الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



علي العمري غادر الاتحاد المنستيري والتحق بإتحاد طرابلس

هل تكون التجربة الليبية محطة نحو تعاقده مع النجم الساحلي؟


انتهت رسميا علاقة المهاجم علي العمري بالاتحاد المنستيري بعد أن فسخ عقده بالتراضي وذلك قبل شهرين من نهاية هذا الارتباط بين الطرفين، انتهت رحلة العمري مع الاتحاد بعد أن قضى موسمين ونصف تقريبا كان خلالها أحد أبرز اللاعبين في الفريق وساهم بقسط كبير في تألق الاتحاد خلال الموسم الماضي عندما ساعده على احتلال المركز الثالث في البطولة والتتويج بكأس تونس والأهم من ذلك ضمان مشاركة تاريخية أولى في سجل الفريق ضمن المسابقات الإفريقية.

هذه القطيعة بدت للوهلة الأولى مفاجئة رغم أن الموسم الثالث للاعب مع الفريق كان متقلبا وعكس الموسمين السابقين، فالعمري الذي كان خلال الموسم الماضي أحد اللاعبين الأساسيين وشارك بانتظام في أغلب المقابلات حيث قاد الخط الأمامي إلى جانب الهداف النيجيري أنتوني أكبوتو، خسر الكثير هذا الموسم، ورغم أنه استهل الموسم بشكل مثالي بعد أن وقّع أول أهداف الاتحاد المنستيري في الموسم في أول ظهور ضمن مسابقة كأس «الكاف»، إلا أنه فقد تدريجيا مكانه الأساسي وفي عدة مباريات وجد نفسه خارج اهتمامات الإطار الفني الذي سعى إلى المراهنة على لاعبين جدد في ظل فشل العمري أحيانا في تقديم أفضل ما لديه.

مؤشرات أولية

حسب العارفين بخفايا الأمور داخل الاتحاد فإن علاقة العمري بالمدرب لسعد الشابي لم تكن جيدة تماما في الفترة الأخيرة، فهذا اللاعب يعتبر أن مكانه موجود صلب الفريق وأنه مازال قادرا على تقديم الإضافة ومساعدة الاتحاد على تحسين نتائجه، لكن خيارات الإطار الفني كانت مخالفة لتطلعاته، لا سيما وأن المدرب لسعد الشابي رأى أن أداء هذا اللاعب تراجع بشكل واضح هذا الموسم، ومن الطبيعي أن يخسر مكانه الأساسي، هذا المعطى يبدو أنه كان من بين العوامل التي دفعت اللاعب إلى التفكير جديا في المغادرة وعدم تجديد التجربة مع الفريق في ظل حالة انعدام الثقة بينه وبين الإطار الفني، ولعل ما يثبت اتجاه اللاعب إلى الخروج من الاتحاد أنه خرج منذ نهاية تجربة الفريق في كأس «الكاف» من الحسابات ولم يكن ضمن قائمة المدعوين للمشاركة في مباريات الفريق محليا، وهذه المؤشرات الأولية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن وضع اللاعب داخل الاتحاد لم يعد مثلما كان في السابق.

فضلا عن ذلك فإن اقتراب نهاية عقد اللاعب مع الاتحاد المنستيري دفع القائمين على الفريق إلى مفاوضة العمري بخصوص فكرة تجديد عقده، والثابت في هذا السياق أن العرض المالي المقترح لم يقنع اللاعب بأهمية البقاء مع الفريق خاصة وأنه أصبح بعيدا عن دائرة المنافسة ليصّر بدوره على الرحيل بعد أن رفض تجديد العقد دون الحصول على امتيازات مالية أفضل مما كان يحصل عليها خلال الفترة السابقة، وهذا الأمر كان من بين الأسباب المباشرة لحصول فتور في العلاقة بين اللاعب والقائمين على النادي، وتبعا لذلك حصل القرار النهائي بخصوص إنهاء العلاقة وفسخ العقد بالتراضي رغم أن اللاعب كان قادرا على تقديم الإضافة في ما تبقى من منافسات هذا الموسم بما أنه عقده ينتهي في جوان المقبل، غير أن قرار الإدارة عجّل برحيل علي العمري خاصة وأنه خرج نهائيا من حسابات لسعد الشابي المدرب السابق للفريق .

خطوة أولى بعد الرحيل

إجمالا تعتبر تجربة علي العمري مع الاتحاد المنستيري ناجحة إلى حد كبير، فهذا اللاعب ساهم في موسمه الأول في ضمان بقاء الاتحاد المنستيري في الرابطة الأولى بعد أن سجل خمسة أهداف ساعد بها فريقه على تحقيق بعض الانتصارات الهامة والأهداف الحاسمة، وفي الموسم الثاني تألق بشكل كبير وبرز في عدة مباريات مسجلا ثمانية أهداف في البطولة ليكون بذلك ثاني هدافي الفريق بعد النيجيري أكبوتو، وهذه الأرقام تؤكد أن هذا المهاجم لديه كل القدرات التي تجعله قادرا على التألق مستقبلا خاصة وأنه لم يبلغ بعد سن الخامسة والعشرين.

في هذا السياق يبدو أن اللاعب من خلال تمسكه بالرحيل عن الاتحاد المنستيري كان يعلم جيّدا ما ينتظره، إذ أن فترة بقائه دون عقد لم تدم طويلا حيث وقع الإعلان بعد أيام قليلة من مغادرته فريقه السابق عن تعاقده مع اتحاد طرابلس الليبي ليبدأ بالتالي تجربة جديدة ستتواصل على امتداد ستة أشهر، وهذا الفريق الليبي الذي راهن على خبرة اللاعبين التونسيين شمس الدين الذوادي وغازي العيادي يدرك جيدا أن العمري قادر على تقديم الإضافة المرجوة للفريق الساعي إلى اللعب من أجل التتويج محليا بعد عودة البطولة الليبية إلى النشاط.

إلا أن هذه الخطوة لا تعدو أن تكون مبدئيا مجرد محطة عبور من أجل خوض تحد جديد، فهذا اللاعب وقع ربطه منذ فترة بالتحول إلى النجم الساحلي بيد أن التوقيع لفائدة هذا الفريق غير ممكن حاليا بل كان يتوجب عليه الانتظار إلى غاية جوان المقبل لفتح سوق الانتقالات الصيفية، وهو الأمر الذي يجعله بعيدا عن النشاط لفترة لن تقل عن ثلاثة أشهر على أقل تقدير.

لذلك كان خيار التعاقد مع الاتحاد الليبي قرارا صائبا بالنسبة إلى هذا اللاعب حيث يبقى بمقدوره أن ينتقل مستقبلا إلى النجم الساحلي، فعقده مع الفريق الليبي ينتهي مع نهاية شهر سبتمبر، وحينها يمكن له التوقيع لفائدة فريق آخر، وتبعا لذلك فإن التعاقد حاليا مع اتحاد طرابلس يبدو مفيدا بما أنه سيحافظ على نسق المباريات ولن يبتعد لفترة طويلة عن الملاعب، ليكون بالتالي جاهزا تماما لخوض تجربة جديدة قد تنقله إلى النجم الساحلي الذي خطّط لضمه منذ فترة وكان خيار التوقيع معه مطروحا بشدة خاصة وأن بعض الأطراف الفاعلة في الفريق تفاوضت معه إضافة إلى أن لسعد الدريدي المدرب الحالي للنجم مقتنع تماما بقدرات هذا اللاعب ويدرك أنه قادر على تقديم الإضافة.

 


مراد البرهومي