الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



انتقم من العائلة عن طريق ابنها :

كهل يعتدي على طفل بعد أن استدرجه باستعمال الحيلة


نظرت احدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في جريمة اعتداء بفعل الفاحشة على طفل تورط فيها كهل عمد الى التغرير به واستدراجه للاعتداء عليه وقد قضت المحكمة بسجنه مدة عشرين سنة.

وبالرجوع الى تفاصيل هذه القضية فقد انطلقت التحريات فيها اثر شكاية تقدم بها والد طفل الى السلط الأمنية افاد ضمنها ان ابنها البالغ من العمر تسع سنوات تعرض الى الاعتداء بفعل الفاحشة من قبل جارهم الكهل الذي استغل صغر سنه وعمد الى استدراجه باستعمال الحيلة اذ وعده بتمكينه من بعض الحلويات ثم جره الى مكان بعيد عن الأنظار وتولى مواقعته رغم انه توسل اليه بترك سبيله، وبعد ان اتم فعله الاجرامي هدده من مغبة اعلام عائلته بتفاصيل الواقعة ثم أخلى سبيله إلا أن الطفل اعلم والدته بتفاصيل ما تعرض له من قبل جارهم اثر عودته إلى المنزل مباشرة فتقدمت بالشكاية أعلاه ضده طالبة تتبعه عدليا من اجل ما نسب إليه.

وعلى ضوء هذه الشكاية القي القبض على المظنون فيه وباستنطاقه انكر في البداية ما نسب اليه وأفاد ان التهمة كيدية في حقه لوجود خلافات بينه وبين اجواره سببها جدار فاصل بينهما وقد وصل النزاع إلى القضاء وتم الفصل لصالحه لكن يبدو أن الحكم لم يكن محل رضى من اجواره واتخذت رغبة الانتقام أبعادا مختلفة وصلت حدّ الاعتداء عليه بالعنف، مضيفا أنهم حوّلوا حياته إلى جحيم متواصل عن طريق إزعاجه وحثه على رد الفعل وحتى دفعه الى التفريط في منزله بالبيع خاصة وانه علم عن طريق احد الاجوار أن جاره –غريمه– يرغب في اقتناء المنزل للقيام بتوسيعات بالمحل لأن ابنه سيتزوج وسيقيم معه ويبدو أنه عندما يئس من هذا المخطط عمد إلى اختلاق هذه الرواية الكاذبة حتى يودعه السجن ويساومه من أجل حريته، وقد أجريت مكافحة بينه وبين الطفل وتمسك المتضرر بالرواية التي ذكرها كما اذن بعرض الطفل على الفحص الطبي ليتبين ان الطفل متعرض فعلا الى اعتداء بفعل الفاحشة غير ان التقرير وردت به معلومة تفيد انه متعرض في السابق الى اعتداء مشابه.

وبالتحري مع عائلة الطفل استغربت الامر غير أنها تمسكت بتوجيه التهمة الى نفس الشخص الذي تمسك بإنكار التهمة المنسوبة اليه واكد ان اخلاقه لا تسمح له باي تصرف في حق طفل لا ذنب له فيما أصر الطفل على كونه تعرض الى الاعتداء بالفاحشة من قبله، وأمام هذا الإصرار انهار المتهم واعترف بانه اعتدى عليه في مناسبة وحيدة كان وقتها في حالة سكر مطبق مؤكدا أن حالة اللاوعي التي كان عليها جعلته يفكر في الانتقام من عائلة الطفل لأنها حولت حياته إلى جحيم كما أعرب المتهم عن ندمه، وبعد ختم الأبحاث وجهت له تهمة الاعتداء بفعل الفاحشة على قاصر وأحيل على أنظار المحكمة.

وباستنطاق المتهم من طرف القاضي أعاد اعترافاته السابقة وطلب من هيئة المحكمة أن تراعي الظروف الحافة بالاعتداء وبالضغط الذي يعاني منه جراء تصرفات عائلة الطفل اما الدفاع فقد طلب التخفيف عن منوبه قدر الإمكان لانه يعيش منذ سنتين في ضغط نفسي جراء القضايا والنزاعات بينه وبين عائلة الطفل والتي جعلته يعيش في ضغوط نفسية صعبة اثرت على تصرفاته وجعلته يدمن شرب الكحول واضاف في السياق ذاته انه من باب الافتراء ان تتهم عائلة الطفل منوبه بكونه اعتدى على ابنها مرارا وهو اتهام يفتقد لأي سند لانه على فرض صحة الامر لماذا تكتم الطفل عن هذه الممارسات في السابق وتراءى له ان يكشف عن الامر في الآونة الاخيرة واعتبر أن الامر يحتوي على عدة نقاط استفهام والتمس الدفاع من هيئة المحكمة أن تأخذ في اعتبارها ان موكله هو العائل الوحيد لأسرته. المحكمة وبعد المفاوضة قضت بإدانة المتهم على النحو المذكور أعلاه.