الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تحقيقات



التوجيه الجامعي

هل تغافل التمييز الإيجابي عن مبدإ تكافؤ الفرص؟



تحقيق : منصف عويساوي

بعد صدور النتائج النهائية للدورتين الرئيسية والتدارك لباكالوريا 2018، يعيش كافة التلاميذ الناجحون من مختلف الشعب هذه الأيام على وقع حيرة معلنة وغموض يتعلق بالتساؤلات في علاقة باختيار الشعبة المناسبة للالتحاق بالجامعة التونسية. فكل عام تبرز مشكلة التوجيه الجامعي كلغز يصعب على الناجحين حلّه لافتقارهم للخبرة والدراية الكاملة بجدوى مختلف الاختصاصات الجامعية.

وفي غالب الأوقات تتدخل الأسرة لتفرض بعض الشعب على أبنائها دون مراعاة لرغباتهم وهو ما يزيد في حيرة التلاميذ خاصة في حالة عدم توافق مقترح الآباء مع قدرات الطالب وإمكانياته العلمية والنفسية، حيث تختلف اتجاهات الناجحين في الباكالوريا في علاقة بالتوجيه الجامعي حسب عوامل مختلفة على غرار النتائج الدراسية أو النوع الاجتماعي أو المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعائلة، ومع ذلك هناك بعض نقاط للتلاقي لدى المرشحين في علاقة بالتوجيه الجامعي حيث تمثل الأخطاء والإشكاليات المتصلة بآليات نظام التوجيه الجامعي نقطة أساسية تشغل بال الآلاف من الناجحين في الباكالوريا وهو ما يتطلب بالضرورة مرافقة نفسية ومساعدة أهل الخبرة على اختيار الشعب الأنسب للمرشحين مع الأخذ بعين الاعتبار المعدل العام والقدرات الذاتية ورغبة الطالب.

أما النقطة الثانية التي لا تقل أهمية عن الأولى والمحدّدة للمسار الجامعي والمهني فتتمثل في النظام الدراسي بالتعليم العالي وخصوصيات المؤسسة والشعب الجامعية وآفاقها المهنية وهو ما يتطلب تدقيقا جيّدا في معلومات المرشحين للتوجيه الجامعي عند تعمير بطاقة الاختيارات

فما هو رأي الخبراء في دليل التوجيه الجامعي الذي تضمن بعض التغييرات الطفيفة لهذه السنة ؟ وما هو تقييم أهل الاختصاص لمسألة التمييز الايجابي التي أقرتها الوزارة للسنة الجامعية 2018-2019 وكيف سيتم تطبيقها ؟

لم تختلف كثيرا نسبة النجاح العامة في الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا 2018 عن السنة الماضية حيث كان عدد التلاميذ الناجحين في الدورة الرئيسية في حدود 38 ألف تلميذ وعدد المؤجلين لدورة التدارك في حدود 40 ألف تلميذا،وقد بلغ عدد التلاميذ الذين ترشحوا للدورة الرئيسية لباكالوريا 2018 ما يعامل 132 ألف و 250 مرشح من بينهم 107 ألف و981 مرشح عن المعاهد العمومية و18783 عن المعاهد الخاصة و5486 مرشح فردي.

غياب التجديد !!

سليم قاسم الخبير في مجال التربية ورئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم أوضح في تصريح لـ«الصحافة اليوم» إنّ دليل التّوجيه الجامعي 2018 لم يحمل جديدا يُذكر مقارنة مع سابقيه إذا ما استثنينا بعض الشّعب على غرار شعبة الإجازة التطبيقية في علوم وتقنيات الغابات بمعهد الغابات والمراعي بطبرقة الراجع بالنّظر إلى جامعة جندوبة.

و اعتبر أنّ غياب التّجديد في نسخة هذا العام لدليل التّوجيه هو مؤشّر على عقليّة “تصريف الأعمال” التي استبدّت بالإدارة التّونسيّة وانحسرت معها المبادرات المعبّرة عن تطلّعات طموحة ورؤى مستقبليّة استشرافيّة، إضافة إلى أنّ ذلك يعكس حالة الضّبابيّة والرّكود التي تمرّ بها مؤسّساتنا الاقتصاديّة وهو ما لا يجعلها تطلب تخصّصات جديدة، وحتّى إن احتاجت مثل هذه التّخصّصات، فإنّها صارت تسعى إلى توفيرها بعيدا عن الجامعة، سيما وأنّ الثّقة في قدرتها التّكوينيّة باتت تتراجع عاما بعد عام.

