الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



عاد إلى الإفريقي من جديد

هل ينجح الليلي في ما فشل فيه غيره؟



ما لم تحدث مفاجأة في اخر لحظة فإن المدرّب شهاب الليلي سيباشر مهامه مع الفريق اليوم ذلك أن إقالته من تدريب النجم وفّرت للإفريقي الحلّ الأسهل في الوقت الراهن وقد يكون الأنسب بالنظر إلى خصوصية المرحلة.

فشهاب الليلي غادر الإفريقي قبل عام تقريبا وهو يعرف كل اللاعبين جيّدا باستثناء زهيّر الذوّادي وزكرياء العبيدي وسليم بن عثمان والعناصر الأجنبية أمّا غالبيّة العناصر الأخرى فقد درّبها سابقا في الإفريقي أو صلب أندية أخرى.

ولم يكن باعتقادنا من السهل اتخاذ قرار مشابه بما أن الظروف لا تخدم الليلي ولا الهيئة خاصة وأن الفرنسي برتران مارشان كان يبدو الأقرب لتولي المهمْة ولكن الهيئة غيّرت موقفها مساء الأربعاء. وهناك أكثر من تفسير لاختيار شهاب الليلي مدرّبا للفريق فهو لم يغادر الإفريقي من الباب الصغير حيث قاده إلى الحصول على كأس تونس للمرّة الأولى منذ قرابة العشرية وهو من قاد الفريق إلى ربع النهائي في كأس الاتحاد الإفريقي وهو من ثبّت علي العابدي أساسيا في التشكيلة وأعاد غازي العيّادي ومعه استعاد الدرّاجي مستواه السابق ولم يكن راغبا في المغادرة ولكن الهيئة هي من دفعته إلى ذلك وقد كان راغبا في العودة إلى الفريق من جديد خلال الموسم الماضي ولكن وقع تفضيل برتران مارشان عليه.

والعائق الوحيد أمام اختيار هذا الفنّي هو خروجه منذ فترة من النجم الساحلي بعد فشله في ربع النهائي القاري وهو إشكال سيلاحقه طوال الفترة التي سيقود خلالها النادي الإفريقي فالجماهير لن تنسى هذا الفشل ومنذ المقابلة الأولى ضدّ النادي الصفاقسي فإن الليلي سيكون أمام اختبار صعب للغاية وعليه أن ينجح في ذلك مثلما تعيّن عليه النجاح في اعادة الثقة إلى بعض لعناصر وتحسين قدرات الفريق الهجوميّة وهي أمور صعبة بلا شك إلى أبعد حدّ.

أفضل من غيره؟

خلال العشرية الأخيرة دربت عديد الأسماء النادي الإفريقي وتمّت إقالتها ثم سرعان ما عادت إلى الفريق من جديد فعبد الحق بن شيخة حصل معه هذا الأمر وقيس اليعقوبي ونبيل الكوكي واخرهم برتران مارشان ولكن لم يكن الحظّ إلى جانب أي من هذه الأسماء خلال التجربة الثانية ونسبة النجاح كانت مختلفة. فبن شيخة حصد خلال موسمه الأول مع الإفريقي البطولة الوطنية وفي الموسم الثاني حلّ ثاني الترتيب ولكن عندما عاد في تجربته الثانية أقيل بعد عدد قليل من المقابلات وإقامته لم تدم أكثر من 3 أشهر.

أمّا قيس اليعقوبي فدرّب الإفريقي من ديسمبر 2010 إلى ماي 2011 وغادره عقب التعادل مع الهلال السوداني في الدور قبل الأخير من رابطة الأبطال الإفريقيّة. وعاد في جوان 2016 وغادر الفريق في نوفمبر 2017 باتجاه الدوري القطري رغم أن التجربة الثانية كانت أفضل نسبيا ببلوغ الفريق الدور النهائي وحصوله على المركز الأول عقب 6 مقابلات من البطولة ما يعني أن المغامرة كانت ناجحة هذه المرّة ولكن طالما وأن المدرّب لم ينه الموسم فهذا يعني أن هناك مشاكل قد عانى منها الفريق خلال تلك الفترة. ويمكن اعتبار اليعقوبي الوحيد الذي نجح عندما عاد إلى الإفريقي من جديد.

وبالنسبة إلى نبيل الكوكي فخلال تجربته الأولى من أكتوبر 2012 إلى مارس 2013 لم يعرف الهزيمة إلا خلال مقابلة وحيدة ويملك أفضل سلسلة من المقابلات دون هزيمة في السنوات الأخيرة بالنسبة إلى الأحمر والأبيض وعندما عاد إلى الفريق من أكتوبر 2015 إلى ديسمبر 2015 لم يعرف التوفيق السابق لظروف عديدة.

أمّا برتران مارشان فقد درّب الإفريقي من جانفي 2006 إلى جوان 2007 وخلال الموسم الأول بلغ نهائي الكأس وفي الموسم الثاني حلّ ثاني الترتيب ولكنّه عندما عاد الموسم الماضي غادر الفريق من الباب الصغير بعد فشله القاري وهزيمة الإفريقي ضد النادي البنزرتي.

ولم تكن تجربة لوفيغ ناجحة على قصرها في المناسبة الثانية حيث تولى المهمّة في وقت صعب للغاية كما أن فوزي البنزرتي قاد الإفريقي إلى النهائي القاري في سنة 2011 ولكنّه عندما عاد في مارس 2013 قضى مع الفريق فترة قصيرة وغادر سريعا بعد أن لعب 4 مقابلات في البلاي أوف حصد خلالها نقطة واحدة فقط.

واليوم سيحاول شهاب الليلي أن تكون تجربته الثانية مع النادي الإفريقي أفضل من سابقتها وهو أمر لا يبدو سهلا بالنظر إلى الضغط الذي يعاني منه الفريق طوال الفترة الماضية والذي سيتزايد خلال المرحلة القادمة.

 

 


زهيّر ورد