الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تحقيقات



ارتـــفـــاع كــلــفــــة الحـــــج

هل مازال الحج لمن اســـتطاع إلـيـه سـبيـلا ؟!!



إعداد: لطيفة بن عمارة

أثارت الزيادة الأخيرة في تكلفة الحج والتي قدرت بـ 15 بالمائة جدلا واسعا في صفوف التونسيين، حيث أصبحت التكلفة الجملية لهذا الموسم بـ11710د، و قد أكدت الجهات الرسمية أنه لولا جهود الدولة التونسية لكانت تسعيرة الحج في حدود 12700 دينار.

وتعود أسباب هذا الارتفاع حسب مصادر رسمية إلى ثلاثة عوامل أساسية أولها ارتفاع نسبة الأداء على الإقامة وأداء البلدية في السعودية والترفيع في كلفة الخدمات في البقاع المقدسة وارتفاع سعر الصرف للريال السعودي مقارنة بالدينار التونسي بحوالي 5.14 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.

وقد اعتبرت منظمات وجمعيات ناشطة بالمجتمع المدني أن إتمام ركن الحج أصبح مكلفا ماديا للغالبية الساحقة من المسلمين، خصوصا وقد سجلت هذه التكلفة ارتفاعا متواصلا عاما بعد عام. وتختلف الأسعار حسب ظروف الإقامة لمن يقطنون بالبنايات المحيطة بالحرم المكي وحسب نوعية خدمة النقل والإيواء، هذا دون احتساب إنفاق الحجيج على الطعام والهدايا.

ومع ارتفاع كلفة الحج بالنسبة للتونسيين رغم تدهور الخدمات المقدمة من سنة إلى أخرى بالإضافة إلى انهيار المقدرة الشرائية و تراجع سعر الدينار التونسي أصبح حلم زيارة بيت الله حكرا على المرفهين و الأغنياء وبقي ملف الحج مثيرا للجدل المتواصل مع كل موسم في ظل عدم رفع الاخلالات والعمل على تجاوزها.

فما هي أسباب ارتفاع كلفة الحج بـ15 بالمائة وما هي تداعياتها المختلفة ؟

يبلغ عدد الحجيج المرسمين هذا الموسم 236672 مرشح للحج ،تم قبول 10982 حاج وسيكون معدل الأعمار 61 سنة، هذا و قد تم تسجيل ارتفاع في عدد الحجيج مقارنة بالموسم الماضي، فضلا عن ارتفاع عدد أفراد البعثة إلى 500 شخص.هذا وانطلقت عملية فتح الشبابيك الموحدة بداية من 20 جوان الجاري.وقد ارتفعت تسعيرة الحج لهذا العام لتصل إلى 11710 دينار أي بحوالي 15 بالمائة، مسجلة زيادة بـ2200 دينار مقارنة بسنة 2017 حيث كانت التسعيرة 9510 دنانير، حسب تصريح لوزير الشؤون الدينية وتعود أسباب الارتفاع إلى ثلاثة عوامل أساسية أولها ارتفاع نسبة الأداء على الإقامة وأداء البلدية في السعودية والترفيع في كلفة الخدمات في البقاع المقدسة وارتفاع سعر الصرف للريال السعودي مقارنة بالدينار التونسي بحوالي 5,14 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.

وفي هذا الإطار اعتبر غسان العليوي مدير الحج والعمرة في شركة الخدمات الوطنية والاقامات أن ارتفاع تسعيرة الحج للموسم الحالي يعود إلى عوامل عديدة أولها توظيف السلطات السعودية نسبة 5% بعنوان الأداء على القيمة المضافة على جميع المبيعات والخدمات الاستهلاكية التي توظف على الحاج و التي تقد بـ440 دينار ويتمثل العامل الثاني في توظيف ٪5 بعنوان رسوم بلدية على السكن بالفنادق المخصص للحجيج والتي تبلغ 328 دينار، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الريال السعودي مقارنة بالدينار التونسي. كما أشار محدثنا إلى أن هناك عوامل أخرى على غرار ارتفاع الطلب مقابل انخفاض العرض مبينا أنه لولا جهود الدولة التونسية لكانت تسعيرة الحج في حدود 12700 دينار، حيث أن الرفاهة لديها كلفتها موضحا أن رغبة الحجيج في القرب من الحرم ساهم في ارتفاع الكلفة باعتبار أن معظم النزل المخصصة للحجيج هي من صنف 4 و 5 نجوم.كما أكد مدير الحج والعمرة في شركة الخدمات الوطنية والاقامات على تحسن الخدمات المقدمة للحجيج على غرار النقل و الإقامات مقارنة بالموسم المنقضي .