وفي علاقة بالحوار الوطني الأخير حول إصلاح التعليم العالي قال سليم قاسم “لقد انعقد المؤتمر الأخير للإصلاح منذ ديسمبر 2017، ورغم ذلك فإنّ الوزارة تقول إنّ مخرجات هذا الحوار لا تزال قيد الدّرس والتّشاور، وهو ما يكشف مرّة أخرى حالة الجمود التي يعيشها قطاع باتت تكبّله المطلبيّة والقضايا الهامشيّة مقابل غياب الرّؤية الواضحة أو غياب الجرأة على طرحها وتحويلها إلى برامج ومشاريع من قبل وزارة الإشراف.”

ضرب مبدإ دستوري

وذهب سليم قاسم الخبير في التربية أبعد من ذلك حين تحدث عن مبدإ التمييز الايجابي الذي أثار جدلا واسعا مباشرة بعد الإعلان عنه من قبل وزارة التعليم العالي حيث قال “ إنّ التّمييز الإيجابيّ مبدأ دستوريّ لا يناقش، غير أنّ الوزارة قد طبّقته بطريقة متسرّعة وسطحيّة ضربت مبدأ دستوريّا آخر لا يقلّ أهمّيّة هو مبدأ تكافؤ الفرص، وباختصار نقول إنّ صاحب هذه الفكرة قد أخطأ التّشخيص فأخطأ العلاج، وخلط بين مظاهر المشكل وأعراضه وبين أسبابه: فغياب تلاميذ المناطق الدّاخليّة عن مؤسّسات التّعليم العالي ذات الحظوة في الأذهان كالطّبّ والهندسة وغيرها يعود إلى سببين أساسيّين أوّلهما تردّي جودة التّعليم في هذه المناطق بسبب تراجع جودة الموارد البشريّة بها، وثانيهما افتقار هذه المناطق إلى بيئة أسريّة واجتماعيّة تربويّة حاضنة.”

وأضاف قوله” انها حقيقة لا بد أن نصارح أنفسنا بها إن كنّا نرغب فعلا في العلاج، وعليه فإنّ التّمييز الإيجابيّ ينبغي أن يكون بتشجيع المدرّسين ذوي الخبرة على الاستقرار بهذه المناطق أو على زيارتها في إطار ندوات ودورات تدريبيّة منتظمة على غرار ما هو معمول به في قطاع الصّحّة العموميّة مثلا، إلى جانب العمل على بناء بيئة تربويّة حاضنة فاعلة ومؤثّرة، أما التّدخّل باللّعب على النّسب والأرقام فهو اختيار الحلّ الأسهل الذي يتسبّب في مشاكل أعقد من تلك التي يتوهّم البعض أنّه يحلّها.

مبدأ التمييز الايجابي سيلقي بتلاميذ ضعيفي التّكوين في كلّيّات تتطلّب مستويات عالية من التّمكّن، ويجعلهم عرضة إلى الفشل والحال أنّهم كانوا سينجحون لو اختاروا شعبا تلائم مقدرتهم، وهو سيحرم آخرين من دخول هذه الكلّيّات رغم أنّهم مؤهّلين لذلك، ولكنّ ذنبهم هو أنّهم درسوا في مناطق “غير محرومة”،وفق الخبير في التربية سليم قاسم.

وفي السياق ذاته تساءل الخبير في التربية ان كانت لأصحاب هذا القرار القدرة على إقناع تلميذ في حيّ شعبيّ بالعاصمة بأنّه لن يدخل كلّيّة الطّبّ مثلا، لأنّ المكان محجوز لتلميذ من مركز ولاية داخليّة حتّى وإن كان معدّله أقلّ؟ مشيرا الى ان هذا القرار ما هو إلا ارتجال في أجلى مظاهره واستهانة بمستقبل الناشئة من قبل من يفترض أنّهم مؤتمنون عليه.

