الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تحقيقات



خرّيجو وطلبة المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية ينددون:

الإقصاء من المناظرات مظلمة ..... والتشغيل استحقاق!!!



الصحافة اليوم : سميحة الهلالي

مازال كابوس البطالة يؤرق العديد من خريجي الجامعات ويمثل شبحا ينتظر السواد الاعظم منهم في ظل وهن الدولة وانسداد الافاق وغلق باب الانتدابات في الوظيفة العمومية .هذه الحقيقة ورغم مراراتها الا انها اصبحت امرا واقعا يتعامل معه المعطلون عن العمل وخاصة خريجو الجامعات كل بطريقته والياته في الحصول على عمل ظرفي في اي مجال بعيدا عن مجال تخصصه في انتظار الالتحاق بركب الوظيفة العمومية . الفشل في ايجاد حل لمعضلة البطالة من قبل الحكومات المتعاقبة امر بات حتميا تعكسه المؤشرات والارقام ويفسره نبض الشارع فقد تعالت الاحتجاجات في كل اصقاع البلاد المطالبة بالحق في التشغيل لضمان العيش الكريم وفي هذا السياق ورفضا لسياسة التهميش والاقصاء نظم خريجو وطلبة المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية وقفة احتجاجية طالبوا فيها بحقهم في الاندماج في سوق الشغل رافضين السياسة المنتهجة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية مؤكدين انهم تعرضوا الى مظلمة تتمثل في تنقيح القوانين وتغيير بعض القرارات ما تسبب في تضييق الخناق عليهم واقصائهم من المشاركة في المناظرات التي هي في الاصل تدخل في صلب اختصاصهم ولكن لايمكنهم التسجيل فيها فلقد تم اقصاؤهم دون وجه حق وقد عبر المحتجون عن استعدادهم للحوار من اجل التوصل الى اتفاق مع وزارة الاشراف حتى ترفع عنهم المظلمة المسلطة عليهم.

في هذا الصدد تقول السيدة امال العياري عضوة بالتنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية ان خريجي هذا المعهد يدفعون ضريبة العلاقة الهشة بل القطيعة بين الوزارة والمعهد الذي يعتبر اعرق المؤسسات البحثية والتكوينية المتعارف عليها عربيا وافريقيا والذي كوّن اغلب مديري الوزارة ومديريها العامين .لذلك يعتبر اقصاء خريجي المعهد من اختبار مناظرات الوزارة والمؤسسات الخاضعة لها وحرمانهم من حقهم في التناظر مخالفا للدستور ولإرادة المشرّع وخاصة في فصله 40 الذي نص على ضرورة اخذ التدابير اللازمة لضمان حق العمل على اساس الكفاءة والانصاف على حد تعبير محدثتنا وتتساءل في الان ذاته «اين الانصاف في ذلك »؟

وتقول محدثتنا ان هذه الممارسات المرفوضة تدخل في خانة وتحت يافطة إهدار المال العام حيث يضج المعهد بآلاف العاطلين عن العمل وتسند لهم شهائد اقل مايمكن القول عنها انها مجرد حبر على ورق نظرا لعدم الاستفادة من قيمتها العلمية نتيجة لغياب عنصر التثمين وتشغيل حاملي هذه الشهائد من الكفاءات التي تمثل عنصر افادة وطاقة كبيرة قد تساهم في تقديم الايجابيات في مجال عملها مما ينفع البلاد على جميع الاصعدة خاصة الاقتصادية والاجتماعية ولكن معضلة ازدواجية الاشراف بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التعليم العالي اصبحت تطرح عديد الإشكاليات وتسببت في ضياع حقوق خريجي هذا المعهد وهذه الازدواجية اصبحت تمثل نقمة على المتخرج لا رحمة له.

مظلمة تاريخية...

وتضيف محدثتنا «ان ايماننا كبير بان بلادنا هي دولة قانون ومؤسسات يعلو فيها القانون ولا يعلى عليه» لذلك ندعو الوزارة الى ان تطبق القانون وتقوم بالتدخل العاجل لكشف الغطاء عن هذه المظلمة التاريخية واضحة المعالم والتي لاسابقة لها منذ بعث المعهد.

وفي السياق نفسه ابرزت محدثتنا ان ثقافة الحوار هي السبيل الاوحد لحل الاشكال المطروح او بالأحرى هذه المظلمة الكبرى المسلطة على خريجي المعهد المذكور وافادت ان هذا المبدأ والجلوس الى طاولة الحوار قد عبرت وزارة الشؤون الاجتماعية عن حرصها المتواصل على تجسيده على ارض الواقع والعمل به لذلك تأمل محدثتنا ان يتم تطبيقه في الوضع الحالي والاستماع الى مشاغلهم والتوصل الى الحلول الكفيلة بإرضاء جميع الاطراف يعيدا عن سياسة التسويف والمماطلة.

كما دعت محدثتنا الى ضرورة تكاتف كل الجهود من اجل ايجاد حلول حقيقية لهذه المظلمة المسلطة على خريجي المعهد وتجاوز هذه الازمة في اقرب الآجال فعدد كبير من خريجي المعهد قد لا يسعفهم الحظ للمشاركة في المناظرات نظرا لعامل العمر وذلك نتاج لحرمانهم من حقهم في ذلك في السنوات الماضية رغم الاحتجاجات ورغم صيحة الفزع التي اطلقها عدد كبير منهم ولكن لاحياة لمن تنادي.

مطالب في الانتظار...

وافادت محدثتنا ان مطالبهم تتمثل ايضا في اعادة نشر مناظرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومراجعة شروط الترشح ليتمكن خريجو المعهد من المشاركة فيها وذلك بطبيعة الحال حسب الخطة المطلوبة وايضا تمكين ممثلين عن التنسيقية الوطنية ( طلبة ومتخرجون ومدير المعهد) من الاطلاع على مشروع تنقيح الأمر عدد 2861 في فصله 18 المتعلق بميدان تفقد الشغل علاوة على تنظيم مناظرات في كل اختصاصات المعهد باعتباره تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية .واعتماد عدد سنوات التخرج بعد الباكالوريا في عملية فرز الترشحات ( لعدم اقصاء حاملي الاستاذية ).....

مناظرات في الافق...

ولقد اصدرت التنسيقية الوطنية لطلبة وخرجي المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية بيانا بينت فيه انه تم عقد جلسة عمل بين مدير المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية وأعضاء التنسيقية: وتم الاتفاق على العمل المشترك بين الطرفين للتحضير للحوار المزمع عقده مع ديوان وزير الشؤون الاجتماعية.

وقد علمت التنسيقية وبصفة حصرية ان مدير المعهد كان باتصال مع المدير العام للمصالح المشتركة بالوزارة الذي ابلغه مجموعة من المعطيات المؤكدة ان الجلسة ستنعقد بحضور وزير الشؤون الاجتماعية للتوقيع على محضر الاتفاق.

كما اكد صدور التنقيح للأمر عدد 2861 المتعلق بالقانون الأساسي لمتفقد الشغل في تاريخ لا يتجاوز 15 ماي 2019.

وفي اطار الجلسة المقررة سيتم التطرق الى الأمر الصادر سنة 2002 المتعلق بنظام التوجيه المدرسي لتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المنظومة التربوية وعبر خلية العمل الاجتماعي المدرسي. وبعد الاتصال السابق من قبل التنسيقية ببعض النواب بمجلس نواب الشعب عن لجنة الشؤون الاجتماعية والصحة علمت التنسيقية انه قد تمت مراسلة ديوان الوزير واعلامه بمشاكل طلبة وخريجي المعهد في كل الاختصاصات.

وتقرر القيام بجلسات عمل تحضيرية بين أعضاء التنسيقية وادارة المعهد للنظر في الاخلالات وتدارس الحلول الضرورية للخروج من هذه الازمة

اما بالنسبة للمناظرات فقد علمت التنسيقية أن الوزارة ستفتح مناظرة بعنوان 2020 لانتداب 231 من خريجي المعهد وبالنسبة للمناظرة المتعلقة بمتفقدي الشغل26 متفقدا بعنوان 2018 و25 متفقد بعنوان2019 و20 متفقدا بعنوان 2020 وبالنسبة للمناظرة المتعلقة بالأخصائيين الاجتماعين سيتم فتح مناظرة بعنوان 2020 لانتداب 57 اخصائي اجتماعيا.

نأمل ان تكون الايام القليلة القادمة فرصة لفتح باب الحوار لهذه الفئة والنظر في مطالبها من قبل سلطة الاشراف.