الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

إقتصاد



الاستراتيجية الوطنية للمبادرات الخاصة

آفاق استثمارية يعوزها التمويل..


شباب حالم يرى مستقبله بعين آملة وبعقل مفكر، جيل الاستثمار لا ينتظر مواطن شغل بل يؤسس أفكارا ويعمل على خلق مشاريع خاصة يشارك بها في مختلف العروض والمنافسات الوطنية والدولية، بهدف الخلق والابتكار وتعميم المعلومة على الجميع، هو عمل لا يمكن اكتماله الا بتأطير من الوزارات التربوية والتكوينية والتشغيلية والجمعيات ودعم المجتمع المدني.

غازي المثلوثي (17 سنة) مخترع تحصل على خمس شهائد دولية في عديد المعارض وقام بتغيير نظام التحكم عن بعد لغواصة تابعة للحماية المدنية يدرس بمعهد برج العامري ابن منظور، تحدث عن مشروعه، وهومشروع يفيد بعض الشركات خاصة والمواطن عامة.

قام التلميذ المثلوثي باختراع حاوية «سمارت بوبال» والتي ستكون بمثابة اشهار للشركات التي وضع أسماءها كمبادرة منه على أمل أن تتبنى احدى هذه الشركات أوجلها فكرته، كشركة «كوكا كولا» وقطاع «النسيج» وقطاع «العجين الورقية» وكل شخص لديه قارورة بلاستيكية يضعها في الحاوية ويضع بطاقته الذكية فيتحصل على نقاط تمكنه من شراء ما يريد من حاجيات أساسية.

ويقوم المحرك بتقطيع تلك القارورة وتتم اعادة رسكلتها، والشخص الذي لديه قارورة بلاستيكية عوض أن يرميها في الشارع يرى تلك الحاوية التي عليها رمز «كوكاكولا» فيرميها دون وعي منه في الحاوية.

هي طريقة تمكن من الاشهار لمختلف الشركات التي تريد اشهارا غير مباشر وتحمي البيئة من التلوث والفضلات.

تنفيذ الاستراتيجيات

ثقافة المبادرة الخاصة تنتشر شيئا فشيئا لكن تحتاج للتأطير المهني والتربوي.

فيصل الزهان، مكلف بمأمورية لدى وزارة التشغيل والتكوين المهني، صرح لجريدة «الصحافة اليوم» أن الاستراتيجية الوطنية للمبادرة الخاصة قد تضمنت 6 محاور وتمت المصادقة عليها من طرف الحكومة حيث تم تشخيص 5 برامج لتنفيذ الاستراتيجية، تهدف عامة الى الدفع لإحداث المؤسسات وكل يتدخل في مجال، كما أكد أن الوزارة تقوم بتمش مختلف لبناء جيل جديد من الباعثين المستثمرين لنشر هذه الثقافة، جيل جديد يمكن ان يحدث مواطن شغل ويشغل العديدين جراء مشروعه دون ان ينتظر عملا في الاختصاص.

المرافقة

الاحاطة والتأطير النفسي من أهم المراحل التي يجب أن يمر بها الأطفال لبناء جيل استثماري واعد.

مديرة برنامج المبادرة عن جمعية «أطفال علماء»، هيفاء حسني، أشارت الى أنّ برنامج الاستراتيجية الوطنية للمبادرات الخاصة مقسم إلى مرحلتين اثنتين، المرحلة الاولى نموذجية على شكل مسابقة وطنية في ولايات تونس الكبرى، أريانة، منوبة، بن عروس وتونس.

والمرحلة الثانية ستكون استراتيجية وستشمل مختلف ولايات الجمهورية كما ستكون هناك مسابقة سنوية يقدم فيها الاطفال مشاريعهم حيث يتمّ اختيار 3 فائزين لتطبيق مشاريعهم على أرض الواقع.

مضيفة بقولها: «نقوم اولا بمرحلة التكوين سواء للأساتذة والاطفال بحيث تتم مرافقتهم وتأطيرهم وتوفر وزارة التشغيل مختلف المكونين على ذمة المشروع وتقوم وزارة التربية بفتح المجال لاختيار بعض الشباب من المعاهد والمدارس الاعدادية».

أطفال في عمر الزهور يقومون بخلق مشاريع خاصة ويعرضونها عندما تسنح الفرصة لهم بهدف الاندماج في الحياة العملية والاستثمارية.

وجدان بن غزالة، سنة ثالثة علوم تجريبية في معهد قرطاج درمش، أسست مع باقي المجموعة لمشروع «سمارت انرجي» وهو يهدف إلى الوقاية الذاتية، حيث خصصوا مكانا بيولوجيا وضعوا فيه دراجات لتهدئة الأعصاب وللحد من ظاهرة الانقطاع الدراسي حتى تكون عادة يقوم بها التلاميذ وتعطيهم الطاقة الايجابية لمواصلة الدراسة.

ومن جهة أخرى يقوم مركز الابتكار المجتمعي بتسهيل عملية الاستثمار لدى الشباب التونسي وذلك لإيجاد حلول عن طريق المرافقة.

مشكل التمويل

خولة الباهي، مؤسسة المركز، بيّنت أنهم يشتغلون كذلك على الريادة المجتمعية التي تقوم على تكوين ومرافقة الرواد المجتمعيين الذين يقدمون فكرة ما.

لكن يجب أن يكون لها أثر على المجتمع وتتطرق الى المسائل التي لها علاقة بالمشاكل المجتمعية حيث يتم الإشتغال اليوم على نموذج حي عن طريق الاستثمار الذي يقوم به هذا الجيل الجديد، «لكن دائما ما نعيب على الجهات المعنية التي لا تعطي أهمية لمثل هذه الأفكار ولاتقوم بالمراهنة عليها وتمويلها»، على حد تعبيرها.

ثقافة المبادرة الخاصة تعيش داخل كل شاب وداخل كل طفل لكن كل هذه المبادرات يعوزها الجانب التمويلي والتأطيري التام لتطبيقها على أرض الواقع والاستثمار فيها بشكل فعلي .

 


نورهان البورزقي