غلاء التذاكر والتلقيح !!!

تؤكد مصادر مطلعة من شركة الخطوط الجوية التونسية على تقديم خدمات دون ربح في الحج. و أفادتنا نفس المصادر أن الخطوط التونسية قامت بكراء طائرات ناقلة وطنية لإسداء خدمات الحجاج من نوع إيرباص A340 ، لكن الشركة تفاجأت بعدها بمطالبة الشركات السعودية هذا العام بتطبيق قانون قديم يمكنها من نقل نصف الحجيج، بعد إمضاء عقد كراء الطائرتين. هذا وقد برمجت الخطوط الجوية التونسية 47 رحلة تقلصت إلى 33 بعد دخول الخطوط السعودية لتأمين عدد من الرحلات. وسيتم القيام بحوالي 11 رحلة من مطار تونس قرطاج و6 رحلات من مطار صفاقس و10 من المنستيرو2 من توزر و2 من جربة وواحدة من قابس وواحدة من طبرقة. وتنطلق أول الرحلات يوم 31 جويلية لتتواصل إلى 6 أوت 2018. وقد أرجع الرئيس المدير العام للخطوط الجوية التونسية إلياس المنكبي ارتفاع تسعيرة التذكرة إلى الزيادة في سعر البترول .من جانب آخر كشف الدكتور الهاشمي الوزير مدير معهد باستور، في 3 أفريل 2018، عن أسباب الزيادة في سعر لقاح العمرة والحج.وأوضح الهاشمي الوزير في تصريح صحفي أنّ هذا اللقاح ضد الحمى الشوكية ويتمّ تطعيمه للمعتمرين والحجيج إجباريا وهو لقاح تفرضه المملكة العربية السعودية لحماية المعتمرين والحجيج. وأشار إلى أنّ سعر اللقاح أصبح 115 دينار بعد أنّ كان 40دينارا، مُبينا أنّ اللقاح الأول توقف تصنيعه أما اللقاح الثاني فهو يمكن من حماية ومناعة أطول.وقال الهاشمي الوزير أنّ معهد باستور وضع تطبيقة إلكترونية على موقعه لمواعيد التلاقيح.

لا بد من تحرير الحج!!!

عبرت الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة عن استغرابها من الزيادة «المشطة» في تسعيرة الحج و التي قدرت بـ 2200 دينار مقارنة بالسنة المنقضية. وأكدت الجامعة في بلاغ لها بعد الإعلان عن تسعيرة الحج لهذه السنة، على ضرورة تحرير تنظيم رحلات الحج لقطاع وكالات الأسفار بعد أن برهنت هذه الأخيرة على حرفيتها وقدرتها على تنظيم رحلات العمرة حيث وجدت تجربة تحرير العمرة النجاح و الإقبال من كافة المعتمرين نظرا للأسعار المدروسة والمعقولة و جودة الخدمات المقدمة.كما اعتبرت الجامعة انه لا يمكن أن تتحسن الخدمات المقدمة لفائدة الحجاج التونسيين طالما بقي هذا القطاع محتكرا من طرف متعهد واحد حيث أن المنافسة من شأنها أن تحسن في الأسعار.وأشارت إلى أنه من حق الحاج التونسي أن يتمتع بحرية الاختيار والتعاقد مع أكثر من طرف علما و انه لا يمكن لطرف واحد أن يعتني بـ 10 آلاف حاج وهو ما تؤكده الأحداث التي شهدناها في السنوات الماضية كضياع لعدد هام من الحجاج خاصة كبار السن منهم و غياب للمرافق الأساسية علما و أن تونس هي البلد الإسلامي الوحيد التي لم تحرر قطاع الحج.وأكدت الجامعة في البلاغ نفسه أن قرار تحرير الحج هو في صالح الجميع وخاصة الحاج التونسي الذي سيصبح بإمكانه اختيار الخدمات التي تتلاءم مع انتظارا ته و إمكانياته.

نقائص وجب تلافيها !!!