المنظومة التعليمية في مفترق طرق مصيري !!

كما بيّن رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم أن هناك إجماعا اليوم على تردّي جودة التّعليم المدرسيّ والعالي على حدّ سواء، مرجعا ذلك إلى تردّي جودة العنصر البشريّ من متعلّمين ومدرّسين،قائلا” فهيكلة التّعليم المدرسيّ ومنظومة التّقييم فيه تدفع بمتعلّمين ضعيفي المستوى إلى الباكالوريا ثمّ إلى الجامعة والحال أنّهم لا يمتلكون أبسط مقوّمات النّجاح سواء من حيث إتقان اللّغات أو اكتساب منهجيّة التّعلّم أو القدرة على البحث وبناء المعارف وتطوير المهارات والمواقف.

وبالتّوازي مع ذلك، فإنّ التّضخّم في عدد الطّلبة قد حتّم الاستعانة بإطار تدريس لا تتوفّر لدى نسبة هامّة من أفراده الشّروط المطلوبة للاضطلاع بهذه المهمّة، إضافة إلى فقدان الجامعة للآلاف من خيرة مدرّسيها بسبب التّقاعد أو الهجرة، وقدّم الخبير في التربية مثالا على ذلك حيث قال “ إنّ دولة كسويسرا التي تشبهنا من حيث عدد السّكان لا تضمّ أكثر من 120 ألف طالب، فكيف نفسّر وجود ثلاثة أضعاف هذا الرّقم في تونس؟ إنّه اختلال هيكليّ لا بدّ من تعديله بتوجيه نسبة هامّة من المتعلّمين في المرحلة الإعداديّة والثّانويّة إلى شعب غير مفضية بالضّرورة إلى التّعليم العالي، حتّى يتراجع عدد المرشحين لاختبار الباكالوريا من أكثر من 130 ألف سنويّا إلى ما بين 70 و80 ألفا، ويتراجع عدد الطّلبة إلى ما دون 200 ألف، وبذلك تتحسّن جودتهم ويُتاح توفير الإطار الكفء لتدريسهم وترتفع تشغيليّتهم مثلما ترتفع تشغيليّة باقي المتعلّمين الملتحقين بمسالك التّكوين الأخرى.”

إنّ المنظومة التّعليميّة المدرسيّة والجامعيّة العموميّة تقف اليوم في مفترق طرق مصيريّ، فإمّا أن تعاد هيكلتها على أسس تراعي قواعد الحوكمة الرّشيدة والفاعليّة والمردوديّة والتّنافسيّة حتّى تواصل آداء دورها المعرفيّ والاقتصاديّ والحضاريّ والإنسانيّ، وإمّا أن تتمادى في خضوعها إلى منطق المطلبيّة والتنازع المصلحي والإيديولوجيّ، مع ما يعنيه ذلك من هدر للموارد والوقت والفرص ومن استمرار لمنطق “تصريف الأعمال” على حساب منطق المبادرة وتحمّل المسؤوليّة واتّخاذ القرار بما يضمن ارتقاء الفرد وازدهار المجتمع وفق الخبير سليم قاسم.

شعب جديدة..

ومن جهته ذكر منجي النعيمي مدير عام الشؤون الطالبية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنه بالنسبة للشعب الجديدة في الدليل الجامعي هنالك الإجازة التطبيقية في هندسة الصوت والتكنولوجيات الحديثة بالمعهد العالي للموسيقى بصفاقس والإجازة التطبيقية في علوم وتقنيات السمعي البصري والإجازة التطبيقية في الفنون والوساطة بالمعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس فضلا على الإجازة التطبيقية في الفنون التشكيلية بالمعهد العالي للفنون والحرف بسيدي بوزيد والإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة الألمانية بالمعهد العالي للغات المطبقة بالمكنين.

وبخصوص عروض التكوين التي تم حذفها بين منجي النعيمي أن هذا الحذف يشمل 5 إجازات أساسية وهى الإجازة التطبيقية في هندسة الأساليب ( حركية)بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت و زغوان والإجازة التطبيقية في الهندسة الكهربائية ( حركية ) بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس والإجازة الأساسية في اللغة والآداب والحضارة الألمانية والإجازة التطبيقية في الايطالية والإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الانكليزية بالمعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بالمهدية.

