الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



البنزرتي يورّط المؤدب من جديد

هل تحصل القطيعة بين الترجي ومــدربه قــبل نهاية الذهاب؟



بتصريحاته الأخيرة فإن فوزي البنزرتي ورّط رئيس الترجي الرياضي باعتبار أنّه أدخل الفريق في «نفق» لم يعرفه الترجي سابقا ذلك أن التصريحات داخل هذا الفريق تكون مدروسة ولا تخرج عن السيطرة وكل معلومة لها قيمتها ولكن خلال الأيّام الأخيرة كانت تصريحات فوزي البنزرتي خارج الإطار المتعارف عليه ما سهّل ظهور ما يشبه الحرب الكلاميّة داخل الفريق بين المدرّب وعدد من اللاعبين.

ومن تصريحات البنزرتي الغريبة نسبيّا أنه قال قبل مقابلة الفريق ضد النجم الساحلي أن «معز بن شريفية سيعود أساسيّا» ولكنّه عوّل على الجمل حيث لم يكن هناك أي مبرّر لعدم التعويل عليه!!

كما أن فوزي البنزرتي انتقد أنيس بن حتيرة اخر انتدابات الترجي الصيف الماضي وهو ما فتح المجال أمام هذا اللاعب للردّ حيث قال عقب مقابلة الفريق ضدّ النادي الإفريقي « إن كان للبنزرتي مشكل يخصني فليصارحني بذلك» ثم جاء الدور على المهاجم النيجيري مايكل انيرامو الذي قال «إنّه جاهز للعب ولكنّه لا يفهم قرارات المدرّب».

ويمكن تفهّم هذه النوعية من التصريحات ولكن الخروج الإعلامي الأخير للبنزرتي في برنامج مساء الأربعاء عندما قال «إنّه يطلب من حمدي المؤدب إعفاءه لأنّه لم يعد مستعدّا للعمل في مثل هذه الظروف» يعدّ سابقة في تاريخ الترجي خلال السنوات الأخيرة وهو تصريح خاطئ بكل المقاييس لأن من يريد الرحيل عليه أن يبادر بذلك أن يعلن استقالته مع إعلام الهيئة بشكل مباشر دون المرور عبر القنوات التلفزية!!!

فالبنزرتي تحدّث ليلة مقابلة هامة للفريق في القيروان قد تساعده على رفع الفارق عن ملاحقه الأول بعد خسارة النادي الصفاقسي ومثل هذا التصريح قد يشتّت تركيز اللاعبين خلال المقابلة ويحول دون ظهورهم بمستوى جيّد وبالتالي فإن التوقيت كان خاطئا.

ومن حيث الأصل فإن مدرّب يقرّ برغبته في الرّحيل لا يمكن التشبّث بخدماته وهو يحرج من يدافع عن وجوده في الفريق باعتبار أن استقدام البنزرتي كان قرارا من قبل حمدي المؤدب وبقاؤه كان بقرار أيضا من رئيس الترجي الرياضي الذي تشبّث به.

قطيعة مع الجماهير

الترجي ليس من الفرق التي تتحكم الجماهير في قراراته الرياضية ولكن وزن جمهور الترجي يؤثّر في أي قرار أو موقف تتخذه ادارة الفريق خاصة عندما يكون هناك شبه إجماع على موقف معيّن. ومنذ مقابلة الإياب ضد الأهلي المصري لم يعد فوزي البنزرتي رجل المرحلة في أعين الجماهير التي تدرجت في انتقادها لهذا المدرّب من فئة صغيرة حضرت مقابلة ودية إلى الإعلان عن ذلك بشكل صريح عقب مقابلة الدربي ضد النادي الإفريقي حيث كان البنزرتي عرضة «للسب والشتم» من قبل الجماهير التي حاول البعض منها رميه بالقوارير.

فإلى جانب دور البنزرتي في خسارة الفريق ضد الأهلي فإن هناك شبه اقتناع بأن الفريق لم يبلغ بعد المستوى الذي يتماشى مع قيمة اللاعبين في الفريق فالتشكيلة الاحتياطية في الترجي يمكنها أن تنهي البطولة في مركز متقدّم ورغم ذلك فإن الفريق لا يقنع وبمجرد غياب ياسين الخنيسي تظهر النقائص والفوز الأخير على الإفريقي لم يسعد الجماهير بالمرّة ولا نعتقد أن البنزرتي نفسه كان سعيدا بمردود الفريق.

وطبعا فإن الأحداث الأخيرة تضاف إليها مجموعة من «السوابق» التي تهمّ التعامل مع بعض العناصر مثل زعبيّة ومنصر وبلقروي والجلاصي ثم بن حتيرة وهي عناصر لم يقع توظيف إمكاناتها بشكل جيد يسمح للترجي بالاستفادة منها.

تسريع القرار

تشبث المؤدب بخدمات فوزي البنزرتي منطقي فالترجي أراد انتظار توقف نشاط البطولة ليتخذ القرار الصعب ومنح مدربه فرصة لتحسين مردود الفريق خاصة وأن تتالي المقابلات خلال الأسابيع الأخيرة يحول مبدئيا دون القيام بتحويرات جذرية ولهذا فإن الترجي الرياضي هو الفريق الوحيد الذي لم يغيّر مدربه من بين الرباعي الذي خاض المسابقة القارية وهو الفريق الوحيد الذي كانت نتائجه ممتازة على المستوى المحلي.

وتصرّف البنزرتي الأخيرة أحرج بلا شك حمدي المؤدب الذي قد يمنح مهمّة قيادة الفريق مؤقتا للشعباني إلى حين تعيين مدرب جديد قد يكون فرنسيّا ولكن الثابت أن القطيعة أصبحت وشيكة للغاية إن لم تحصل يوم أمس بما أن الترجي غير مستعدّ لتحمّل تبعات شطحات مدرّبه.

 


زهيّر ورد