الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

المنتدى



بسبب عداوة مع مؤجّرتها السابقة :

تستغل غيابها وتستولي على أموالها ومصوغها


انطلقت حيثيات هذه القضية بموجب شكاية تقدمت بها امرأة إلى السلط الأمنية بسليمان ذكرت ضمنها أن منزلها تعرض إلى السرقة أثناء غيابها وأن المسروق يتمثل في مبلغ مالي ومصوغ ذي قيمة عالية، كما بينت أنها عند عودتها إلى المنزل وجدت المعينة المنزلية في وضعية صحية ونفسية حرجة إذ كانت تحمل آثار خنق وعنف بجسدها فتحولت دورية أمنية على عين المكان حيث تبين بالمعاينة انعدام وجود أي آثار خلع على الأبواب مما يرجح أن الولوج إلى داخل الفيلا كان عبر الباب ودون عنف.

وبالاستماع إلى المعينة المنزلية بعد أن استقر وضعها الصحي صرحت بأنها فوجئت عندما كانت بالحديقة، بصدد تنظيفها، بدخول أحد الأطراف إلى البهو وأجبرها على الدخول إلى الداخل بقوة ثم قام بشد وثاقها إلى الكرسي، وبعد أن أجرى اتصالا هاتفيا مع امرأة ـ حسب تقديرها ـ توجه إلى أماكن محددة واستولى على صندوق وأشياء أخرى لم تتمكن من معرفتها وخرج بعد أن هددها بالنيل منها. وأكدت المعينة المنزلية أن الجاني كان ملثما ولم تتمكن من التركيز على ملامحه خاصة في ظل حالة الرعب والهلع التي كانت عليها. وفِي سياق متصل ذكرت أن ما أثار دهشتها هو توجه هذا الأخير الى أماكن بعينها وأكدت المعينة المنزلية بأنها لا علاقات لديها في تونس العاصمة وأن المتضررة هي من اتصلت بعائلتها وطلبت منها تشغيلها وأنها سبق أن اشتغلت لدى عائلة أخرى وهي معروفة بدماثة أخلاقها. وبانطلاق التحريات في الواقعة تم توجيه التهمة مبدئيا إلى المعينة المنزلية السابقة باعتبار أنها اختفت في ظروف غامضة حسب تصريحات الشاكية وأنها الوحيدة التي كانت مطلعة على خفايا وتفاصيل المنزل مقارنة بالمعينة المنزلية الجديدة التي لا تعلم تحديدا المكان الذي تخفي به مجوهراتها مبينة بأن المظنون فيها سبق أن هددتها بالنيل منها.

وبإلقاء القبض على المظنون فيها نفت ما وجهته لها الشاكية من اتهامات خاصة، مبينة أنها انقطعت علاقتها بها منذ مدة وأنه بتفتيش منزلها لم يعثر داخله على شيء سوى بعض الأساور المقلدة وهاتف جوال، وأضافت بأنها لم تغادر منطقة جندوبة منذ مدة وبأن تهديدها للشاكية كان من باب ردة فعل عن سنوات طويلة من العمل لديها دون ضمانات رغم التزامها بذلك. كما بينت في نفس السياق أن الخلاف الأساسي مع الشاكية كان بسبب رفضها الانخراط معها في الخناء، وأكدت من ناحية أخرى بأن الشاكية لديها خلافات عميقة مع العديد من الأطراف لكن وجهت لها سهام الاتهام باعتبارها الحلقة الأضعف. وبإجراء المكافحات بين المظنون فيها الرئيسيّة والشاكية تمسكت هذه الأخيرة باتهامها خاصة وأنها حسب ذكرها الوحيدة التي كانت على علم بمكان ما تمت سرقته وأن المظنون فيها سيئة السلوك وعلى علاقة متينة بأحد الأشخاص وهو عامل بناء سبق أن مكنته من الإقامة بالمنزل مستغلة ظروف تواجدها بالخارج وأنها لا تستبعد أن تكون قد استعانت به في تحقيق غايتها، الأمر الذي فندته المظنون فيها جملة وتفصيلا بعد أن أدلت بهويته كاملة.

ولدى الاستماع إليه من قبل باحثي البداية أنكر المشتبه به الثاني في البداية معرفته بالمتهمة ثم تراجع عن أقواله وأشار بأنه لا علاقة له بمجريات الواقعة مفيدا أنها طلبت منه سابقا الاعتداء على الشاكية بالعنف بعد أن قامت بطردها، ومن ناحية أخرى اعترف بإقامته أسبوعا بمنزل المتضررة باقتراح من المتهمة الرئيسية لكن دون أن يستولي على أي شيء وتمسك بدوره ببراءته مما نسب إليه من قبل المتضررة ثم تراجع مجددا عن أقواله وصرح بأن المتهمة الرئيسية اتصلت به واعلمته أنها استطاعت تدبير مبلغ مالي وطلبت منه الحضور ليلاقيها بوسط العاصمة من أجل شراء مستلزمات الخطبة وقد مكنته من مبلغ ألفي دينار للغرض. وبمواجهة المتهمة الرئيسية بذلك ذكرت أنها تحصلت على الأموال من صديقة لها غير أن أقوالها المتضاربة جعلت الشكوك تتأكد نحوها رغم تمسكها بالإنكار. وباستشارة النيابة العمومية أذنت بإيقاف المتهمة الرئيسية فيما أبقي على المتهم الثاني بحالة سراح على ذمة القضية.