الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



استعان بشابّ من ذوي السوابق العدليّة:

أكرمت وفادته فرد لها الجميل بسرقة منزلها


نظرت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة الاستئناف ببنزرت في قضية سرقة تورط فيها شابان وجهت لهما تهمة السرقة الموصوفة والمشاركة في ذلك وقد أدين المتهم الرئيسي ابتدائيا مدة عشر سنوات وشريكه مدة خمس سنوات أما الصائغيّ فقد قضت المحكمة بسجنه مدة ستة أشهر بعد ثبوت جهله لفساد مصدر المصوغ الذي اقتناه. وقد استأنف المتهمون الحكم الصادر ضدهم وقضت محكمة الاستئناف بإقرار الحكم الابتدائي في حق كل المتهمين مع تعديله فيما يخص المتهم الرئيسي وذلك بالنزول بالعقوبة إلى ثماني سنوات.

وبالعودة إلى حيثيات هذه القضية فإن امرأة في عقدها الخامس تقدمت إلى السلط الأمنية بشكاية أفادت ضمنها أنها وحيدة تقطن بمنزلها بعد طلاقها من زوجها وأنها عادت إلى الاستقرار بتونس بعد أن انتهى عقد عملها بإحدى بلدان الخليج وبحكم إحساسها الفظيع بالوحدة رقت قريبتها لحالها وطلبت من ابنها الانتقال للعيش معها ليؤنس وحدتها وقد أحسنت استقباله وأصبحت تعتبره بمثابة الابن لها وتوفر كل حاجياته بحكم أنه ما يزال طالبا. وأضافت الشاكية أن الشاب كان بدوره يكن لها المودة والاحترام إلا أنه بعد سنة من إقامته معها بدأت تلاحظ عليه تغيرات كبيرة في سلوكه إذ أصبح يعود في ساعات متأخرة من الليل كما لاحظت أنه لم يعد مهتما بدارسته، فتغاضت في البداية عن ذلك لظنها أن الأمر ظرفي ثم فاتحته في الموضوع فغضب وهددها بمغادرة منزلها، حينها اضطرت إلى إعلام والدته بالأمر لكنه لم يهتم لكلامها عندما حاولت نصحه.

كما أفادت المرأة أنه عاد في إحدى المرات إلى المنزل وهو في حالة سكر مطبق وعندما وبخته على تصرفه عمد إلى دفعها حتى وقعت أرضا حينها قررت طرده حتى لا تتحمل أية مسؤولية أمام أسرته في صورة فشله الدراسي وظنت أن الأمر انتهى عند هذا الحد غير أنه بعد أسبوعين من الحادثة تعرض منزلها إلى السرقة وفقدت مبلغ عشرين ألف دينار ومصوغا تقدر قيمته بحوالي 12 ألف دينار وقد وجهت شكوكها مباشرة نحوه لأنه توعدها عند طرده بالانتقام منها فضلا عن أن أثاث المنزل لم يكن مبعثرا ما عدى الخزانة فقط مما يعني أن الجاني يعلم جيدا خفايا المنزل وأين يوجد المسروق.

وعلى ضوء هذه الشكاية ألقي القبض على المشتبه به وبالتحري معه أنكر التهمة المنسوبة إليه وأفاد أنه وقت وقوع الجريمة لم يكن موجودا ببنزرت بل إنه كان يحتفل مع مجموعة من أصدقائه بعيد ميلاد صديق له بأحد نزل مدينة المنستير وقد قضى يومين هناك ويمكنه بسهولة إثبات ذلك سواء بشهادة أصدقائه أو بالعودة إلى كشف الحجوزات بالنزل. وبالتثبت في صحة أقواله تبين فعلا تواجده بالنزل لمدة يومين وأضاف المتهم أن خلافه مع قريبته التي يكن لها الاحترام لا يمكن بحال من الأحوال أن يجعله يقدم على تصرف مخالف للقانون، مضيفا أن وجه خلافه معها أنها تسعى إلى معاملته معاملة الأطفال دون أن تأخذ في اعتباراتها أنه راشد وأنه لا يمكنه بحال من الأحوال أن يبقى بالمنزل طوال اليوم بدعوى خوفها الشديد عليه.

وعلى ضوء هذه المعطيات تم الإفراج عن المتهم لعدم وجود أدلة تدينه غير أن باحثي البداية أخضعوه لمراقبة لصيقة أفرزت عن نتائج هامة إذ تبين أن المشتبه به كان يتردد على شاب معروف لدى السلط الأمنية بسوابقه العدلية وباقتفاء أثر هذا الشاب ألقي عليه القبض بإحدى المصاغات وبحوزته قطع مصوغ يريد التفريط فيها وكان يتفاوض على ثمنها مع صاحب المحل الذي كان يجهل مصدرها فتم إلقاء القبض عليه وحجز المصوغ الذي بعرضه على الشاكية تعرفت عليه منذ أول وهلة. وباستنطاق الموقوف اعترف أنه عمد بالاتفاق مع قريب الشاكية على سرقة منزلها بعد أن مكنه من وصف مدقق للمنزل وكل المخارج والمداخل والمكان الذي تخفي فيه قريبته أموالها ومصوغها وقد نفذ العملية بنجاح واقتسم الأموال مع شريكه مناصفة فيما بقي المصوغ بحوزته حتى يتصرف فيه ثم يتولى تقسيم ثمن بيعه مناصفة.

وبإلقاء القبض على قريب الشاكية اعترف بما نسب إليه وبأنه هو من خطط للجريمة انتقاما من قريبته التي أهانته عندما طردته من منزلها. وباستشارة النيابة العمومية أذنت بالاحتفاظ بالمظنون فيهما من أجل السرقة الموصوفة وقد أعادا اعترافاتهما لدى التحقيق وبعد ختم الأبحاث وجهت لهما تهمة السرقة الموصوفة والمشاركة في ذلك وأحيلا على أنظار القضاء.