الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

إقتصاد



الفصل الخامس من مشروع مجلة الاستثمار الجديدة تحت مجهر المرصد التونسي للاقتصاد :

بامكان المستثمرين الأجانب التنكر في شكل مؤسسات تونسية على شاكلة الدمى الروسية



الصحافة اليوم :
مثل مشروع قانون مجلة الاستثمار الجديدة ومسألة تملك الأجانب الاراضي الفلاحية موضوع ورشة تكوينية نظمها مساء أول أمس المرصد التونسي للاقتصاد قدم خلالها مختلف التوضيحات والتساؤلات والاشكاليات لفك شيفرة مجلة الاستثمار الجديدة خصوصا فيما يتعلق بالفصل الخامس منها الذي ينص على ان المستثمر حرّ في امتلاك العقارات وتسويغها واستغلالها لانجاز عمليات استثمار مباشر أو مواصلتها ويمكن للمستثمر الأجنبي الاستثمار في القطاع الفلاحي دون أن يؤدي ذلك الى امتلاكه الاراضي الفلاحية.
وكان المرصد قد أعد في هذا الاطار مذكرة تحليلية تحت عنوان «ملكية الاراضي في مجلة الاستثمار الجديدة نحو اعادة الاستثمار الفلاحي؟» تناول فيها محتوى التعديلات الكبرى المقترحة في مجلة الاستثمار الجديدة وتأثيرها على موضوع تملك الاجانب للعقارات وخاصة منها الاراضي الفلاحية والاراضي المخصصة للانشطة اللوجستية ليؤكد أنها تبدو في ظاهرها كافية لحماية الارث العقاري الفلاحي للبلاد التونسية والمحافظة على مكتسبات الاستقلال بحماية الاراضي الفلاحية من التملك من قبل الاجانب لكن واقع الأمر يشير عكس ذلك اذ ان الفصل المذكور يسمح للمستثمرين الاجانب بالتنكر في شكل مؤسسات تونسية من اجل النفاذ الى حق ملكية الاراضي الفلاحية وذلك بوضع الشركات الواحدة داخل الاخرى مثل الدمى الروسية فالمستثمر الاجنبي الراغب في ممارسة مثل هذه الانشطة يجب عليه ان يدخل في شراكة مع تونسي في اطار مؤسسة خاضعة للقانون التونسي وذات جنسية تونسية ولكي تحصل شركة ما على الجنسية التونسية يجب عليها ان تكون خاضعة في عملية تأسيسها للقوانين الجاري بها العمل ويكون مقرها الاجتماعي في تونس.
كما يجب أن يكون 50 % على الاقل من رأس مالها على ملك أشخاص ماديين او معنويين حاملين للجنسية التونسية واذا كانت هذه الشركة خفية الاسم يجب ان يتكون مجلس ادارتها في أغلبيته من اشخاص ماديين ذوي جنسية تونسية ويجب أن يحمل الرئيس المدير العام الجنسية التونسية واذا كان الرئيس لا يملك سلطة الادارة العامة يجب ان يكون المدير العام أو الرئيس حاملا للجنسية التونسية، واذا كان الأمر متعلقا بشركة محدودة المسؤوليات يجب ان يكون المدير شخصية مادية تحمل الجنسية التونسية الا ان المرسوم التشريعي يسمح في بعض الحالات باستثناء الأحكام بشرط الحصول على بطاقة تاجر اجنبي وبالتالي فان 50 % من رأسمال شركة تونسية يجب ان يكون مملوكا من طرف شخص معنوي تونسي واحد على الاقل هذا الشخص المعنوي يمكن ان يكون شركة ذات جنسية تونسية وعليه وحسب التعريف القانوني فان مؤسسة تونسية يمكن ان يملك منها الاجانب 99 % بوضع الشركات الواحدة تلو الأخرى مثل الدمى الروسية وبالتالي فان هذا الفصل من مجلة الاستثمار الجديدة يقطع حسب ما ورد في المذكرة التحليلية مع احد مكاسب الاستقلال ويمكن للاجانب ان يأتوا بغطاء مؤسسة تونسية وأن يمتلكوا اراضي فلاحية مثلما كان الحال في عهد الاستعمار على سبيل المثال الشركة التونسية خفية الاسم «نستليه تونس» مملوكة في أكثر من 99 % من رأسمالها من طرف «نستليه» العالمية (المجموعة السويسرية) هذه الشركة متعددة الجنسيات تحوم حولها عديد الانتقادات في البلدان النامية حول مسألة الاستحواذ على الاراضي والموارد المائية خدمة لنشاطاتها.                                                                                  


مديحة. م