الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة


النادي الافريقي
لن يتمّ رفع عقوبة منع الانتداب

هل يكفي الرصيد البشري الحالي لتحسين تــــــــــــرتيب الــــــــــــفريق؟


منطقيا فإن الرصيد البشري الذي حصل على 8 نقاط في مرحلة الذهاب لا يمكن أن ننتظر منه نجاحات كبيرة خلال مرحلة الإيّاب، على اعتبار أنّه من الصعب أن ننتظر من هذه المجموعة أن تطور مستواها في ظرف زمني قصير، وبالتالي فإن الفشل في رفع عقوبة منع الانتداب قد تكون له انعكاسات سلبية على الفريق.

واقعيّا فإن هذا الأمر لا يستقيم، ذلك أن الإشكال خلال المرحلة السابقة لم يكن المستوى الفني بل كثرة الغيابات وكذلك الهفوات الفردية والأجواء المحيطة بالفريق. وهي العوامل الي ساعدت على أن يتراجع مستوى الإفريقي وخاصة نتائجه لأن عديد الفرق التي توجد في ترتيب أفضل بكثير من الإفريقي تحلم بأن يكون لها الرصيد البشري نفسه.

 

التشكيلة الأساسية لم تظهر

 

منذ بداية الموسم لم يعوّل الإفريقي على تشكيلته الأساسية في أي لقاء، ذلك أن بداية البطولة عرفت إصابة عبد الرزاق والوسلاتي والعبيدي ثم التحق الدخيلي وباسيرو بقائمة المصابين وخاصة أحمد خليل الذي ترك غيابه فراغا كبيرا.

كما أن حرمان السداسي :سيف الشرفي وبلال العيفة وحمزة العقربي وزهير الذوادي وصابر خليفة ومهدي الوذرفي، من التدرب مع الفريق الأول لم يخدم الإفريقي وجعل هامش الاختيار محدودا للغاية وبالتالي لم يكن أمام المدربين حلول بديلة حيث أصبح رودريغ كوسي يلعب في محور الدفاع ولعب القصّاب في بعض المقابلات في دور ظهير أيمن.

ومن الناحية الكمية فإن الحلول متوفرة والإشكال يهمّ بعض المراكز الدفاعية وخاصة خطّة ظهير أيسر التي تبدو نقطة ضعف الفريق منذ الموسم الماضي، كما أن المجموعة تفتقد إلى عناصر قوية في محور الدفاع.

وخلال مرحلة الإيّاب يمكن مشاهدة هذه التركيبة: الدخيلي والعقربي والعبيدي والعيفة وعبد الرزاق وخليل والقصّاب وبن يحيى والوسلاتي والشماخي وباسيرو، وهي تركيبة يمكنها أن تنتصر على أي فريق، شرط أن تكون الأجواء أفضل من أجواء مرحلة الذهاب.

 

أخطاء لا تغتفر

 

ارتكب لاعبو الإفريقي بعض الهفوات الفردية القاتلة مثل خطإ الدخيلي في القيروان و في صفاقس أو خطأ رودريغ ضد اتـحاد تطاوين وغيرها من الأخطاء الدفاعية التي جعلت الإفريقي لا يجد الحلول في عديد المناسبات ويضع نفسه في ورطة، إضافة إلى الأخطاء على مستوى تجسيم الفرص التي حرمت الفريق من عديد النقاط التي كانت تبدو في المتناول، وبالتالي فإن استعادة النجاعة الهجوميّة ستخدم الفريق خلال هذه المرحلة، بما أن الإفريقي يصنع الفرص ولكنّه لا يسجل إلا نادرا.

 

تحسين الأجواء

 

العامل الثالث الذي قاد إلى الوضعية التي يوجد فيها الإفريقي هي الأجواء المحيطة بالنادي، حيث كان من الصعب العمل وتحقيق نتائج باهرة في مثل تلك الظروف، وبالتالي فإن إدارة الإفريقي مجبرة على البحث عن حلول لمثل هذه المشاكل.

وتشير كل المعطيات أن الظروف الحالية أفضل بكثير خاصة مع إدراك الجميع أن الوضع لم يعد يقبل المزيد من المشاحنات وأن الإفريقي في حاجة إلى كل لاعبيه وجماهيره ومسؤوليه.

والمدرب الوحيشي لا يمكنه أن ينجح فقط من خلال التركيز على الجوانب التكتيكية، فهو يعلم أن هذه المرحلة هي مرحلة نتائج في المقام الأول، وبحكم معرفته بقدرات كل اللاعبين فإنّه سيعمل على حسن توظيف قدرات المجموعة من خلال حسن اختيار التشكيلة والأدوار، ولكن الأهم هو العامل الذهني فمساعدة اللاعبين على التحرّر من الضغوط التي تلاحقهم سيقلب كل المعطيات وهو ما شرع المدرب في القيام به.

وتبدو الأجواء في تربص الحمّامات أفضل بكثير من المرحلة السابقة وهذا يعني أن الإفريقي في مرحلة الإيّاب سيكون مختلفا عن صورته الحالية بكل المقاييس. وعدم رفع عقوبة منع الانتداب لن يكون له انعكاس كبير على الفريق، لأن العناصر الجزائرية رغم قيمتها الفنية لن تعطي الإضافة سريعا بل ستحتاج إلى وقت طويل من أجل الظهور بمستوى جيّد إضافة إلى صعوبة إيجاد لاعبين في مستوى جيّد في الوقت الراهن وخاصة في السوق المحلية.


زهيّر ورد