الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



المتهمان يشكّكان في سلامة المدارك العقلية للشاكية :

تتهم زوجها بربطه علاقة مع المعينة المنزلية وإنجاب طفل منها


تقدمت امرأة بشكاية إلى السلط الأمنية بتونس اتهمت ضمنها زوجها بالارتباط بامرأة على خلاف الصيغ القانونية وأفادت بأن هذا الأخير استغل مرضها وادعى أنه انتدب معينة منزلية للعمل لديه في المنزل والإشراف على شؤونه باعتبار أن حالتها الصحية تحتاج الى الكثير من العلاج ولم يجد من يرعاه أثناء إقامتها فترات طويلة بالمستشفى.

وأضافت الشاكية أنها لم تمانع ذلك لأنها صدقت أقواله لكن الحقائق بدأت تتجلى أمامها بصفة تدريجية إذ أن بعد أن غادرت المستشفى وعادت للاستقرار بالمنزل فوجئت بتحركات غريبة ومريبة بين المعينة المنزلية وزوجها فطلبت منه التخلي عن خدماتها باعتبار أنها قد انتدبت معينة منزلية أخرى إلا أن الزوج رفض بشدة مما جعل شكوكها في أن زوجها يعاشرها معاشرة الأزواج تتضاعف لأن إصراره على بقائها غير طبيعي.

وأفادت أنها عندما واجهت زوجها بشكوكها اعترف بما نسب إليه محتجا بأنه تصور أن مرضها سيؤدي بها إلى الموت الحتمي و أكد لها أنه يسعى جاهدا إلى ايجاد مخرج معقول للتخلص منها، لكن مع استمرار الوضع على ما هو عليه غادرت الزوجة المنزل من أجل الضغط عليه وعندما فشلت اضطرت الى مقاضاته خاصة وأن المشتكى بها الثانية قد أنجبت طفلا دون أن يتمكن من إلحاق نسبه به وأكدت أن مضمون ولادة الطفل دليل على صحة ما تقوله وأنها من المزمع أن تتقدم بقضية في الزنا ضده. وبناء على هذه المعطيات تم الإذن بفتح بحث موضوعه التزوج على خلاف الصيغ القانونية.

وبالتحري مع المتهم في هذه القضية نفى جملة وتفصيلا ما تروجه زوجته قائلا أنها أضغاث أحلام وهراء جراء المرض المزمن الذي تعانيه وبسبب الأدوية التي تتعاطاها وأن من تدعي أنها زوجته على خلاف الصيغ القانونية هي مجرد معينة منزلية مارست مهمتها إلى حين وضعت طفلها وقد غادرت منذ شهر إلى وجهة غير معلومة بعد أن كثرت اتهامات زوجته لها، مضيفا أنها هي من انتدبتها ومؤكدا أنه لا يعلم شيئا عن هويتها وعن مقر إقامتها. وبمواجهته بمضمون الولادة حديث العهد للطفل صرح أنه لا يعلم شيئا عن تفاصيل حياتها الشخصية وأن دوره يقتصر على تقييم أمانتها وحسن أداء واجبها في المنزل وهو ما اضطلعت به على أحسن وجه وفيما عدى ذلك فهو لا يعدّ من مشمولاته.

وفِي نفس السياق اعتبر المشتكى به أن زوجته الشاكية أساءت قراءة حسن معاملته لمرافقتها وجعلها تتصور أشياء لا وجود لها في الواقع خاصة بعد أن اعتدت عليها بالعنف كما طلب عرض زوجته على الفحص الطبي للتثبت من سلامة مداركها العقلية والنفسية، مبينا أنه باشر العديد من الأطباء الذين أكدوا له أنها تعاني من مرض نفسي. في المقابل وبعد أن نجح اعوان الأمن في الوصول إلى عنوان إقامة المشتكى بها الثانية أيدت بدورها تصريحات زوج الشاكية وأضافت بأن هذه الأخيرة تعاني من حالة تهيؤات قهرية حيث تتصور أشياء غير موجودة وأنها على علم بمرضها منذ أن التحقت بالعمل لديها، فيما لم تنف أنها وضعت طفلا من علاقة غير شرعية لكن لا علاقة لزوج الشاكية بذلك وأنها بصدد التفاوض مع والد طفلها من أجل الاعتراف بنسبه.

يذكر أنه تم اجراء المكافحات بين الشاكية والمشتبه بهما وقد تمسك كل منهم خلالها بأقواله وطالبت الشاكية بضرورة اجراء التحليل الجيني من أجل التأكد من صحة أقوالها أو نفيها كما تمسكت بدورها بعرضها على الاختبار الطبي لدحض ادعاءات المشتبه بهما التي حسب ذكرها هي مجرد وسيلة للتفصي من التهمة المنسوبة إليهما فيما رفض المشتبه بهما الخضوع إلى التحليل الجيني بحجة براءتهما مما تنسبه إليهما الشاكية مع العلم أن الأبحاث ما تزال متواصلة في هذه القضية.