الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

إقتصاد



تراجع تصنيف تونس افريقيا وعالميا

غياب استراتيجية واضحة للتجارة الالكترونية..


بعد أن صنفت تونس في المرتبة الرابعة افريقيا والمرتبة 79 عالميا في مجال التجارة الالكترونية حسب التقرير السنوي للتنمية سنة 2018، قال مدير التجارة الالكترونية خباب الحضري في تصريح لجريدة «الصحافة اليوم» أن/ التجارة الالكترونية في تونس لا تزال دون المأمول و لا يمكن مقارنتها بالدول المتقدمة، وتوجد عديد المراحل التي يجب اتباعها لتسهيل العمليات التجارية الالكترونية أو المعاملات، للنهوض بالشباب وتسهيل عملية الاستثمار والتعامل مع أكبر الشركات و الماركات العالمية. كما عدد الخبير الاقتصادي صادق جبنون الأسباب التي عمقت مشكل الاستثمار الداخلي والخارجي في علاقة بضعف التجارة الالكترونية.

 

وتشير آخر احصائيات نسبة المعاملات للتجارة الالكترونية الى 4 ملايين معاملة بقيمة 224 مليون دينار و يمثل عدد المواقع المختصة في التجارة الالكترونية 1657 موقع الى حد الان 80 بالمائة منها التي تعتمد سياسة الدفع عند التسليم والهدف منها الحد من التعامل بـ«الكاش» حسب ما أفادنا به مدير التجارة الالكترونية خباب الحضري.

غياب التحفيز

اعتبر خباب الحضري أن تونس لا زالت بعيدة كل البعد عن المراحل المتقدمة التي بلغتها الدول الأوروبية رغم توفر المناخ والاطار التشريعي لكن عدم وجود استراتيجية واضحة في مجال التجارة الالكترونية عمّق المشكل.

اذ توجد عديد المراحل التي يجب اتباعها في اعتماد العمولة سواء على أطراف الدفع الالكتروني أو الدفع على موقع الواب.

وهذه العمولة لا تشجع المستثمرين الشبان على مواصلة التعامل الالكتروني،وهي مسألة بيد البنوك المعنية، التي من دورها الضغط على هاته العملات ويجب أن تجد البنوك حلولا للشباب لتسهيل عملية الاستثمار والتعامل مع شركات وماركات عالمية كبرى.

ومن بين الأسباب التي زادت من ضعف التجارة الالكترونية عدم انخراط المؤسسات فيها وخاصة النقص الحاد في نقاط البيع، فاليوم لدينا نقطتا بيع فقط، وهذا لن يكون الا في اطار استراتيجية شاملة ومعمقة في هذا المجال، على حد تعبيره.

تراجع الاستثمار

قال الخبير الاقتصادي صادق جبنون أن نسبة الاستثمار في تونس تراجعت إلى حوالي 24 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وهي نسبة دون المطلوب على الأقل بالنسبة الى الدول الصاعدة على الصعيد الاقتصادي التي تقدر بــ36 بالمائة من الناتج الداخلي.

وهو ما يدل على تدهور مناخ الأعمال والاستثمار الىجانب ضعف نسبة النمو التي بلغت 1.4 بالمائة والمتأتية أساسا من القطاعات غير المنتجة اذ تتوجه الاستثمارات أساسا في قطاع النفط، الخدمات،الصناعة و التجارة..

ومن أهم أسباب هذا التدهور في الاستثمار العراقيل الادارية و التي اعتبرها الصادق جبنون معضلة المعاملات الادارية سواء مع المواطن التونسي أو الأجنبي.

وأشار الى الاشكاليات الكبرى التي يعاني منها الشباب خاصة في التمويل الذاتي وغياب نظام قانوني مرن يسمح بدخول الصناديق الاستثمارية، مع غياب تام لمجلة الصرف.

كذلك تضييق مجال التعامل بالعملة وغياب الاستراتيجية للتجارة الالكترونية مما يجعل تصنيف تونس يتراجع،ومن بين البلدان الصاعدة اليوم في المجال الاستثماري المغرب، وشمال افريقيا، طبعا دون التحدث عن البلدان المتقدمة.

ومن جهته، أكد جبنون كذلك على وجود إشكالية منظوماتية وقانونية مع ضعف رأس المال مما يجعل البلاد غير قادرة على الاستثمارات ذات القيمة المضافة.

 


نورهان البورزقي