شعب أكثر استقطابا

وفي تعقيبه على ما راج مؤخرا حول الحديث عن شعب نبيلة في التوجيه الجامعي الجديد ،فنّد مدير عام الشؤون الطالبية منجي النعيمي هذه الأقاويل معتبرا أن ما ذكر على لسان رئيس الحكومة يوسف الشاهد في أحد تصريحاته الصحفية مؤخرا بإدراج شعب نبيلة في التوجيه الجامعي يقصد به الشعب الأكثر استقطابا على غرار الشعب الهندسية والطب والإجازة التطبيقية في الهندسة الميكانيكية والإجازة الأساسية في علوم الإعلامية في مؤسستين جامعيتين والإجازة الأساسية في التصرف والإجازة الأساسية في القانون واللغات والإجازة التطبيقية في الصحافة والإجازة التطبيقية في الاتصال.

تمييز ايجابي ..

وفي سياق متصل أبرز النعيمي أنه بناء على مجموعة من المؤشرات التنموية ومعدّل الاستجابة لطلبات التوجيه الجامعي حسب الولايات بالنسبة للسنوات الخمس الأخيرة تم تحديد الولايات سيتمتع الناجحون الجدد منها بآلية التمييز الايجابي.

كما أكد محدثنا أنه تم تفعيل مبدأ التمييز الايجابي انطلاقا من السنة الجامعية 2019-2018 بعدد معّين من الشعب والمؤسسات الجامعية وتقرر في هذا الإطار تخصيص 30 شعبة تتوزع على حوالي 30 مؤسسة جامعية منها الدراسات الطبية والدراسات الهندسية والعلوم الاجتماعية والإنسانية، كما تم تخصيص 8% من طاقة الاستيعاب في كل شعبة من الشعب المعنية بالتمييز الايجابي.

وتفعيل مبدأ التمييز الايجابي جاء على اثر دراسة إحصائيات للخمس سنوات الأخيرة متعلقة بعدد الموجهين في مختلف الشعب ومجالات الاختصاص والجامعات بالإضافة للإحصائيات المتعلقة بالشعّب التي نفذت فيها طاقة الاستيعاب منذ الدورة الأولى للتوجيه الجامعي والتي تعتبر ذات إقبال عال.

آلية جديدة

وذكر مدير عام الشؤون الطالبية انه في إطار إضفاء مزيد من المرونة على توجيه أصحاب المواهب سيتم اعتماد إجراءات جديدة خاصة بالشعّب التي تتطلّب مهارات على غرار تخصصات التكنولوجيات الحديثة والصحافة والموسيقى والمسرح والتصميم والفنون التشكيلية، حيث سيتم توجيه المرشحين الذين سيتقدمون بوثائق وشهادات تفيد تألقهم في مجال إبداعي إلى هذه الشعب دون توفر شرط مجموع النقاط، وذلك بتمكينهم من اجتياز الاختبار بالنسبة للشعب ذات الاختبارات أو بتكوين لجنة مختصة في الغرض بالنسبة لبقية الشعب.

طلبة في حيرة

التلميذة ايمان المحرزي (باكالوريا علوم تجريبية ) اجتازت امتحان الباكالوريا 2018 في الدورة الرئيسية بنجاح و تأمل أن يتم توجيهها إلى شعبة الطب وقالت “ منذ صغري وأنا أتمنى أن أصبح طبيبة وأعمل في هذا المجال الإنساني لخدمة كافة شرائح المجتمع التونسي وان أقدم ما لدى من جهد ومعرفة في سبيل إنقاذ المرضى والعمل على الإحاطة بهم.

وعبّرت ايمان عن تخوفها من أن يرفض طلبها نظرا إلى أن هذه الشعبة تعتبر من أكثر الشعب العلمية ذات الاستقطاب الكبير والتي يقبل عليها أكثر عدد من التلاميذ دون غيرها.

