يحضر بقية المتهمين ـ وجهت لهم تهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي والعزم على القيام بأعمال إرهابية.

وبالعودة إلى تفاصيل الملف، فإن منطلق القضية كان إثر ورود معلومات على الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب مفادها وجود كتيبة إرهابية تكونت بمدينة سبيبة من ولاية القصرين، وقد أطلقت على نفسها اسم «الكتيبة الإسلامية» وخططت للقيام بعمليات تفجيرية تستهدف مقرات أمنية بسبيبة (مركز الأمن ومركز الحرس الوطني) خلال رأس السنة الإدارية في 2017 بواسطة قنابل يدوية ، إلى جانب تخطيطها لاستهداف أحد المعاهد بالمنطقة والسوق الأسبوعية بسبيبة بواسطة حزام ناسف، وكذلك استهداف سياح أجانب بمدينة المنستير.

وانطلق رئيس الدائرة في استنطاق المتهمين انطلاقا من أمير الكتيبة الذي أنكر التهم المنسوبة إليه، نافيا أنه قد استقطب بعضا من أطفال وشباب الجهة للقيام بعمليات إرهابية، أو تكليف أحد المتهمين بوضع قنبلة في أحد معاهد جهة سبيبة مقابل مبلغ 500 دينار، وعند مواجهته من طرف القاضي بما حجز لديه (كميات من مادتي الامونيتر والفسفاط) قال أنها تعود لوالده الفلاح الذي يستعملها لحرث أرضهم بمنطقة الغلايلية، نافيا معرفته ببقية المتهمين.

أما المتهم الثاني، فأجاب بالإنكار التام لما نسب إليه، متراجعا بذلك عن اعترافاته وشهادته بشأن متهم آخر بحثا، ذاكرا أنه أمضى محضر البحث تحت تأثير العنف كما نفى معرفته بالمتهم الرئيسي وببقية المتهمين، فيما تساءل المتهم الثالث عن سبب اقحامه في قضية الحال، وهو الذي نودي لإمضاء التزام في مركز الأمن الوطني بسبيبة دون الإطلاع على محتواه وذلك حتى يتمكن من الرجوع إلى عائلته موضحا أن جميع التصريحات المسجلة ضده ليست صادرة عنه كما أكد عدم تعرضه للتعذيب أو الضرب أو الإهانة لإجباره على إمضاء المحضر.

في المقابل نفى المتهم الرابع علاقته بالمتهم الرئيسي وشقيقه، وأكد أنه تعرض للعنف كما أكد جهله القراءة والكتابة وهو ما جعله يمضي على محضر البحث تحت طائلة الخوف، أما عن علاقته بإرهابي آخر –من نفس منطقته- سافر إلى سوريا، فنفى تواصله معه مؤكدا أنه على ذمة قضية أخرى وأنه تم إيقافه في مدينة مدنين سنة 2002.

وواصل القاضي الاستماع لجملة المتهمين الباقين، حيث سأل المتهم الخامس عن معرفته واستماعه في مصلى النساء عن محاولة تفجير ستقع عند أدائه صلاة الجمعة بجامع الرحمة بحي الخضراء، فأجابه بالإنكار لما نسب إليه مبينا أنه أمضى على محضر البحث نتيجة ظروف البحث، من جهة أخرى أكد المتهمون السادس والسابع والثامن الموقوفون عدم معرفتهم بالمتهم الرئيسي وببقية المتهمين، كما بين المتهم الثامن أنه خلال تلك الفترة كان يصلي في الجامع بصفة عادية وأنه حضر في مرة وحيدة درسا فقهيا عن الوضوء والصلاة كان قد حضره أيضا المتهم الرئيسي.

في السياق ذاته أكد بقية المتهمين الذين حضروا في حالة سراح عدم معرفتهم بالمتهم الرئيسي، كما تبين أن أحد المتهمين، ويشتغل تاجر مواد غذائية، كان قد سافر إلى ليبيا سنة 2012 ثم عاد إلى تونس ومن ثمة سافر للعمل في تركيا، كما أكد كذلك متهم آخر، وهو معلم أول وعزل عن الإمامة بعد أن نُسب لمجموعة أحداث سليمان وسجن لمدة 4 سنوات، معرفته سواء ببقية المتهمين أو بالمتهم الرئيسي.

وقد رافع الدفاع عن منوبيهم حيث تمسك لسان الدفاع الأول بتقرير أضافه دفاعا وطالب على أساسه بعدم سماع الدعوى في حق منوبه، في المقابل طلب محام آخر بطلان إجراءات التتبع واحتياطيا ومن جهة القصد بعدم سماع الدعوى في حق التهم الموجهة لموكله بعد عدم إثبات أي أدلة واقعية ملموسة تدينه.

كما رافع لسان دفاع ثالث عن ثلاثة متهمين وبين أن منوبيه أبرياء من التهم الموجهة إليهم مشيرا إلى أنها تهم كيدية انتفى الركن القصدي فيها، كما اعتبر محام آخر أن قرينة إدانة منوبه الذي تم ضبطه في الجنوب التونسي منذ 2012 لا يمكن الربط بينها وبين أحداث قضية الحال مؤكدا تجرد منوبه من التهم المنسوبة إليه طالبا بذلك عدم سماع الدعوى في شأنه.

المحكمة قررت حجز القضية إثر الجلسة للتصريح بالحكم.

 


سارة عبد الله