الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

رياضة



بطولة إفريقيا تنطلق اليوم بجزر الموريس

أخــطاء إداريــة فادحـة تحرم سبعة رباعين من المشاركة ... والحضور التونسي يقتصر على بن هنية والبهلول



يبدو أن سوء الحظ الذي رافق أبطال وبطلات رفع الأثقال التونسيين منذ أكثر من سنة لن يتوقف في فترة قريبة و أن السيول التي جرفت هذه الرياضة إلى المستنقع وجعلتها تتدحرج إلى أسفل السافلين ستستمر إلى ما لانهاية ما لم يتم اتخاذ قرار صارم من طرف أولي الأمر على الأقل إلى حد الآن...

فعلى امتداد أشهر طوال و منذ انتخابات أواخر 2012 تحولت جامعة رفع الأثقال من مثال يحتذى به في التسيير وتحقيق الإنجازات العالمية إلى خندق من الإخفاقات المتواصلة التي يندى لها الجبين, مما جعل تونس تخسر كل تلك الصورة الناصعة التي صنعتها على الصعيد الدولي على امتداد سنين طوال من العمل والجهد لمجموعة نجحت في وضع هذه الرياضة على سكة النجاح لتنتزع الريادة الرياضية دون منازع ....

إخفاق تلو الآخر

ولعل الإخفاقات المتلاحقة كانت نتيجة حتمية لصعود مكتب مسير ليس له أي علاقة برفع الاثقال ولايملك أبسط مقومات التسيير ولسنا ندري كيف وقعت تزكية أفراده للترشح للإنتخابات وهو ما كان سببا رئيسيا في عزوف العديد من الأبطال الذين يئسوا من الوضع بعد أن نفد صبرهم مما يجري ويدور فلم يجدوا من حل سوى مغادرة البلاد ولعل حركة اثنين من أبرز أبطالنا خلال ألعاب تاراغونا المتوسطية كان نتيجة حتمية للوضع المزري الذي تعيشه هذه الرياضة وبمثابة القطرة التي أفاضت الكأس....

ورغم قرار حل المكتب المنتخب منذ شهرين ونيف بسبب خروقات قانونية مفضوحة لم يتغير أي شيء لأن وزارة الرياضة تعاملت سلبيا مع هذا القرار وسارت ضد رغبة القاعدة التي سحبت ثقتها من المجموعة الموجودة وعوض قيام الساهرين على شؤون الرياضة عندنا بتكليف هيئة مؤقتة للإعداد للجلسة العامة الإنتخابية الثالثة في أقل من عامين آثرت إبقاء الوضع على حاله رغم ما رافق ذلك من إخفاقات خلال الألعاب المتوسطية بتاراغونا والألعاب الإفريقية للشباب بالجزائر التي حققت فيها اللعبة أسوأ نتائجها في التاريخ...

بن هنية والبهلول لإسعاف الحضور التونسي

غير أن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد بل زادت سوءا... فقد كان من المنتظر مشاركة تونس في بطولة إفريقيا للرجال والسيدات التي تنطلق اليوم بجزر المنوريس وتتواصل إلى غاية يوم 17 من الشهر الجاري . وكانت المفاجأة الأولى هي عدم اشراك فريق كامل سواء في الفتيان زوفي الفتيات والإقتصار على تسعة رياضيين .

إلا أن المفاجأة الأكبر حصلت خلال الأيام القليلة الماضية حيث انهمك القائمون على ملف رفع الأثقال بالقيام بترتيبات السفر والحجز والتأشيرة ونسوا النقطة الأهم ونعني تسجيل أسماء أبطالنا في منظومة أدامس لمراقبة تعاطي المنشطات والتي أقرتها الجامعة الدولية بمعية الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات المحظورة فكان أن نزل إعلام الجامعة بحرمان أبطالنا وبطلاتنا من المشاركة نزول الصاعقة لا على القائمين حاليا على تسيير شؤون اللعبة بل على الرياضيين الذين سيحرمون من فرصة المراهنة على منصات التتويج القارية والبعض منهم قد كان حرم بسبب هفوات إدارية ارتكبها نفس الأشخاص أيضا من المشاركة في دورة الألعاب المتوسطية ؟؟؟

وللسائل أن يتساءل كيف ستكون ردة فعل هؤلاء ومن بينهم غادة حسين التي لم تشارك في أية بطولة دولية منذ سنتين وحرمت من فرص اعتلاء منصات التتويج في الألعاب المتوسطية منذ بضعة أسابيع ثم في هذه البطولة الإفريقية لتدفع فاتورة أخطاء جامعة غير قادرة على القيام بواجباتها تجاه أبطالها...؟؟؟

كل ذلك جعل زهرة الشيحي و يسرى العبيدي و غادة حسين و مروى الجلاصي و محمد أمين بوحجبة و وجيه التليلي و أيمن باشا يحرمون من المشاركة في بطولة إفريقيا ويبقون في تونس بسبب هفوة إدارية فادحة لايمكن أن يرتكبها أي مبتدإ وناشئ في مجال التسيير...

ويبقى كارم بن هنية ورمزي البهلول الثنائي الوحيد الذي سيمثل رياضة خارت قواها وتنتظر من يحن عليها أملا في استعادة مجدها...

الجلسة العامة الثالثة يوم 15 سبتمبر

وتبقى الإشارة إلى أن الجلسة العامة الإنتخابية لجامعة رفع الأثقال قد حدد موعدها ليوم 15 من الشهر القادم. ونحن نأمل مثل الجزء الأعظم من أفراد عائلة رفع الأثقال التونسية أن يعالج ملف هذه الجلسة الإنتخابية الثالثة بالجدية المطلوبة انطلاقا من إجراء الترتيبات إلى تزكية الأفراد الذين تتوفر فيهم الصفات والشروط المطلوبة وصولا إلى عملية التصويت حتى لا يتكرر نفس السيناريو ونجد أنفسنا أمام قرار جديد بإبطال نتائج الإنتخابات بسبب تكرار نفس الخروقات ...

 


توفيق قاسم