أما التلميذة نادية كرّيم والتي اجتازت بنجاح أيضا امتحان الباكالوريا في دورتها الرئيسية شعبة علوم تقنية بمعهد “دار الأمان” بالقيروان ترغب في التوجه إلى شعبة الإجازة الأساسية في العلوم التقنية.

وقالت في هذا الصدد “ان طموحي منذ الصغر هو ان أصبح أستاذة تربية تقنية وان اربّي الأجيال على قاعدة الإبداع للارتقاء بالمستوى التربوي في مجال صعب يعتمد أساسا على القدرات الذاتية في علاقة بالابتكار والخلق، وهو أيضا ما يتمناه لي والدي الذي لطالما سهر على أن انتهج هذا الطريق في سبيل النجاح والعطاء.

منح جديدة للمتفوقين

وبعد ما أسدل الستار على الدورة الرئيسية ودورة التدارك لامتحان الباكالوريا لسنة 2018 يسترجع التلاميذ أنفاسهم في انتظار تحديد اختياراتهم للتوجيه الجامعي .وفي هذا الإطار وتشجيعا للمتميزين منهم أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن تخصيصها منحا جامعية لعدد منهم قصد تمكينهم من مواصلة دراساتهم العليا بالخارج.

وفي هذا الإطار سيقع تمتيع 20 تلميذا متميزا في شعبة الرياضيات بمنح لمزاولة المرحلة التحضيرية للدراسات الهندسية بفرنسا وذلك في اختصاص الرياضيات فيزياء علوم الهندسة وفي اختصاص كيمياء علوم الهندسية،وسيقع تمتيع ثلاثة تلاميذ متميزين في امتحان الباكالوريا شعبة آداب بمنح للدراسة بجامعة السربون باريس 4 مرحلة الإجازة في الآداب والحضارة الفرنسية.

كما خصصت الوزارة 20 منحة جامعية للمتميزين في الباكالوريا للدراسة بألمانيا مسار هندسي وسترصد هذه المنح لتلاميذ الرياضيات (10 منح ) وتلاميذ العلوم التقنية (5 منح ) وتلاميذ العلوم التجريبية ( 5 منح).

وتشجيعا أيضا للمتميزين في امتحان الباكالوريا 2018 شعبة رياضيات خصصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا الصدد 80 منحة للدراسة في المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية بتونس مرحلة تحضيرية للدراسات الهندسية: رياضيات فيزياء علوم الهندسة وستوفر 40 منحة لتلاميذ نفس الشعبة لدراسة مرحلة تحضيرية للدراسات الهندسية: فيزياء كيمياء علوم الهندسة.

وجدير بالتذكير أن دورة التوجيه الجامعي للمتفوقين من 2 إلى 4 جويلية القادم ويترشح لها التلاميذ للدراسة في المعهد التحضيري للدراسات الهندسية والعلمية والتقنية بتونس وللدراسة في الأقسام التحضيرية الهندسية والتجارية بالجامعات الفرنسية والألمانية.

مواعيد

بعد الإعلان عن نتائج دورة التلاميذ المتفوقين، تنطلق الدورة الأولى للتوجيه الجامعي حسب ما جاء في بلاغ مشترك بين وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي يوم 19 جويلية وتتواصل إلى يوم 23 من نفس الشهر وينتظر أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم السبت 28 جويلية وفي نفس اليوم سيقع نشر دليل طاقة الاستيعاب المتبقية الخاص بالمرشحين إلى الدورة الثانية.

وتنطلق الدورة الثانية للتوجيه الجامعي يوم السبت 28 جويلية وتتواصل إلى يوم الأربعاء غرة أوت وسيتم الإعلان عن نتيجتها يوم 4 أوت وفي نفس اليوم يتم نشر دليل طاقة الاستيعاب المتبقية الخاص بالدورة النهائية.

وتمتد الدورة النهائية للتوجيه الجامعي من 04الى 06 أوت وسيتم إسناد مقترح توجيه آلي خلال هذه الدورة لكل من لم يتحصل على تعيين أو لم يشارك في عمليات التوجيه الجامعي في حدود طاقة الاستيعاب المتبقية. في انتظار الإعلان عن نتيجة الدورة النهائية يوم 09 أوت 2018.