الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



متهمون بتسفير الشباب إلى بؤر التوتر:

أحكام بالسجن بين سنة وسنتين لأفراد خلية إرهابية


أصدرت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 9 مارس الجاري، حكما بالسجن لمدة عامين ضد أمير خلية إرهابية ومساعده تنشط بمدينة دوز من ولاية قبلي اتهم أفرادها باستقطاب الشباب وتسفيرهم وحثهم على السفر للجهاد في بؤر التوتر، وسنة لبقية أفرادها الخمسة.

وبالعودة الى حيثيات القضية وتفاصيلها فإن الأبحاث خلصت إلى أن المتهمين كانوا يستقطبون شباب الجهة ويجتمعون في منزل أحد أفراد الخلية لتلقي دروس دينية وحثهم على السفر للقتال ضمن صفوف داعش، إلى جانب احتفالهم بجميع العمليات الإرهابية في تونس على رأسها عملية استهداف الحافلة الرئاسية بشارع محمد الخامس بالعاصمة، وعملية بن قردان، إضافة إلى إرسال أحد الشباب للقتال في سوريا أين قتل هناك.

وقد حضر المتهمون -5 موقوفين و2 في حالة سراح- أمام رئيس الدائرة، وباستنطاق المتهم الأول حول تبنيه الفكر الجهادي وتقديم دروس دينية في منزله، نفى ما نسب إليه رغم مواجهة القاضي له باعترافاته المسجلة عليه بحثا وتحقيقا وأصر على الإنكار وأوضح أن إمضاءه على محضر البحث كان تحت طائلة التهديد ونتيجة العنف الذي تعرض له.

وباستنطاق المتهم الثاني، وهو إمام خمس ووجهت له تهمة الإشادة والتمجيد والانضمام عمدا لتنظيم إرهابي، نفى ما نسب إليه وأصر على إنكار ما سجل عليه بحثا وتحقيقا.

المتهم الثالث بدوره نفى ما سجل ضده من طرف متهمين آخرين حول تبنيه الفكر الجهادي وتحميله فيديوهات وصورا تمجد تنظيم داعش بهاتفه وأنه يحضر اجتماعات ودروسا مع بقية المتهمين بجامع الرواشدية بمدينة دوز.

كما سأل القاضي المتهم الثالث (الإمام) عن علاقته ببقية المتهمين فأشار إلى أنها علاقة سطحية وأنه لم يقم بأي اجتماع سواء في منزله أو بالجامع مؤكدا أنه تولى الإمامة في منطقته خلال تسجيلها شغورا وبعلم من وعاظ جهته، وقام بتقديم مطلب واعظ ديني فيما بعد إلا أن سلطات الإشراف رفضت طلبه قائلا أن كل ما قدمه هو درس ديني لتفسير بعض الآيات في الجامع.

وأثناء استنطاق المتهم الخامس، وهو شيخ في عقده السادس وكان ناشطا بحركة النهضة، بين ألاّ علاقة له ببقية المتهمين وأنه تمت ملاحقته زمن الرئيس المخلوع بن علي نظرا لانتمائه السياسي مفيدا أنه سافر إلى السعودية وبقي فيها أكثر من 20 سنة وأتم هناك رسالة دكتوراه في العلوم الشرعية وعاد بعد الثورة (2011) إلى تونس، نافيا أن يكون قد ساهم في استقطاب شباب أو تنظيم اجتماعات وتقديم دروس دينية، مؤكدا أنه ولدى عودته إلى منطقته في مدينة دوز تمت إزاحته من منصبه كإمام ومرجع ديني في الجهة. المتهم السادس بدوره نفى أن يكون قد شارك في اجتماعات دينية وأكد أنه زار منزل أحد المتهمين بمفرده اعتبارا لأن هذا الأخير له دراية بالرقية الشرعية، مؤكدا عدم معرفته ببقية المتهمين، كما بين المتهم السابع ألاّ علاقة له بالمتهم الرئيسي وأن معرفته به لا تتعدى كونه ابن منطقته نافيا ما سجل عليه بحثا وتحقيقا.

كما نفى المتهم الثامن، وهو صاحب مدرسة قرآنية بجرجيس، أنه لا علاقة له ببقية المتهمين، ذاكرا أن أحد الشباب الطلاب الذي توفي بسوريا، كان أحد طلابه وطلب منه التوسط لفائدته مع عائلته للحصول على ترخيص أبوي قصد السفر إلى ماليزيا مشيرا إلى أنه لا علم لديه البتة بأنه سافر للقتال في سوريا.

هذا وقد رافعت هيئة الدفاع عن المتهمين حيث بين لسان الدفاع الأول أنه لا وجود لرابط بين المتهمين الذين تم تجميعهم في قضية واحدة مشيرا إلى أن باحث البداية افتعل وجود تنظيم إرهابي كانطلاقة لتتبعاته وان أدلة الفعل في القضية غير موجودة على وجه الدقة، مبينا أن التهم الموجهة في غير محلها.

كما أوضح محامي الدفاع الثاني أن التهم الموجهة لموكله كانت بصفة اعتباطية وأنه لا وجود لحقائق ودلائل ملموسة فلا سلاح ولا محجوز، كما قال محام آخر بأن التهمة الموجهة (الانضمام إلى تنظيم إرهابي داخل وخارج الوطن) لموكله لا تستقيم واقعا باعتبار أنه لا وجود لاسم أو كمية أو عناصر أو سلاح أو عملية أو نشاط لهذا التنظيم إضافة إلى أن موكله لا يملك جواز سفر، مطالبا بعدم سماع الدعوى.

كما أشار محام آخر إلى أن التهم الموجهة لمنوبيه (3 متهمين) هي تهم كيدية ولا ترتقي الى مستوى الدليل القانوني القاطع، خاصة أنه لا وجود لدليل خارجي أو قرينة مادية تدينهم، موضحا أن المجموعة مختلفة من حيث المنطق والأبحاث المادية، مطالبا ببراءة منوبيه.

 


سارة عبد الله