الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



اكتشف الأمر عند حلوله بالتراب التونسي:

أدين بأحكام بالسجن من أجل شيكات دون رصيد فاتهم وكيله


تفاصيل هذه القضية كان منطلقها قيام شخص بالاعتراض على أحكام غيابية بالسجن صادرة ضده اكتشفها عند إيقافه بالمطار حال حلوله بالتراب التونسي. وبالتحري في الامر تبين له ان الاحكام الصادرة ضده كانت بسبب شيكات دون رصيد استعملها وكيله ويبلغ إجمالها 250 ألف دينار دون اعتبار الفوائض فضلا عن أنه وجد نفسه محل تتبعات شخصية فيما لم تقترفه يداه ورغم اثبات غيابه عن أرض الوطن وانشغاله بأعمال أخرى وبان الوكيل هو من يتحمل المسؤولية الا انه لم يتسن له ايقاف التتبعات ضده الا بالدفع وهو ما اضطر إليه على اعتبار ان عليه أن يتحمل تبعة التوكيل إيجابا أو سلبا خاصة في ظل اختفاء وكيله الذي صدرت في شانه برقية تفتيش بتهمة خيانة مؤتمن والإضرار به وقد تمت الاستجابة لمطلبه وأذن بفتح بحث تحقيقي في ما نسب الى المشتكى به وعليه تم استصدار برقية تفتيش وقد نجح أعوان الأمن في الوصول إلى مكان اختفائه وإلقاء القبض عليه.

من ناحيته، استغرب المتهم ترويج أمر هروبه من العدالة والحال أنه كان مكلفا بمهمة من لدن موكله وهو على علم بذلك أما فيما يخص توريط الشاكي قصدا منه فهذا قول خال من الاسانيد لان كل التصرفات التي قام بها كانت بعد استشارته واضاف بان الشيكات التي قام باستعمالها وقدمها كضمانات كان من المفترض ألاّ تثير اي اشكال حيث هناك مبالغ مالية تم التوصل بها من قبل بعض الحرفاء وعند إعلام الشاكي بذلك طلب منه ارسال هذه الاموال له في حوالة بريدية، وعند حلول اجل الشيكات اتصل به مجددا الا انه طلب منه ايجاد أية صيغة للاتفاق مع الدائنين بحيث يمكنونه من شهادة خلاص بالنسبة الى الشيكات الحالية ثم يسلمهم شيكات بآجال جديدة واعتراف بدين وهي في الحقيقة فوائض لكن عندما تواصلت المماطلة في الخلاص تقدم الدائنون بالشيكات الى البنك وقد كان على علم بكل ذلك خاصة وان شقيقه كان يتسلم كل الاستدعاءات الموجهة له من اجل الحضور. وامام تجاهله صدرت إزاءه أحكام غيابية وأضاف أنه مباشرة اثر الفوضى التي اصبح عليها نظام العمل ألغى التوكيل الذي بينهما شفاهيا الا انه رفض ذلك لأنه لن يجد بديلا اخر من اجل توريطه فيما لم ينسب اليه.

وبإجراء المكافحات بين الطرفين تمسك كل بموقفه وقد اعتبر الشاكي أنه لا علم له بموضوع الشيكات التي استغلها المتهم لصالح نفسه مدعيا أنها من أجل مقتضيات العمل ومن باب آخر لو كان عالما بالأحكام الصادرة ضده لكان اتصل بمحاميه من أجل الاعتراض تجنبا لإيقافه. وأضاف بان المتهم -وهو وكيله- قد ارتكب جريمة خيانة طبقا لنص التوكيل نفسه الذي التزم عبره بالتصرف وفق مصلحة موكله وان تكون هذه التصرفات جائزة وهو ما لم يقم بتنفيذه وهناك شرط تغريمي في الغرض كما نفى كل ادعاءاته فيما يخص التعاملات المالية المشبوهة لأنه يقضي اغلب وقته في المهجر.

في المقابل تمسك محامي المتهم بعلم زاعم الضرر بكل شاردة وواردة متعلقة بعمله وبان لديه سابقات حيث تعود على تعيين الوكلاء -وكيل كل ستة أشهر- وعزلهم بعد استغلالهم في عمليات مالية مشبوهة ثم يتهمهم بخيانة مؤتمن مما يضطرهم الى تحمل تبعات الخلاص واضاف بانه ليس من حقه اضفاء الصبغة التجريمية على أي فعل وان كان مشفوعا بالإمضاء لان التكييف من اختصاص المحكمة. وباستشارة النيابة العمومية اذنت بإيقاف المتهم كما رفضت مطلب الافراج المقدم من قبل محاميه.