الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



مباشرة من مسقط مع الشاذلي المبروكي (ممرن حراس منتخب عمان بطل «خليجي 23»)

تتويجي مضاعف لأن بطل النهائي حارس مرمى



انتظر المنتخب العماني لكرة القدم تسع سنوات كاملة قبل أن يفوز بكأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه... وهذه المرة وعلى أرض الكويت خلال «خليجي 23» كان الانجاز خاصا وله طابع تونسي وبصمة تونسية... كيف لا وبطل لقاء النهائي هو حارس مرمى عمان فايز الرشيدي الذي حرم الامارات من التتويج عندما صدّ ضربة جزاء في د 89 ثم خلال عملية الركلات الترجيحية تصدى ببراعة للركلة الخامسة وعندما نعلم ان ممرن الحراس ليس سوى الممرن التونسي والحارس الدولي السابق (أصناف الشبان) الشاذلي المبروكي لا نملك الا ان نهلّل ونسعد لأن نجاح أي ممرن تونسي خارج الحدود هو تشريف لتونس ولكل فنييها.

المبروكي تحدث لـ«الصحافة اليوم» مباشرة من مسقط اثر هذا الانجاز وقال:«الحمد لله أن تضحياتنا ومثابرتنا واجتهادنا كللت بنجاح باهر أسعد كل العمانيين الذين احتفلوا حتى مطلع الفجر... وقد أحاطونا وغمرونا بعطف كبير واحتفوا بنا لأيام عدة... كما أن كبار المسؤولين كانوا في الموعد ولاشك ان تعليمات وتوصيات السلطان قابوس بتوفير كل الدعم والحوافز لأبطال «خليجي 23» يغني عن أي تعليق ويعكس قيمة التتويج وانعكاساته على الشعب العماني الحبيب».

ويعدّ الشاذلي المبروكي قيمة ثابتة ومعترف بها في كامل اتحاد الخليج وهو يعمل في عمان منذ 2009: «أحظى بكل الاحترام والتقدير والتبجيل وعقدي ساري المفعول الى 2019 وأنا سعيد هنا وأعمل في ظروف ممتازة».

تلقيت عرضين من الامارات

نجاحات المبروكي لفتت اليه الأنظار في بلدان الخليج وفي هذا الاطار أكد الممرن التونسي:«قبل انطلاق «خليجي 23» تلقيت عرضين من فريقين إماراتيين ولكنني كنت منشغلا بالإعداد للحدث.. وفي عالم الإحتراف كل شيء ممكن ولكنني وبكل صراحة مرتاح جدا في مسقط».

وبخصوص العروض التونسية إعترف المبروكي بكل أسف وألم أنه لم يتلق أي عرض... ونحن نعتقد أن جل الأندية لا تعرف أين يعمل هذا الممرن بحكم أن البطولة العمانية مغمورة والكرة الخليجية والأسيوية لا تستهوي التونسيين!!! وحول ما إذا كان يفكر يوما في اقتحام تجربة التدريب كمشرف أول وليس كممرن للحراس قال المبروكي: «لديّ الشهائد اللازمة والخبرة ولكنني أفضل صراحة أن أواصل في مجالي واختصاصي».

تدريب حراس النسور حلمي

حول امكانية العودة إلى تونس وهل سيعود يوما إلى الإدارة الفنية التي عمل بها قال المبروكي: «بكلّ تأكيد أفكّر في العودة إلى بلادي يوما ما.. وأحلم بتدريب حراس المنتخب الأول... ولكني حاليا لم اتلق أي عرض في الغرض».

وحول الحارس الذي يعتبره قدوته ذكر المبروكي الألماني «اوليفار كان» الذي يعدّ في نظر المبروكي الأقوى والأفضل والأروع من كل النواحي... أما الممرن الذي يعجبه حاليا في الساحة العالمية فهو زين الدين زيدان: «ممرن ريال مدريد تطور بشكل سريع ومذهل وحقق انجازات تاريخية وحطم عدة أرقام قياسية وهو اليوم أحد أفضل الفنيين في العالم».

التحضيرات ودهاء الممرن فربيك

ونسأل المبروكي كيف تمكن المنتخب العماني من إحداث مفاجأة مدوية في «خليجي 23» فيؤكد: «لا وجود لأسرارا وهدايا .. فقد أعددنا للحدث في ظروف ممتازة وجهزنا اللاعبين جيدا وخاصة ذهنيا ونفسانيا كما أن لمسة الممرن الهولندي «تيم فربيك» كانت واضحة وهناك دهاء وإضافة وانضباط تكتيكي من جانب اللاعبين الذين آمنوا بحظوظهم ووثقوا في قدراتهم وكانوا متضامنين ورائعين من البداية الى آخر لحظة..».

يؤسفني ألا ينوه الاعلام التونسي بإنجازي!!

خلال حديثنا مع المبروكي أحسسنا أنه يتألم في صمت فسألناه عن السبب فرد «ما عشته مع المنتخب العماني رائع وسيظل محفورا في ذاكرتي وقد نوه الاعلام وكل المسؤولين والجمهور بمجهوداتي وعملي ولن انسى لحظة تكريمي وكيف تفاعل الجمهور مع تقديمي للحاضرين بعد عودتنا من الكويت.. ويؤلمني ان يمرّ ما حققته مرور الكرام في تونس حيث لم تشر اليه اكبر وأهم البرامج الرياضية وبالمناسبة أشكر الصديق العزيز لبيب الصغير الذي استضافني هاتفيا في أحد برامجه».

واعترف المبروكي أن سعادته مضاعفة لأن بطل الدورة والنهائي هو حارس المرمى الرشيدي «لم يكن الاختيار على الرشيدي أمرا سهلا خاصة وأن الحارس الاول السابق علي الحبسي يعدّ اسطورة في عمان والخليج.. والحمد لله ان الرهان على الرشيدي كان موفقا وهو ما يعكس حجم وقيمة العمل الخصوصي الذي ننجزه حتى اصبح لنا اليوم ثلاثة حراس ممتازين». ولعل من اهم مصادر نجاح وراحة المبروكي وجود عائلته الى جانبه :«كان لا بد من هذا القرار وقد التحقوا بي منذ عام وعائلتي هي سندي الاول ومصدر قوتي وقد تأقلموا مع خصوصيات الحياة في عمان..».

وخطط المنتخب العماني الآن لما هو أهم وهو بلوغ مونديال 2022 «لا اعرف ما اذا كنت سأبقى هنا بعد 2019 ولكن قلبي سيظل في مسقط ومع المنتخب العماني وأتمنى من الأعماق ان يتواجد المنتخب في كأس العالم 2022 وهذا صعب ولكنه ممكن لأن ارادة العمانيين لا تقهر وهناك دعم ومساندة وتشجيع من اعلى هرم السلطة وكل ممهدات النجاح متوفرة.. كما ان الاعلام العماني لعب دورا هاما وكان دوما خلف المنتخب» ومن واجب المدرسة التونسية في التدريب ان تفخر بإبنها الشاذلي المبروكي لأنه سفير متميز وناجح ويشرّف بلاده وهو منذ 6 سنوات المشرف الاول على كل حراس منتخبات سلطنة عمان والممرن الاول والمباشر لحراس المنتخب الاول وهذه الثقة في الكفاءة التونسية تغني عن مزيد التعليق.

 


عبد الوهاب بن رحومة