اخلالات بالجملة حدثت في موسم حج 2017 أبرزها ما جدّ في مخيم منى عند النفرة من عرفات، حيث أن المخيّم يتّسع فقط لـ7500 حاج لا غير في حين أن عدد الحجاج التونسيين كان 10374 حاج، هذا ما أكده رئيس جمعية رعاية ضيوف الرحمان مشيرا أنه كان قد نبه إلى ذلك لكن دون جدوى.وقد تسبب ذلك وفقا لعادل الناصفي في تكدس الحجاج بين أمتعتهم والقمامة المتناثرة في كل مكان وتحت أشعة الشمس الحارقة مع غياب الإحاطة والتنظيم، خاصة وأن عدد المرافقين البالغ 173 لا يكفي للإحاطة بجميع الحجّاج، مبينا أن المرافقين يجب أن يكون عددهم 250 مرافق على الأقل أي مرافق لكل حافلة.وأكد الناصفي أن شركة الخدمات الوطنية والإقامات ومصلحة الحجّ والعمرة بوزارة الشؤون الدينية هما من يتحكّـمان في الحج لسنوات وهما من يـتحملا مسؤولية الاخلالات الحاصلة وما تعرض له الحجاج الذين دفعوا الملايين مقابل وعود بجودة خدمات لم يجدوها.وشدد على أن عملية التقييم التي تقوم بها شركة الخدمات ومصلحة الحج والعمرة اثر كل موسم حج ليست موضوعية وفي كل سنة يؤكدون انه موسم ناجح ويتحاشون ذكر السلبيات والنقائص لاعتبارات منها وجود وفود تذهب مجانا إلى الحج.وأفاد بأن جمعية رعاية ضيوف الرحمان تقوم بتقييم علمي وموضوعي للحج وتقدم الوقائع وتشير للاخلالات لكن للأسف لا يتمّ اعتمادها، معتبرا أن الجمعية تشير إلى الايجابيات كما تشير للسلبيات على غرار مخيم عرفات وهو مخيم مكيف ويقدم خدمات جيدة للحجاج عكس مخيم منى.وعرّج محدثنا على الحاج الذي توفي جراء حادث مرور متسائلا عن ملابسات هذا الحادث وإن كان ينمّ عن إهمال وتقصير أم لا، مطالبا وزارة الشؤون الدينية بالكشف عن ظروف وفاته.وأكد أنهم كمجتمع مدني سيقومون بدورهم في رفع تقرير يضمّ مجمل النقائص والاخلالات والتوصيات إلى وزير الشؤون الدينية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب، وسيطالبون بـتجديد الهياكل المشرفة على الحج والعمل على وضع الإصلاحات اللازمة حتى لا تتكرر نفس المشاكل والاخلالات كل سنة.

من جانب آخر أقر وزير الشؤون الدينية احمد عظوم بوجود تقصير على مستوى توعية الحجيج بظروف أداء فريضة الحج وما يتطلبه من مجهود خاصة فيما يتعلق بالتنقل من عرفات إلى منى، مشيرا إلى أن الوزارة ستأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة خلال الموسم القادم. وبين أن الوزارة قامت بالترفيع في الميزانية المخصصة للحج من 350 ألف دينار خلال السنة الماضية إلى 420 ألف دينار في العام الحالي، مشيرا إلى أن الوزارة قامت من خلال الميزانية بتوفير الوسائل اللوجستية لتأطير الحجيج في تونس وأثناء الرحلة وكذلك في البقاع المقدسة.وبخصوص التهم المتعلقة بوجود شبهة فساد في تنظيم الحج، قال عظوم إن أجهزة الرقابة موجودة وهي المخولة للنظر في هذه المسائل وإذا ثبت أن هناك فساد فسيتم تتبع المسؤولين قضائيا. وأكد على ضرورة تقنين الحج في علاقة بالدولة والخواص ووكالات الأسفار وغيرها من الأطراف المتداخلة وإصدار قانون واضح وعدم الاقتصار على مجرد أمر أو منشور كما هو معمول به حاليا، مقترحا طرح هذه المسألة ضمن الأكاديمية البرلمانية وتناولها بنقاش معمق.

كما أكد أن الوزارة ستعمل على الانطلاق مبكرا في توعية المعنيين بالحج في المعتمديات وعبر وسائل الإعلام إضافة إلى الترفيع في عدد أعوان النظافة لتجاوز مشكل الفضلات والأوساخ التي واجهها الحجيج التونسيون خلال الموسم الماضي بمنى.

لا مجال لتحرير الحج !!!

يتلقى الحاج التونسي بحسب المتدخلين في القطاع، خدمات سكن جيدة وإعاشة وتعتبر التسعيرة أفضل من مصر -التي لها نفس الخيارات في السكن- وأفضل من تسعيرة المغرب ومساوية تقريبا للتسعيرة الجزائرية. وحول الانتقادات التي ذكرتها بعض المنظمات في الحج يعتبر معظم المشرفين على الحج والعمرة إن التجاوزات مسألة تقديرية ترتبط أساسا بالاختيارات والأولويات وتونس اختارت جودة الإعاشة وجودة الخدمات الصحية والقرب ولعل هذا ما جعل كلفة الحج ترتفع من سنة إلى أخرى.

