الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



بعد أن ألقي عليهم القبض :

تبادل تهم بين متحيل ومساعديه بشأن ترويج مخدرات


انطلقت الأبحاث في هذه القضية إثر معلومات وردت على أعوان الأمن مفادها تردد فتيات وشبان في أوقات مختلفة على أحد المنازل لأغراض مشبوهة. وبعد استشارة النيابة العمومية تمت مداهمة المنزل أين عثر على أعشاب وأدوية ومبالغ مالية موزعة في ظروف قدرت قيمتها بعشرة آلاف دينار فتم حجزها وحجز بقية المواد من علب جعة وغيرها كما تم حجز مادة «الزطلة».

وبإيقاف أحد المعنيين الذي كان موجودا –وقتها- في المنزل أفاد بأنه مقيم بالمنزل بصفته حارسا ومهتما بتنظيفه مفيدا أنه في حقيقة الأمر مكتب خاص لصاحبه يستقبل فيه مرضاه يومين في الأسبوع بعد صلاة المغرب. وأضاف بأن مشغله كان يمنع عليه التدخل في عمله باستثناء ما يعهد له من مهام ومنها مهمة توزيع الأدوية على بعض الحرفاء الذين يتصلون به حسب التوقيت الذي يحدده لهم ويتسلم في المقابل مبالغ مالية.

وفي نفس الإطار أفاد الحارس بأنه تعرف على مؤجره صدفة أثناء البحث عن منزل للإيجار رفقة أشخاص آخرين وقد سمح له بالإقامة بالمنزل مقابل توفير حاجياته والعمل لديه كحارس. بسؤاله عن نوعية الحرفاء أفاد بأن أغلبهم من الشبان والشابات وأنه يحتفظ برقم أحدهم باعتبار أنه سلمه ما تركه له «الشيخ» – المتهم الرئيسي في قضية الحال- مقابل مبلغ ماليا تم حجزه من قبل أعوان الأمن. وبإلقاء القبض على الشاب واستنطاقه صرح بأنه توجه إلى العراف (المتهم الرئيسي) من أجل علاجه باعتباره مصابا بمرض نادر عجز الأطباء عن إيجاد حل له لكن بمزيد تضييق الخناق عليه أصدح بالحقيقة كاملة وصرح بأن العراف في حقيقة الأمر هو مروج مخدرات وبائع خمر خلسة وأنه استغل عجزه وتداينه منه لإجباره على القبول بشروطه.

وفي سياق متصل أفاد الشاب بأن الحارس هو مساعد له ويتمثل دوره في استقطاب الشبان والشابات من أجل ترويج المخدرات وأكد في نفس الإطار بأنه يروج كذلك الأقراص المخدرة وهو يتحصل عليها من قبل أحد المرضى أدلى وقد بهويته وأن المتهم الرئيسي في هذه القضية –وهو مقيم بإحدى ضواحي مدينة القيروان- يستغل كذلك حضور بعض الفتيات من أجل ابتزازهن على طريقته وبأنه صاحب سوابق في التحيل محكوم عليه مرتين من أجل ذلك وأدلى في الغرض بأوصافه وكل ما عسى أن يعرّف به، مع العلم أنه تم إجراء مكافحة أولية بينه وبين المتهم الأول – الحارس- الذي تراجع بدوره عن تصريحاته الأولى وأيد اقوال المتهم الثاني واعتبر نفسه بدوره ضحية للمتهم الرئيسي.

في المقابل وبالعثور على المتهم الرئيسي بمكان تخفيه فند كل ادعاءات الطرفين وأفاد بأنه صاحب كرامات وبأنه يعالج بمقابل رمزي وبأن المتهمين قد استغلا غيابه، خاصة وأنه قليل الحضور إلى تونس بسبب كثرة التزاماته –يحضر يومين في الأسبوع-، وكرمه معهما ليعيثا فسادا في المنزل ويحولانه رفقة مجموعة من المنحرفين في المنطقة إلى مكان لترويج المخدرات والقيام بعلاقات غير شرعية مع الفتيات، كما نفى المتهم الرئيسي أن يكون قد تورط سابقا في جريمة تحيل وإنما هي شكايات واهية قدمها البعض ضده دون وجه حق وتم انصافه ابتدائيا واستئنافيا وقضي في شأنه بعدم سماع الدعوى.

كما صرح المتهم الرئيسي من ناحية أخرى بأن شقيق المتهم الثاني يعاني من أمراض نفسية وعصبية وأنه تكفل بعلاجه على نفقته الشخصية وطلب منه في آخر مرة مده بكل الأقراص المخدرة قصد التخلص منها إلا أن شقيقه المتهم الثاني قد استولى عليها وادعى كذبا بمساعدة حارسه أنه تم الإلقاء بها والحال أنهما يستغلانها في الترويج. وبخصوص معالجة المرضى أفاد بأنه أساسا يقوم بمداواتهم بفضل كراماته متوعدا بمقاضاة كل من يسيء إلى سمعته في إشارة الى المتهمين، وأوضح بأنه لم يكن بحالة فرار كما ادعى المتهمان وإنما كان بصدد علاج امرأة تقيم بمنطقة نائية مع العلم أنه تم إجراء المكافحات بينهم وتمسك كل بأقواله هذا وما تزال الأبحاث متواصلة.