وفي هذا الإطار اعتبر سليم سعد الله رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك وعضو لجنة الحج والعمرة أن كلفة الحج لهذه السنة بالفعل مرتفعة نسبيا لكن إذا قارنا الكلفة الجملية بظروف الإقامة و قرب النزل من الحرم المكي يمكن اعتبار الأسعار مقبولة، وأضاف أن وزارة الشؤون الدينية تقوم بتشريك المنظمة في كل اجتماعاتها وأخذت بعين الاعتبار كل مقترحات المنظمة التي تصبّ في مصلحة الحاج التونسي منها الترفيع في عدد المرافقين،التزام المرافقين الذين لديهم خبرة في الحج بعدم قيامهم هذا الموسم بمناسك الحج حتى يتسنى لهم الاهتمام بالحجاج حتى لا تتكرر أخطاء و اخلالات المواسم الماضية وحتى يتمكن حجاجنا الميامين من أداء مناسكهم في ظروف آمنة و يعودون بصحة بحسب قوله.و أضاف بأن الجهات السعودية قد تعهدت بالمحافظة على مخيمي منى وعرفات مع توسيع رقعتيهما بما يتناسب وزيادة عدد الحجاج. وعبر في نفس الإطار عن تفاؤله بنجاح موسم الحج لهذا العام نظرا لما تبذله الوزارة والدولة من جهود لتلافي كل النقائص. وذكر أن السلط التونسية تعمل دائما على اختيار الفنادق القريبة من الحرم مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف المادية لذلك، مبرزا أن الصعوبات الحقيقية تكون في مشعر منى وعرفة ويتعلق عادة بالظروف الصحية للحاج وسنه.وبخصوص موضوع تحرير الحج و تمكين وكالات الأسفار الخاصة من تنظيم الحج، حذر سعد الله من تداعيات هذا الخيار معتبرا أن هذا التمشي من شأنه أن يشتت المسؤولية ولا يجد الحاج حقه .واستشهد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك بما شاهده بأم عينه الموسم الفارط أين قابل 34 حاجا سافروا عبر وكالات أسفار بـ22 ألف دينار الفرد الواحد،يشتكون من وكالة الأسفار التي قامت بتسفيرهم والتي وعدتهم بالإقامة قرب الحرم إلا أنهم وجودا أنفسهم يقطنون 5 كلم بعيدا عن الحرم.وحين اتصلت المنظمة بالجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة للاستفسار عن وكالة الأسفار المخالفة تبين أنها ليست تحت إشراف الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة.وقال سعد الله هذا بعض من التجاوزات التي يمكن أن تحدث معللا بعدد الشكاوى والتجاوزات المرصودة في العمرة بعد تحريرها وأكد على ضرورة أن تبقى الدولة المشرف الوحيد على الحج حتى تنحصر المسؤولية لدى طرف واحد.

تحذيرات!!!

حذرت الهيئة الدولية لمراقبة الحج والعمرة من خطر حقيقي يواجه موسم الحج 2018 وذلك بسبب فشل الإدارة السعودية في إدارة الحج خلال السنتين السابقتين وانتهاكها حق المسلمين في ممارسة عبادتهم بحرية واستخدام ملف الحج والعمرة كورقة ضغط على الحكومات التي تتعارض مع سياسات المملكة والتوزيع غير العادل لحصص الحج على الدول الإسلامية.

وكشفت الهيئة أنها تلقت المئات من الشكاوى من مسلمين من كافة الجنسيات تحدثوا عن حرمانهم من أداء الحج والعمرة واعتقالهم وترحيلهم والتحقيق معهم بشكل مهين جداً سواء بسبب انتماءاتهم السياسية التي لا تتوافق مع الرؤية السياسية للمملكة أو بسبب الأسعار الباهظة التي تفرضها عليهم السلطات السعودية ويتم صرفها كرواتب لأمراء الأسرة الحاكمة ولا يتم صرفها في مشاريع البنية التحتية في السعودية لتفادي وقوع المزيد من الكوارث.الهيئة قالت إن موسم 2018 سيكون كارثياً إذا استمرت السعودية في احتكار جميع القرارات الهامة والرئيسية حول كيفية إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة، وعدم المشاركة والتشاور مع أي دولة أو منظمة إسلامية في كيفية إدارة الحج والعمرة، وتهميش الجمعيات الإسلامية والعلماء في جميع أنحاء العالم من قبل الحكومات السعودية المتعاقبة، وتسييس الحج واعتقال وترحيل المسلمين.وطالبت الهيئة بإشراك الحكومات والمؤسسات الإسلامية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة في السعودية لأن خبراءها وعلماءها هم الأقدر على إنجاح موسم الحج القادم وذلك بعد فشل الإدارة السعودية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة..